العربي الجديد - يوفنتوس يخسر المهاجم فلاهوفيتش بفشل تمديد عقده وكالة الأناضول - إسرائيل تهجر 3 بلدات جنوبي لبنان رغم مساعي تثبيت الهدنة الجزيرة نت - مجلس النواب الأمريكي يتحدى ترمب ويدعم أوكرانيا وبوتين يلوّح بـ"أوريشنيك" CNN بالعربية - CNN تكشف إرسال إسرائيل قوات إلى أذربيجان خلال الحرب مع إيران Euronews عــربي - كل ما تحتاجه هو موعد رسمي: الإعلان عن اليوم العالمي الأول للبيتلز القدس العربي - الخلايا التائية المعدلة وراثيا تمنح مرضى الكلى أملا جديدا العربية نت - ضيوف الرحمن في أياد أمينة العربية نت - الورقة اللبنانية... الملاذ الإيراني الأخير في المعادلات الإقليمية قناة الجزيرة مباشر - باحث أمريكي: ترمب يفقد الدعم للحرب داخل حزبه قناة القاهرة الإخبارية - العالم في سانت بطرسبرج.. نقاشات حول مستقبل الاقتصاد الجديد| صباح جديد
عامة

جو 24 : مدى مَـتانة النّظام الدُّستوري في إيران

جو 24
جو 24 منذ 3 أشهر
1

مدى مَـتانة النّظام الدُّستوري في إيران جو 24 : كتب - محمد احمد المجالي - بدراسة متأنّية للدستور الإيراني وبمقارنته مع النماذج المعروفة في علم النظم السياسية والقانون الدستوري يظهر أمامنا نموذجٌ دستور...

ملخص مرصد
النظام الدستوري الإيراني يتميز بمتانة فريدة تجمع بين الثيوقراطية والجمهورية الديمقراطية، حيث تتداخل المؤسسات لضمان بقاء ولاية الفقيه كمحور أساسي. يظهر ذلك من خلال تعدد المؤسسات الدستورية وتوزيع الأدوار، والآليات الصارمة لمواجهة الأزمات والفراغ الدستوري، كما يتضح في السيناريو الحالي لغياب المرشد الأعلى.
  • النظام يقوم على مبدأ مركزية القيادة وتعددية الأداء مع توزيع الصلاحيات بين المؤسسات
  • المادة 111 تحدد مساراً انتقالياً فورياً عند غياب المرشد الأعلى عبر مجلس قيادة مؤقت
  • مجلس خبراء القيادة هو المؤسسة الوحيدة المنوط بها انتخاب المرشد الجديد
من: النظام السياسي الإيراني أين: إيران

مدى مَـتانة النّظام الدُّستوري في إيران جو 24 : كتب - محمد احمد المجالي - بدراسة متأنّية للدستور الإيراني وبمقارنته مع النماذج المعروفة في علم النظم السياسية والقانون الدستوري يظهر أمامنا نموذجٌ دستوريٌ فريدٌ جداً يجمع ما بين الثيوقراطية (سلطة الدين) والجمهورية الديمقراطية الإنتخابية، حيث تبرز متانة النظام في هندسة مؤسساته التي تتداخل مهامها لضمان بقاء "ولاية الفقيه" كمحور أساسي للدولة والنظام الدستوري فيها.

وتبرز متانة النظام الدستوري الإيراني في أمرين: *تشابك وتعدد المؤسسات الدستورية عمودياً وأفقياً دون تعارض أو إعاقة.

**متانة النظام من خلال آليات صارمة لمواجهة الأزمات الكبرى والفراغ الدستوري.

أولاً: متانة النظام من خلال تعدد المؤسسات وتوزيع الأدوار.

يقوم النظام السياسي في إيران على مبدأ "مركزية القيادة وتعددية الأداء"، حيث تضمن المواد الدستورية توزيع الصلاحيات بين مؤسسات سيادية وتنفيذية وتشريعية، مما يخلق شبكة أمان تمنع انهيار النظام عند غياب أحد أركانه.

* القائد (المرشد الأعلى): هو العمود الفقري للنظام وفق المادة 5 و المادة 110.

تتجلى متانة المنصب في إشرافه على السياسات العامة والقوات المسلحة، مما يجعله صمام الأمان للدولة والحكم النهائي بين السلطات.

* مجلس صيانة الدستور (شوراي نكهبان): مؤسسة الرقابة الأيديولوجية.

وفق المادتين 91 و96، يختص هذا المجلس بمطابقة القوانين مع الشريعة والدستور، وبدونه لا يكتسب مجلس الشورى أي اعتبار قانوني (المادة 93).

هذه المؤسسة تمنح النظام متانة عقائدية وقانونية تمنع التغيير الراديكالي من الداخل.

* مجمع تشخيص مصلحة النظام: يعمل كحلقة وصل وتحكيم.

بموجب المادة 112، تكمن وظيفته في حل الخلافات بين البرلمان ومجلس صيانة الدستور، مما يضمن استمرارية التشريع ومنع الانسداد السياسي.

ثانياً: الآليات الدستورية لملء الفراغ (سيناريو غياب القائد كمثال) تعتبر المادة 111 من الدستور الإيراني النص الأكثر أهمية في قياس "قوة الآليات الدستورية" لمواجهة الفراغ المفاجئ.

بدلاً من ترك السلطة مجهولة، فقد رسم الدستور مساراً انتقالياً فورياً يتسم بالصلابة وذلك بانتقال السلطة الفردية للمرشد الأعلى فوراً إلى سلطة جماعية إنتقالية، حيث يتولّى مجلس "شورى القيادة المؤقتة" مهامه ويتكون هذا المجلس من (رئيس الجمهورية ورئيس السلطة القضائية وأحد فقهاء مجلس صيانة الدستور).

هذا الإجراء يمنع انفراد شخص واحد بالسلطة خلال الفترة الانتقالية ويحافظ على توازن القوى الدستورية والسياسية.

مجلس خبراء القيادة: وهو المؤسسة الدستورية الوحيدة المنوط بها انتخاب المرشد الجديد وفق المادتين 107 و108.

تكمن قوة هذا المجلس في كونه منتخباً من الشعب (عبر فقهاء) مما يعطي شرعية مزدوجة (دينية وشعبية) للقائد الجديد.

ثالثاً: الوضع الراهن (مارس 2026) في ظل غياب المرشد الأعلى لدولة إيران السيد علي خامنئي، نلاحظ (وفقاً للتقارير الإخبارية والإعلامية) أن النظام انتقل فعلياً من حالة "سلطة الفرد" إلى حالة "السلطة المؤسسية" الانتقالية من خلال تفعيل المادة 111 من الدستور فقد تم الإعلان عن تشكيل مجلس القيادة المؤقت (بيزشكيان وهو رئيس الجمهورية المنتخب، محسني إجئي وهو رئيس السلطة القضائية، وعلي رضا أعرافي وهو أحد الخبراء الفقهاء) لإدارة شؤون البلاد، وهو ما يؤكد التزام النظام بالمسار الدستوري لامتصاص الصدمة.

انعقاد مجلس الخبراء: دخل مجلس خبراء القيادة في جلسات مكثفة ومغلقة، حيث تنحصر النقاشات حول الشخصية التي ستتولى المنصب خلفاً لخامنئي.

الثبات المؤسسي: رغم الأزمة، استمرت المؤسسات التنفيذية والتشريعية في أداء مهامها، مما يعكس حسنات "الجمود الإيجابي" للدستور الذي يمنع الانهيار الهيكلي للدولة في اللحظات الحرجة.

إنّ قوة النظام السياسي الإيراني من الناحية الدستورية تكمن في أن هذا الدستور الجامد مُصمم لحماية المبادئ الأساسية للدولة ولديمومة المؤسسات الدستورية الحاكمة، لكنه في ذات الوقت دستور "ديناميكي" في توزيع الصلاحيات المؤسسية وإدارة الإختصاص الدستوري فالآليات الدستورية الواضحة والحاسمة تثبت أن النظام مصمم للبقاء عبر المؤسسات وليس عبر الأفراد فقط، وهو ما يظهر في السَّلاسة النسبية لإدارة المرحلة الانتقالية الحالية لغاية الآن.

ربما ظنَّ الأمريكيون والإسرائيليون أنّهم باستهداف رأس النظام في الدولة (المرشد الأعلى) أنّهم يحطمون هيكلية النظام السياسي أو يعجّلون بانهياره ولكن وبعيداً عن مدى صلابة وتماسك القوة العسكرية وإمساكها بزمام المواجهة وقدرتها على الصمود فإنّ هيكلية النظام السياسي دستورياً ومؤسساته مصمّمة بشكل متين ومتشابك لدرجة التعقيد الإيجابي الذي لا يسمح بالفراغ السياسي ولا الفردية في السلطة حتى أن صلاحيات المرشد الأعلى وإن كانت واسعة وعامة إلا أنها ليست مطلقة أو دون ضوابط فالمرشد الأعلى لا يعين رئيس الجمهورية بل يصادق على انتخابه من الشعب ولا يحق له عزل الرئيس إلا بعد صدور حكم المحكمة العليا بتخلفه عن وظائفه القانونية أو بعد رأي مجلس الشورى الإسلامي بعدم كفاءته السياسية(م10/110) بل أوجب الدستور بموجب المادة 111 وجوباً عزل المرشد الأعلى عن منصبة إذا عجز عن أداء مهامة أو فقد أحد شروط التي يجب ان تتوفر شخصة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك