CNN بالعربية - كريم عبدالعزيز يبدأ تصوير فيلم "الفيل الأزرق 3" وكالة الأناضول - ليبيا.. محتجون يقتحمون مقر البعثة الأممية رفضا لـ"توطين المهاجرين" القدس العربي - الرئيس الجزائري يؤكد دعم مسار سوريا الجديدة بعد استقبال الشيباني.. واتفاق بين البلدين على بعث اللجنة العليا المشتركة قناة الجزيرة مباشر - نافذة من بيروت | لبنان أمام مفترق طرق بعد إعلان أمريكا اتفاق وقف إطلاق النار ورفض حزب الله لمضمونه الجزيرة نت - ندوب غير مرئية.. جلسات دعم نفسي لانتشال أطفال غزة من صدمات الحرب وكالة سبوتنيك - هل يواجه اتفاق تبادل الأسرى بين "أنصار الله" والحكومة اليمنية عقبات جديدة قبل التنفيذ؟ Euronews عــربي - ستارمر يتهم ماسك بمحاولة "إثارة الانقسامات" في بريطانيا قناة التليفزيون العربي - الرئيس عون يقول إن الرئيس ترمب هو الضامن الوحيد لوقف إطلاق النار..هل سيحرص على تنفيذ الاتفاق؟ قناة الجزيرة مباشر - Israeli Supreme Court: Enabling the Red Cross to visit prisoners and detainees is a legal and hum... القدس العربي - بِصِيغَةِ حُفَرٍ؛ تُنَاجِي الْفَرَاغَ
عامة

صدمة الخليج.. إيران بصواريخها أم إسرائيل بمشروعها الذي سيلتهم الشرق الأوسط؟

القدس العربي
القدس العربي منذ 3 أشهر
3

قال أنور قرقاش، مستشار رئيس الإمارات: “لقد انتهكت طهران الاتفاق الشفهي القائم بيننا”. وأوضح أن معنى هذا الاتفاق هو عدم استخدام أراضي الخليج لمهاجمة إيران مقابل عدم اعتداء إيران. .هذه العبارة تجسد ال...

ملخص مرصد
دول الخليج تعيش صدمة بعد هجمات إيران الصاروخية، مما يكشف فشل سياسة التحوط مع طهران ويثير تساؤلات حول مستقبل العلاقات الإقليمية. الهجمات دفعت دول الخليج لإعادة تقييم تحالفاتها الأمنية والدبلوماسية.
  • إيران هاجمت دول الخليج بصواريخ باليستية وطائرات مسيرة
  • دول الخليج تفكر في تعزيز التحالف مع الولايات المتحدة
  • الهجمات كشفت فشل سياسة التحوط مع إيران
من: دول الخليج وإيران أين: دول الخليج (السعودية، قطر، الإمارات، الكويت، البحرين، عُمان)

قال أنور قرقاش، مستشار رئيس الإمارات: “لقد انتهكت طهران الاتفاق الشفهي القائم بيننا”.

وأوضح أن معنى هذا الاتفاق هو عدم استخدام أراضي الخليج لمهاجمة إيران مقابل عدم اعتداء إيران.

هذه العبارة تجسد الصدمة والذهول اللذين انتابا حكام دول الخليج عقب إطلاق إيران صواريخ باليستية وطائرات مسيرة على أراضي دول الخليج – السعودية وقطر والإمارات والكويت والبحرين.

حتى سلطنة عُمان، الوسيط، لم تسلم من هجوم على ميناء على أراضيها.

وتجدر الإشارة إلى أن هذه الدول غير مستعدة لحماية مواطنيها بالملاجئ والقواعد الجوية.

ما الذي يقف وراء هذه الهجمات؟ بررت إيران هجماتها بالقول إنها استهدفت قواعد أمريكية، لكنها في الحقيقة استهدفت أيضاً أهدافاً عسكرية ومدنية أخرى.

ويكمن المنطق الرئيسي وراء هذه الهجمات، كما أوضحت صحيفة الأخبار اللبنانية التابعة لحزب الله، في ثلاثة محاور: أولاً، الضغط على الحكام الذين سيستخدمون نفوذهم لدى ترامب والعالم عموماً لوقف الحرب.

أما قرار إيران غير المفاجئ بإغلاق مضيق هرمز، فيهدف بطبيعة الحال إلى زيادة الضغط الاقتصادي على دول الخليج، وعلى جميع دول الغرب التي تعتمد على النفط والغاز من الخليج.

السبب الثاني هو إحداث تأثير نفسي على دول الخليج.

فإذا صحّت التقارير التي تفيد بأن قطر والإمارات تعملان مع ترامب وأوروبا لوقف القتال، فإن هذين السببين سيُحققان الغاية المرجوة.

أما السبب الثالث فهو توجيه رسالة مفادها أن أي دولة تُساعد الولايات المتحدة ليست في مأمن.

في غضون ذلك، تتخذ دول الخليج موقفًا حذرًا في ردودها.

وقلقها مفهوم، نظرًا لمحدودية قدراتها العسكرية وهشاشة مواردها النفطية والغازية.

لذا، ركزت هذه الدول على الإدانة والدبلوماسية، بل إن قطر شنت بعض الهجمات على إيران ردًا على ذلك.

أما الإمارات، التي تكبدت أكبر الخسائر، فقد أغلقت سفارتها في طهران، وقد تقطع علاقاتها لاحقًا، وربما تحذو دول خليجية أخرى حذوها.

من المفترض أن تقود السعودية ردّ دول الخليج.

ورغم تضرر مصفاة نفط، إلا أنها لم تردّ عسكرياً بعد.

ويُفترض أنه في حال استمرار الهجمات الإيرانية، سيُضطر ولي العهد إلى الردّ عسكرياً، ولو رمزياً، نظراً للاختبار الذي تُجرى عليه قيادته.

ويمكن للأحداث أن تُعلّمنا دروساً مهمة لدول الخليج:

فشل سياسة “التحوّط” عند اختبارها.

شهدت العلاقات الإيرانية الخليجية خلال العقد الماضي تقلبات.

فقد جددت الإمارات والسعودية علاقاتهما الدبلوماسية مع إيران (عامي 2022 و2023 على التوالي) بعد انقطاع دام عدة سنوات.

وجاء هذا التقارب رغبةً في الحدّ من التهديد الإيراني والحوثيين في اليمن، الذين أطلقوا أيضاً صواريخ على حقول نفط سعودية العام 2019.

وارتبطت هذه الخطوة أيضاً بتوتر العلاقات بين الرئيس الأمريكي بايدن وولي العهد الأمير محمد بن سلمان على خلفية مقتل خاشقجي وانتهاكات حقوق الإنسان.

قادت الإمارات سياسة الانفراج الدولي، حيث اتخذت من إيران قاعدة وميناءً لنقل البضائع من وإلى البلاد، وذلك في إطار آلية للالتفاف على الحصار الغربي المفروض عليها.

وفي الفترة 2023-2024، ارتفع حجم التبادل التجاري بين البلدين إلى 27 مليار دولار.

كما ضمن هذا التقارب استمرار تدفق النفط عبر مضيق هرمز.

مع ذلك، كشفت الحرب عن جميع أوراقها، وأظهرت فشل سياسة التحوط.

وكان الفشل فادحًا بشكل خاص في حالة عُمان، التي ظنت خطأً أن دورها كوسيط يضمن أمنها.

وحدث شيء مماثل لقطر بعد أن هاجمت إسرائيل قادة حماس على أراضيها في أيلول 2025.

وإذا كان هناك بالفعل تفاهم ضمني، كما ادعى قرقاش، بين إيران ودول الخليج، فإن الثقة بين الطرفين قد تضررت بشدة.

ومن الجدير بالذكر أن مستوى الثقة بين الطرفين لم يكن مرتفعًا قط، نظرًا للصراعات على أسس عرقية (عرب ضد فرس) ودينية (سنة ضد شيعة).

نظراً لعدم وجود بديل – إذ لا تستطيع روسيا والصين توفير مظلة حماية لدول الخليج – فإنّ الحل يكمن في تعزيز الاعتماد على الولايات المتحدة، بما في ذلك توقيع تحالفات دفاعية مع الدول التي لا تستفيد منها.

على الرغم من وجود منظمة إقليمية في الخليج – مجلس التعاون الخليجي (1981) – إلا أن هذا المجلس لم يعمل دائماً بتناغم.

فعلى مرّ السنين، ظهرت العديد من الخلافات نتيجةً لاختلاف المصالح السياسية والاقتصادية.

ومؤخراً، نشأ خلاف بين السعودية والإمارات بشأن الأزمات في اليمن والسودان والصومال، إلا أن الهجوم الإيراني كسر الجمود.

فقد اتصل ولي العهد برئيس الإمارات وعرض تقديم أي مساعدة قد تكون مطلوبة.

ولكن بالإضافة إلى ذلك، وكما كان تأسيس مجلس التعاون الخليجي نتيجةً للمخاطر والمخاوف التي انتابت دول الخليج عقب اندلاع الحرب العراقية الإيرانية، فإن الحرب الحالية قد تؤدي إلى تعزيز التعاون بينها، بما في ذلك التعاون العسكري، حتى وإن كان محدود النطاق.

ومع ذلك، قد تنشأ اختلافات في الرأي حول الطريقة “الصحيحة” للرد على إيران.

يعيش العالم العربي، عموماً، أزمةً حقيقية.

فباستثناء القمم والتصريحات الجوفاء، لم يضطلع بدورٍ فعلي في حرب “السيوف الحديدية”.

ومن الواضح أيضاً أن العالم العربي ممزق ومنقسم بين الدول التي تعاونت مع تركيا وإيران وإسرائيل، القوى الإقليمية الثلاث الكبرى.

ومع ذلك، فإن هجوم دولة غير عربية على ست دول عربية يخلق روابط وتضامناً في ظل الهوية العربية المشتركة.

وفي هذا السياق، يجدر بنا النظر إلى المحاولة المثيرة للاهتمام التي قام بها الرئيس المصري السيسي لتبني موقف “الرجل المسؤول”، حين تواصل مع معظم حكام الدول العربية في المنطقة معرباً عن تضامنه ودعمه لحلٍّ سلمي عبر الحوار.

لقد أدت حرب “السيوف الحديدية” والأزمة الإنسانية في غزة، ولا سيما الهجوم الإسرائيلي على الدوحة، إلى توتر العلاقات بين الإمارات والبحرين والسعودية وقطر وإسرائيل، والتي ظلت في أحسن الأحوال بعيدة عن الأضواء.

وقد تعززت صورة إسرائيل كدولة معتدية تسعى للتوسع في الشرق الأوسط.

يحمل الوضع الراهن إمكانية التغيير، لكن في اتجاهين مختلفين: أولاً، قد تُعزز المبادرة الإسرائيلية الأمريكية لمهاجمة إيران صورة إسرائيل كقوة إقليمية متسلطة لا تتردد في استخدام قوتها العسكرية لتحقيق أهدافها التوسعية.

ونظراً للتقييمات التي تُشير إلى أن التهديد الإيراني سيضعف، إن لم يختفِ، وأن “محور المقاومة” لن يبقى محوراً قائماً، سيقلّ احتياج إسرائيل.

من جهة أخرى، قد يُعيد نجاح الهجوم على إيران لإسرائيل صورتها الإيجابية التي سادت خلال فترة اتفاقيات أبراهام، كقوة عسكرية جديرة بالتعاون معها في مواجهة التهديدات المشتركة الأخرى غير إيران، وكقوة تمتلك قدرات تكنولوجية متقدمة.

وسيتوقف نجاح إسرائيل في استعادة مكانتها المفقودة على موقفها في ساحة أخرى، بعيدة المنال حالياً، ألا وهي الساحة الفلسطينية.

بشكل عام، سادت مشاعر الكبرياء والكراهية المتبادلة بين العرب والفرس، لا سيما منذ مطلع القرن السادس عشر الميلادي، حين اعتنق حكام إيران المذهب الشيعي.

ومنذ ذلك الحين، شهدت العلاقات تقلبات، لكن لا شك أن الهجوم الحالي سيعيد إشعال هذه المشاعر.

وما دام هذا النظام مستمراً في حكم إيران، فلن يكون هناك انتعاش حقيقي للعلاقات الخليجية معها.

وحده نظام جديد قادر على رأب الصدع.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك