وسط تصاعد التوترات داخل إيران، أطلق مسؤولان أمنيان رفيعا المستوى تهديدات مقلقة للمواطنين الإيرانيين، محذرين من أن القاصرين المشاركين في الاحتجاجات وكذلك اللصوص قد يواجهون القتل بموجب أوامر جديدة بإطلاق النار بهدف القتل.
وأصدرت السلطات الإيرانية تهديدات مباشرة للمواطنين مع استمرار الضربات الأميركية-الإسرائيلية، محذرة من أن قوات الأمن ستستخدم القوة القاتلة ضد المشتبه بهم بالسرقة وضد المتظاهرين.
وقال أحمد رضا رادان، القائد العام لقوات إنفاذ القانون الإيرانية، يوم الجمعة إن الشرطة حصلت على تفويض بإطلاق النار على اللصوص المشتبه بهم.
وقال رادان في مقابلة مع التلفزيون الرسمي: " بسبب أننا في حالة حرب، أصدرت أمراً بإطلاق النار بهدف القتل للتعامل مع اللصوص المحتملين.
وإذا تم القبض على أي لص من قبل قواتنا فسيتم إطلاق النار عليه وتعطيله.
".
يوم الخميس، بثّ التلفزيون الرسمي الإيراني IRIB مقابلة مع عضو في لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني حذّر فيها الآباء من السماح لأطفالهم بالمشاركة في الاحتجاجات.
وقال سالار ولايت مدار، وهو عضو سابق في الحرس الثوري الإيراني، إن الآباء الذين لا يسيطرون على أطفالهم" الجاهلين وغير المدركين" الذين ينضمون إلى المظاهرات أو" يصطفون مع العدو" سيواجهون عواقب قد تصل إلى الموت.
وأضاف: " نحن لا نريد أن يُقتل طفلكم، لأن طفلكم جاهل وغير مدرك.
".
وتأتي هذه التحذيرات في وقت تعرّضت فيه قواعد الباسيج ومراكز الشرطة ومقار قوات إنفاذ القانون لهجمات، بينما تخشى السلطات عودة الاحتجاجات إلى الشوارع.
القمع الواسع… الأداة المفضلة للنظام.
شهدت إيران احتجاجات واسعة منذ أواخر ديسمبر، شارك فيها العديد من الطلاب.
وقد قوبلت هذه الاحتجاجات بحملة قمع عنيفة، فيما تبقى أعداد الضحايا غير واضحة ومن المستحيل التحقق منها بسبب قطع الإنترنت الذي منع التحقق المستقل من المعلومات.
وأقرت طهران بمقتل 3117 شخصاً، بينما تشير مصادر مستقلة، بما في ذلك منظمات حقوق الإنسان وأطباء، إلى أرقام تتراوح بين عدة آلاف و 32 ألف، بحسب ما أفاد به مطلعون داخل إيران لموقع يورونيوز في منتصف يناير.
وبعد مقتل المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي في ضربات أميركية-إسرائيلية يوم السبت، قام النظام بقطع الإنترنت وهدد بفرض عقوبات قاسية، بما في ذلك الإعدام، على المشاركين في الانتفاضات.
وتشير أحدث التهديدات الصادرة عن طهران إلى أن النظام لا يزال مصمماً على التمسك بالسلطة بأي ثمن، حتى لو كان ذلك على حساب حياة مواطنيه.
كما تعكس التصريحات الأخيرة لمسؤولين كبار حالة القلق المتزايدة لدى النظام من فقدان السيطرة، واستخدامه إجراءات متطرفة لمنع خروج الوضع عن السيطرة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك