وكالة الأناضول - مصر وقطر تبحثان جهود خفض التصعيد بين واشنطن وطهران قناة الجزيرة مباشر - نافذة من طهران | أمريكا تنتظر الرد الإيراني ولبنان حاضرة على طاولة المفاوضات العربي الجديد - اليمن يتفوق على لبنان ويُكمل عقد منتخبات بطولة كأس آسيا 2027 الجزيرة نت - بورصات الخليج تتباين وسط ترقب انفراجة محتملة مع إيران CNN بالعربية - أعمال شغب غير مسبوقة.. عشرات الحريديم يحاصرون منزل قاضٍ إسرائيلي قناه الحدث - باللهجة المصرية.. ديو يجمع سعد لمجرد ومحمد شاكر لأول مرة وكالة الأناضول - الأمم المتحدة: تقدم كبير في القضاء على الأسلحة الكيميائية بسوريا العربي الجديد - تحذيرات من تضخم ديون قطاع المياه الأردني مع مشروع "الناقل الوطني" العربية نت - وزيرا خارجية السعودية والكويت يبحثان الأوضاع الإقليمية قناة الشرق للأخبار - المساعدات الأميركية للجيش اللبناني.. كم بلغت قيمتهـا؟
اقتصاد

أخطاء الشركات .. حين قتل الابتكار صاحبه

بوابة أرقام المالية
3

عندما ظهرت جوالات" بلاك بيري" ذات التصميم المميز ولوحة المفاتيح المبتكرة اجتاحت العالم بقوة هائلة وغيرت قواعد اللعبة، فلم تكن مجرد وسيلة اتصال، بل أداة عمل رئيسية لأصحاب القرار تمكنهم من متابعة رسائل ...

ملخص مرصد
كانت شركة بلاك بيري رائدة في سوق الجوالات الذكية بفضل تصميمها المبتكر ولوحة المفاتيح المميزة، لكنها فشلت في مواكبة التطورات التكنولوجية بعد ظهور آيفون في 2007. تمسكت الشركة بتصميمها التقليدي ونظامها التشغيلي الخاص، ما أدى إلى تراجع حصتها السوقية من 50% إلى أقل من 1%. في 2016 أعلنت التوقف عن تصنيع الجوالات وتحولت إلى شركة برمجيات وأمن سيبراني.
  • تفوقت بلاك بيري في البداية بلوحة المفاتيح المبتكرة والتشفير التام
  • فشلت في مواكبة آيفون وأندرويد فتراجعت حصتها من 50% إلى أقل من 1%
  • توقفت عن تصنيع الجوالات عام 2016 وتحولت إلى برمجيات وأمن سيبراني
من: شركة بلاك بيري أين: السوق العالمية

عندما ظهرت جوالات" بلاك بيري" ذات التصميم المميز ولوحة المفاتيح المبتكرة اجتاحت العالم بقوة هائلة وغيرت قواعد اللعبة، فلم تكن مجرد وسيلة اتصال، بل أداة عمل رئيسية لأصحاب القرار تمكنهم من متابعة رسائل البريد الإلكتروني والرد عليها في أي لحظة بسرعة ودقة دون الحاجة إلى حاسوب، وكان التشفير التام بين طرفي التواصل هو المعيار الذهبي للأمان في جوالاتها.

لكن الهيمنة التي بدت راسخة يومًا ما في السوق العالمية، اختفت تدريجيًا، حتى أصبحت" بلاك بيري" قصة شركة ظنت أن ما صنع نجاحها سيظل كافيًا لحماية مستقبلها.

كان جهاز" بلاك بيري" رمزًا للمكانة الاجتماعية، وبفضل إشعاراته الوامضة باستمرار التي تذكر المستخدم بعالم رقمي لا يتوقف، ولوحة مفاتيح مميزة كاملة جعلت الكتابة سهلة للغاية - بعدما كانت كابوسًا قبل ذلك الإنجاز - رسخ الجوال مكانته بحلول 2002 حتى أن الرئيس الأمريكي السابق" باراك أوباما" رفض التخلي عنه بعد دخوله البيت الأبيض.

لكن تغير كل شيء بمجرد إعلان" آبل" عن الآيفون في 2007، عندما سخر" ستيف جوبز" من فكرة أن الجوالات الذكية تحتاج إلى أزرار بلاستيكية، وراهن بقوة على واجهة مستخدم تعمل باللمس، بينما كانت هوية" بلاك بيري" تتمحور حينها حول لوحة مفاتيح مبتكرة.

في البداية، انبهرت إدارة" ريسرش إن موشن – RIM" – المصنعة لجوالات" بلاك بيري" ويقع مقرها في تورنتو - بقدرة" آبل" على دمج كل هذه المزايا في جوال واحد، لكن ذلك لم يدفعها إلى التسابق لإنتاج جهاز منافس.

بل على العكس طمأن مسؤولوها أنفسهم بأن الآيفون لا يشكل تهديدًا لأعمال الشركة الأساسية، من خلال تركيزهم على صعوبة استخدام لوحة المفاتيح الرقمية وعمر بطاريته السيئ، وإنكار المخاطر المحتملة من استحواذ" آبل" على السوق.

لكن ما حدث كان مغايرًا، إذ دأبت" آبل" على تطوير كل جيل لاحق من الآيفون، زادت عمر البطارية وجعلت الشاشة أكثر سطوعًا وأفضل استجابة، وأطلقت متجرًا للتطبيقات في 2008، مما ساعدها على الهيمنة على المزيد من السوق.

إلى جانب جذب الجوالات العاملة بنظام التشغيل" أندرويد" للمستخدمين، لتتحول" بلاك بيري" – التي حافظت على تصميمها المألوف - في غضون سنوات قليلة فقط من شركة تسيطر على نصف سوق الجوالات الذكية في العالم إلى حصة تقل عن 1%.

لكن مع تراجع المبيعات بشكل حاد، أدركت" بلاك بيري" ضرورة مواكبة التطور، وقدمت أول جوالاتها العاملة باللمس" ستورم"، لكنه تم إنتاجه على عجل، وكان أداؤه ضعيفًا بسبب برمجياته البطيئة والمعقدة وغياب متجر تطبيقات فعال، الأمر الذي بدا وكأنه محاولة تقليد رديئة للآيفون، واستمرت الشركة بعدها لسنوات في التذبذب بين الأجهزة ذات الشاشات العاملة باللمس بالكامل، ولوحة مفاتيحها المادية المألوفة.

لم يكن السقوط وليد اللحظة، بل عانت الشركة من موت بطيء، حتى تآكلت حصتها السوقية وانسحب المطورون ونفد صبر المستخدمين المخلصين الذين لم يجدوا تصميم جوالاتها جاذبًا مثل الآيفون والجوالات العاملة بنظام" أندرويد"، خاصة مع تمسك" بلاك بيري" بنظامها التشغيلي الخاص.

استسلمت" بلاك بيري" وأقرت أنها لم تعد قادرة على المنافسة، وأعلنت في 2016 التوقف عن تصنيع الجوالات وأسندت المهمة إلى شركاء آخرين، وهو نفس العام الذي أغلقت فيه مدونة الصور" بلاك بيري والمشاهير" برسالة: للأسف، جميع المشاهير الآن يمتلكون آيفون، لتتوجه الشركة نحو مجال البرمجيات، والآن تعرف نفسها بأنها شركة برمجيات مؤسسية وأمن سيبراني تقدم حلولاً برمجية للشركات.

لذلك تُدرج" بلاك بيري" ضمن قائمة الشركات التي لم تدرك الثورة القادمة، وعلى الرغم من أن جوالها يبدو حاليًا قطعة من الماضي، فإن ذلك لا يمحو تأثيره الهائل على العالم في مرحلة ما، ويثبت أن الابتكار الذي كان السبب في جعلها رائدة يومًا كان أيضًا السبب في سقوطها لتظل الحقيقة دائمًا: من لا يواكب التطور يتخلف عن الركب.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك