وجه الرئيس الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف، اليوم الخميس (5 آذار 2026)، كلمة متلفزة استمرت 10 دقائق، خلال اجتماعه بكبار القادة الأمنيين، وقدم شرحاً لهجمات إيرانية طالت أهدافاً مدنية في بلاده بينها مدارس ومطار، مصدراً أوامر استعداد للقوات المسلحة بالتحضير للرد، وقال علييف، إن “قصف إيران لأراضينا وصمة لن تمحى من سجلهم غير المشرّف والقبيح”، مضيفاً أن “إيران طلبت منا مساعدتها في إجلاء بعثتها الدبلوماسية في بيروت بسبب ضعف إمكانياتها، ووافقت مباشرة على طلبها.
ثم ردت على مساعدتنا بقصف أراضينا”.
كلمة إلهام علييف، ترجمتها شبكة 964:
اليوم، ارتُكب عمل إرهابي من قبل إيران ضد دولة أذربيجان.
فقد تعرضت أراضي جمهورية نخجوان الذاتية للحكم لإطلاق نار من طائرات مسيّرة أطلقتها الدولة الإيرانية.
واستهدفت الهجمات منشآت مدنية، بما في ذلك مطار نخجوان الدولي ومبنى صالة المسافرين فيه، ومدرسة، ومواقع مدنية أخرى، حيث تعرضت جميعها لضربات غادرة من قبل إيران.
إن دولة أذربيجان تدين بشدة هذا العمل الإرهابي الشنيع.
ويجب تقديم المسؤولين عنه إلى العدالة دون تأخير.
وعلى الجانب الإيراني أن يقدم تفسيرًا رسميًا لأذربيجان، وأن يقدّم اعتذاراً، وأن يضمن محاسبة مرتكبي هذا العمل جنائيًا.
وهذه ليست المرة الأولى التي تقوم فيها الدولة الإيرانية بأعمال إرهابية ضد أذربيجان والأذربيجانيين.
فنحن جميعًا نتذكر بوضوح أنه قبل فترة من الزمن تعرضت سفارة أذربيجان في طهران لهجوم إرهابي.
وقد نفّذ المهاجم، الذي كان يعمل بتوجيه من الأجهزة الخاصة الإيرانية، اعتداءً عنيفًا على مواطنين أذربيجانيين أسفر عن مقتل شخص وإصابة آخر بجروح خطيرة.
كما أود أن أشير إلى أن ممثلًا غير مسلح من أجهزة أذربيجان الخاصة تمكن من تحييد الإرهابي، الذي كان مسلحًا ببندقية كلاشينكوف وزجاجات حارقة وفأس.
في ذلك الوقت، لم يكن لدينا أدنى شك في أن الدولة الإيرانية تقف وراء الهجوم.
فقد استمر العمل الإرهابي نحو أربعين دقيقة داخل مبنى السفارة وحوله.
وخلال تلك الفترة، لم يقترب أي عنصر أمن أو شرطة من السفارة.
وكان واضحًا أن الهجوم صدر بأوامر من أعلى مستويات مؤسسات الدولة الإيرانية بهدف تخويف أذربيجان والسعي لتحقيق نوايا عدائية ضد بلادنا.
وكما تعلمون، ردّت أذربيجان حينها بأشد العبارات.
فقد جرى إجلاء سفارتنا من إيران، وتعليق جميع العلاقات الدبلوماسية.
واضطر الجانب الإيراني إلى تقديم اعتذار والاعتراف بمسؤوليته.
وبإصرار منا، تلقى الجاني أقسى عقوبة ممكنة.
وعلى الرغم من أن الدولة الإيرانية في البداية لم تُبدِ اهتمامًا يُذكر بتنفيذ الحكم، بل سعت حتى إلى حماية المجرم، فإنها اضطرت في النهاية إلى تنفيذ حكم الإعدام بحق الإرهابي بحضور ممثلين أذربيجانيين.
أما هذه المرة فسيكون ردنا مماثلًا.
لن نتسامح مع هذا العمل الإرهابي والعدوان غير المبرر ضد أذربيجان.
وقد صدرت التعليمات لقواتنا المسلحة بالاستعداد واتخاذ الإجراءات الانتقامية المناسبة.
لقد أبلغنا الجانب الإيراني في مناسبات عديدة، وخاصة بعد اشتباكات العام الماضي، أن أراضي أذربيجان لن تُستخدم ضد أي دولة مجاورة.
ونحن لن نسمح بذلك، ولم نسمح به يومًا.
ومع ذلك، وخلال صيف العام الماضي وما بعده، وُجّهت إلينا اتهامات لا أساس لها من الصحة من إيران.
كما شنّت وسائل إعلام خاضعة لمؤسسات الدولة الإيرانية حملة قذرة تشهيرية ضد أذربيجان في محاولة لتشويه سمعة بلادنا والتأثير في آراء الأذربيجانيين المقيمين في إيران.
وهم يعلمون أن الدولة الأذربيجانية المستقلة اليوم تمثل مصدر أمل للعديد من الأذربيجانيين في إيران.
وبعبارة أخرى، كان هدفهم التشهير بنا وافتراء الأكاذيب علينا وتشويه صورتنا أمام الرأي العام الإيراني، لكن تلك الاتهامات لم يكن لها أي أساس.
لم تشارك أذربيجان في أي عمليات ضد إيران، ولن تشارك في ذلك الآن.
هذا موقفنا المبدئي.
ليست لدينا أي مصلحة ولا أي سياسة لتنفيذ عمليات ضد الدول المجاورة.
نحن نحمي – وقد حمينا دائمًا – سلامة أراضينا.
وكما أنهينا الاحتلال الأرميني، فإننا مستعدون لإظهار قوتنا ضد أي قوة معادية، وينبغي ألا ينسوا ذلك في إيران.
إن هذا العمل الإرهابي الذي ارتكبوه، إضافة إلى كل جوانبه الدنيئة الأخرى، يمثل مثالًا خطيرًا على نكران الجميل.
فبمجرد وقوع الأحداث الأخيرة، قدمنا تعازينا.
وبناءً على توجيهاتي، تحدث وزير الخارجية مع نظيره الإيراني.
كما عبّرت عن موقفي بزيارة سفارتهم شخصيًا لتقديم التعازي — ولم يقم أي رئيس دولة آخر بزيارة سفارة إيرانية في مكان آخر لهذا الغرض.
إن تجاهل مثل هذه المبادرة والتقليل من شأنها والتصرف بطريقة دنيئة وغير ممتنة لا يجلب الشرف لأحد.
إن أولئك المرتكبين غير الشرفاء الذين نفذوا هذا العمل الإرهابي ضدنا سيندمون على ذلك.
لا ينبغي لهم اختبار قوتنا.
فالذين فعلوا ذلك في الماضي سُحقت جماجمهم بـ«القبضة الحديدية»، وستؤدي أحداث اليوم إلى النتيجة نفسها.
وعليه، يجب إعداد خطة عمل شاملة.
وقد صدرت جميع التعليمات اللازمة.
وتم استدعاء سفير إيران لدى أذربيجان إلى وزارة الخارجية، وسيتم تسليمه مذكرة احتجاج، كما ستتبع ذلك إجراءات دبلوماسية إضافية.
كما صدرت تعليمات تتعلق بتعزيز أمن الحدود.
كما يجب أن أبلغكم أنه صباح اليوم اتصل نائب وزير الخارجية الإيراني بباكو طالبًا مساعدة أذربيجان في إجلاء موظفي السفارة الإيرانية المتبقين في لبنان بسبب نقص الموارد.
وقد أُبلغت بالأمر وأصدرت على الفور تعليمات بتقديم المساعدة وإرسال طائرة.
حتى إنهم عرضوا تغطية التكاليف، لكنني رفضت ذلك — فإذا لم نساعد في أوقات الشدة، فمتى سنساعد؟ ومع ذلك ردوا علينا بقصف نخجوان بهذه الطريقة الدنيئة والمشينة.
إن هذه الوصمة لن تُمحى أبدًا من سجلهم المخزي.
سيتم اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة عبر القنوات الدبلوماسية.
وقد وُضعت قواتنا المسلحة — وزارة الدفاع، وجهاز حرس الحدود، وجميع وحدات القوات الخاصة — في أعلى درجات الجاهزية القتالية، وهي مستعدة لتنفيذ أي عمليات مطلوبة.
هذا كل ما لدي في الوقت الحالي.
وسنُبقي شعب أذربيجان على اطلاع بأي تطورات لاحقة.
وقد صدر بيان وزارة الدفاع بالفعل إلى وسائل الإعلام.
ويمكن للشعب الأذربيجاني أن يطمئن إلى أن أي قوة معادية ستشعر بكامل قوة «قبضتنا الحديدية».

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك