احتضن المركز الثقافي العربي في الميدان بدمشق اليوم الخميس، ورشة تفاعلية بعنوان “فن الخط العربي وجمالياته”، ركّزت على أهمية تعليم الأطفال الخط في سن مبكرة، لتعزيز الهوية الثقافية، وتنمية حب الانتماء للوطن.
وبيّنت منظمة الفعالية ومدربة المواهب رنا الحمصي، أن الخط العربي لغة روحية تتجاوز حدود الكلمات المكتوبة، وتمنح الحروف جمالاً وبهاءً، ولا سيما في المناسبات الدينية، مؤكدةً دوره في التعبير الفني من خلال اللوحات والمخطوطات والزخارف المتنوعة.
واستعرض الخطاط والمدرس في المعاهد الشرعية حذيفة العلي تاريخ الخط العربي، مبيناً أن الخط في العصر الجاهلي اقتصر على نوعين، أحدهما للكتابات المهمة مثل الآيات على جدران الكعبة، وتطور لاحقاً إلى الخط الكوفي، فيما خصّ الآخر للكتابات العادية.
وقسّم العلي الخطوط إلى مجموعتين؛ الأولى تشمل الخطوط العثمانية مثل الرقعة والديواني، والثانية تضم خط التعليق أو النستعليق، بالإضافة إلى خط النسخ الواضح، وخط الثلث المستخدم في اللوحات الكبيرة وكتابة أسماء المساجد، والخط الكوفي الذي يتفرع إلى أكثر من ستين نوعاً مثل الفاطمي والمظفر والهندسي والمغربي والمورق والمربعي.
من جانبه، تطرق الخطاط والمحامي حسين عبد الله إلى أهمية الخط، مستذكراً تجربته في معتقلات النظام البائد، حيث كانوا يكتبون القرآن الكريم بالبذور والقشور على الجدران، ما شكّل رسالة محفوظة تنقل أوجاعهم وتجسد آلامهم.
كما دعا عبد الله إلى الاهتمام بتعليم هذا الفن، وترميم الإهمال والتهميش الذي عانى منه الأطفال في الماضي، فيما نوّه العلي بجهود وزارة الثقافة في الاهتمام بالخط العربي، وتخصيص أسبوع له.
يُشار إلى أن الورشة تأتي ضمن فعاليات “أسبوع الخط العربي والفن التشكيلي” الذي تنظمه وزارة الثقافة في مختلف المحافظات.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك