بملامح رقيقة وحضور هادئ، استطاعت الفنانة يارا السكري وضع بصماتها الخاصة في دراما رمضان هذا العام، وتسللت إلى قلوب المشاهدين عبر شخصية «روح» ضمن أحداث مسلسل «علي كلاي»، بكل ما تحمله من معاناة وصراعات داخلية.
وتكشف «يارا» لـ«الوطن»، عن تفاصيل تحضيرها لشخصية «روح»، وكواليس تعاونها مع أحمد العوضي للمرة الثانية على التوالي، وأصعب المشاهد التي واجهتها خلال التصوير، ورؤيتها لتجربة المشاركة في الموسم الرمضاني.
■ بداية.
لماذا وافقتِ على المشاركة في مسلسل «علي كلاي»؟- جاءت موافقتى على العمل بعد نجاح تجربتى السابقة مع النجم أحمد العوضي في مسلسل «فهد البطل»، حيث لاحظت رغبة الجمهور في رؤية عمل جديد يجمعنا، فحرصنا على تقديم مسلسل يُلبّى توقعاتهم، خاصة في موسم درامي قوى، مثل الماراثون الرمضاني.
كما جذبتني شخصية «روح» منذ قراءة السيناريو، لما تحمله من براءة وعمق إنسانى وصراعات مؤثّرة.
■ كيف ترين أهم سمات وطبائع شخصية «روح» في «علي كلاي»؟«روح» شخصية ملائكية إلى حدٍّ كبير، تعيش حالة صراع دائم مع الحياة، فكلما اقتربت من الفرح تواجه كارثة جديدة.
علاقتها بأخيها ليست على وفاق، وظهور «علي كلاي» في حياتها يقلبها رأساً على عقب ويغيّر مسارها.
وفاة «أيمن» أصعب مشاهدي في «علي كلاي».
والأداء الرومانسي ليس سهلاً «محتاج إحساس عميق».
■ ماذا عن تحضيرك للشخصية.
كيف استعددت لها؟عقدنا جلسات تحضيرية مكثّفة قبل انطلاق التصوير مع المخرج محمد عبدالسلام والمؤلف محمود حمدان، إلى جانب جميع أبطال العمل.
تجمعنا كيمياء منذ العام الماضى من خلال مسلسل «فهد البطل».
أما ما يخص مشاهد الدموع والحالة النفسية فقد اعتاد الجمهور عليها في العمل السابق، لذلك لم تكن الأصعب هذا العام، إذ واجهت مواقف أكثر تعقيداً من مجرد الانهيار والبكاء، وكانت التحديات أكبر بكثير.
أتمنى تقديم «الأكشن».
والفروسية رياضتي المفضّلة واعتدت تقبّل نقد السوشيال ميديا ولو كان قاسياً.
■ ننتقل إلى تعاونك مع أحمد العوضي للمرة الثانية.
كيف ترين العمل معه؟- تجمعنى بالفنان أحمد العوضي كيمياء واضحة، وأشعر براحة كبيرة في العمل معه، فلا ينتابنى القلق أثناء التصوير.
هو شخص ثابت وداعم للغاية، ووقف إلى جانبى قبل أن تجمعنا صداقة، لذلك أعمل معه في أجواء مريحة.
■ ماذا عن تعاونك مع المخرج محمد عبدالسلام للمرة الثانية أيضاً؟- سعيدة بتكرار التعاون معه، لا سيما أننا يجمعنا تفاهم مشترط، فأدرك جيداً ما يسعى إلى تقديمه، وهو بدوره يفهمنى، وهذه الجزئية خلقت حالة تواصل مميزة بيننا، فأثق في رؤيته للشخصية لأنه يمتلك القدرة على إدخالى في مودها النفسي، وله دور كبير في الصورة التي تصل إلى الجمهور من خلال ملاحظاته المستمرة لتقديم الشخصية بأفضل شكل.
■ ما الفرق بين «آسيا» في «فهد البطل» و«روح»؟- شخصية «آسيا» كانت مختلفة تماماً، فهي تنتمى إلى طبقة ميسورة وتتمتّع بقدر كبير من الدلال، بينما تُعد «روح» شخصية محورية في تطور الأحداث هذا العام، كما أن مساحة ظهورها أكبر وتحمل أبعاداً إنسانية وصراعات أكثر عمقاً.
■ وما أصعب مشاهدك في «علي كلاي»؟- أصعب مشهد بالنسبة لي كان مشهد وفاة «أيمن» شقيقى الأصغر.
هذا المشهد أرهقنى نفسياً وكنت أحمله همّاً قبل التصوير، كما تأجل 3 مرات، وكنت في كل مرة أشعر بالارتياح لتأجيله لشدة خوفى منه، وكنت أتمنى الانتهاء منه سريعاً.
■ كيف كانت المشاهد الرومانسية مع «العوضي» في «علي كلاي»؟- المشاهد الرومانسية جاءت بشكل طبيعى في سياق الأحداث، لكنها لم تكن سهلة، إذ حملت قدراً كبيراً من المشاعر والتفاصيل الدرامية، وتطلبت أداءً قائماً على الإحساس العميق.
تضمّنت بعض المشاهد لحظات بكاء وتعبيراً قوياً عن الحالة الشعورية، لذلك كانت تجربة «علي كلاي» مليئة بالتحديات على المستوى التمثيلي.
- عندما تعمل مع «العوضي»، «لازم تكون قوى»، لا أشعر بالخوف معه، لكن المسئولية هذا العام أكبر، وهذا ما سبّب لى توتراً، لأننى أمام فرصة ومساحة كبيرتين، وأرغب في أن أكون على قدرهما، أما الخوف من المنافسة في حد ذاته فغير موجود.
■ هل تفضّلين الأعمال التي تُعرض في السباق الرمضاني أم خارجه؟- بالتأكيد موسم رمضان مهم للغاية، صحيح أن الأعمال خارج الموسم تُشاهَد أيضاً، ولها جمهورها الكبير، لكن لرمضان طقوسه الخاصة بعد الإفطار والصلاة والتجمعات العائلية، حيث يجتمع المصريون والعرب لمتابعة مسلسل واحد.
لذلك أحب العمل في رمضان، ولم أخض تجربة «الأوف سيزون» بعد، لأبدى رأياً كاملاً عنها.
في رمضان يعيش الجمهور معك يومياً وكأنك فرد من العائلة، يتابعون الأحداث ويسألون: ماذا حدث لروح؟ أحب الاستمرار في الدراما حتى أحقق جماهيرية كبيرة، ثم أتجه إلى السينما.
■ هل ترغبين في تقديم شخصية معينة؟أتمنى تقديم شخصية أكشن، بعيدة عن الصورة الهادئة التي اعتادنى الجمهور عليها، أرغب في الجمع بين الشخصيتين، الهادئة والمتمردة، لأنني أحب الأكشن كثيراً، خاصة أننى رياضية وأمارس الفروسية.
- شرف كبير لي تشبيهي بالفنانة الكبيرة زبيدة ثروت.
■ ما رأيك في تشبيهك بالفنانة زبيدة ثروت؟■ ما الأفلام القديمة المحبّبة إلى قلبك؟- أحب جميع أفلام الأبيض والأسود، ونجوم الزمن الجميل، لكنني أركز كثيراً على أعمال الفنانة الراحلة فاتن حمامة، وأحرص على مشاهدة كل أفلامها، كما أحب خفة ظل ودلع سعاد حسنى، لكن ميلى الأكبر يبقى لمدرسة سيدة الشاشة، وأتمنى إعادة تقديم فيلم «صراع في الوادي».
تجربة مميزة للغاية عشتها مع الفنانة «درة»، فهى فنانة محترفة وتتمتّع بحضور قوي أمام الكاميرا، كما تتسم بروح طيبة تُسهم في خلق أجواء مريحة أثناء التصوير.
العمل معها أضاف لى خبرة جديدة، خاصة في المشاهد التي تتطلب تفاعلاً درامياً مباشراً، وكنت سعيدة بهذه التجربة خاصة وأنها تمتلك كوكبة من نجوم الدراما، وكانت كواليس العمل تتميز بالحب بين طاقم مسلسل «علي كلاي».
أما بالنسبة لتعليقات السوشيال ميديا وتأثري بها، فقد تعلمت ضرورة امتلاك رفاهية تقبّل النقد حتى لو كان قاسياً، فالناس لن تجتمع على رأي واحد، هذه الروح هي التي تساعد على الاستمرار وعدم التوقف.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك