أوضحت مبادرة صحح مفاهيمك أن هناك عدة وسائل لا بد من مراعاتها في التصدي للشائعات، منها:1- التثبت قبل النشر: أمرنا الله تعالى بالتثبت في أي خبر يأتي إلينا فقال تعالى: {فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ} [الحجرات: ٦]، وفي قراءة متواترة: {فتثبتوا}٠ (النشر في القراءات العشر لابن الجزري).
قال الإمام الزمخشري - رحمه اللّه-: " وإن في الظنُون ما يجب أن يجتنب من غير تبيين لذلك ولا تعيين؛ لِئلَّا يجترئ أحدٌ على ظنٍّ إلا بعد نظرٍ وتأمُّلٍ وتمييزٍ بين حقه وباطله بأمارةٍ بيّنة، مع استشعارٍ للتقوى، والحذر".
2- حسن الظن: لقد أثبتت الأيام على سبيل الأصعدة الدولية أن الدولة المصرية كانت على حق في كل معلومة قدمتها، وإن ما قامت به الجماعات المتطرفة، كان محض كذبة كبيرة على المخدوعين، فيجب على العامة أن يحسنوا الظن في مؤسساتهم الرسمية والوطنية، وقد حثنا الشرع الحنيف على إحسان الظن فقال تعالى: {لَّوۡلَآ إِذۡ سَمِعۡتُمُوهُ ظَنَّ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ وَٱلۡمُؤۡمِنَٰتُ بِأَنفُسِهِمۡ خَيۡرٗا} [النور: ١٢].
3- نشر الحقائق بعد التثبت والتبين: من الأمور المهمة في هذا الأمر، أن يتعامل الناس بالنشر بالاعتماد على المصادر الموثوقة، وعدم التسرع في مشاركة الأخبار، وعدم الانسياق خلف من يروِّجون الأكاذيب، قال صاحب المقام الأعظم -صلى الله عليه وآله وسلم -: «مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَصْمُتْ» [أخرجه البخاري برقم (٥٦٧٢)، ومسلم برقم (٤٧)]، وقال – صلى الله عليه وسلم-: «كَفَى بالمرءِ كذِبًا أن يحدِّثَ بِكُلِّ ما سمِعَ»[أخرجه مسلم].
4- التذكير بعقاب الكذب الوخيمة: كثير من الناس لا يردعه إلا الترهيب، والوعيد، والترهيب هنا يقصد به: التذكير بعاقبة من يكذب، أو يساعد في نشر الكذب، والافتراء، وأي ترهيب أبلغ تخويفًا من أن الكذب يجر صاحبه إلى هاوية النار، أعاذنا الله منها؟ ! قال – صلى الله عليه وسلم-: «إِنَّ الْكَذِبَ يَهْدِي إِلَى الْفُجُورِ، وَإِنَّ الْفُجُورَ يَهْدِي إِلَى النَّار».

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك