وقد عرفت الخيام الرمضانية في القاهرة في العصر الفاطمي، في القرن العاشر، وكان يطلق عليها اسم" بيت الشعر" وكانت تضم مسابقات وحلقات ذكر وتواشيح دينية بالإضافة إلى تقديم الأكلات الشعبية المصرية المرتبطة بذلك الشهر.
وتعد الخيام الرمضانية مظهرا من مظاهر الاحتفاء بشهر رمضان الكريم، حيث يحيي المنشدون فيها ليالي الشهر الكريم بالذكر والابتهال والأناشيد الدينية وغيرها، وكان المصلون بعد الانتهاء من صلوات التراويح يقضون وقتا كبيرا من الليل في تلك الخيام حتى حلول موعد السحور ثم صلاة الفجر.
وبهذا ينتهي ليل رمضان ما بين الصلاة والذكر والعبادات مع تناول السحور، غير أنه في العقود الأخيرة من القرن العشرين ظهر نوع من الخيام الرمضانية الترفيهية، بهدف الترويح عن الصائمين بتقديم الفولكلور المصري المحبب لهم، فكانوا يستمعون فيها لكبار المطربين مثل محمد عبدالمطلب أو شفيق جلال أو عمر الجيزاوي وغيرهم، في إطار روحاني محبب يخلو من الإسفاف أو الخروج عن المألوف تقديرا لحرمة الشهر الكريم.
وانقسمت ليالي رمضان في هذا الوقت إلى 3 أقسام، الأيام العشرة الأوائل من رمضان، خصصت للشيوخ المشهورين في ذلك الوقت أمثال الشيخ صديق المنشاوي ، كما خصصت العشرة الثانية للمغنيين الشعبيين الذين تخصصوا في غناء الفولكلور والمأثورات الغنائية، أما العشرة الأواخر من رمضان فقد اعتاد الناس أن يستمعوا لكبار الفنانين المشاهير في ذلك الوقت مثل منيرة المهدية وأم كلثوم.
واستمرت الخيام الرمضانية على ذلك المنوال حتى تم ادخال ندوات أدبية بها، وقد شاع وقتها وجود أحد رموز الفكر والثقافة أو أحد الشعراء في تلك الخيام.
كذلك نرى طراز الخيام بهذا الشكل من ألوان مبهجة يسيطر عليها اللون الأحمر مع الأبيض في تعشيقات بديعة إنما هى من أفضل ما اشتهر به الحرفيون العاملون في منطقة الخيامية القريبة من حي الغورية بالقاهرة، ويسيطر على هذه الخيام عناصر الفن الإسلامي، والذي يتميز باستخدام الزخارف النباتية، والأشكال الهندسية أيضا، ومعظمها صناعة يدوية، أو باستخدام أدوات الحياكة البدائية، نظرا لسماكة الأقمشة والتي قد لا تستقيم مع الماكينات التقليدية لحياكة الملابس.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك