إيلاف من لندن: في واقعة سياسية هزت الرأي العام البريطاني، تسربت تفاصيل اجتماع سري لمجلس الأمن القومي حول الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران، ما أثار جدلاً واسعاً داخل الحكومة والخارج.
ووصف نائب رئيس الوزراء ووزير العدل البريطاني، دافيد لامي، التسريب بأنه" فضيحة"، داعياً إلى فتح تحقيق رسمي في الأمر.
وقال في برنامج بي بي سي بروكفاست إن أي تسريب من اجتماعات مجلس الأمن القومي" قد يعرض حياة البريطانيين للخطر"، مؤكداً أن الحكومة" موحدة تماماً وتدعم التعامل بهدوء واتزان في هذا الوقت".
وتكشف التقارير، وفق ما نقلته مجلة سبكتاتور، عن خلافات داخل مجلس الوزراء حول السماح للقوات الأميركية باستخدام القواعد البريطانية لشن ضربات دفاعية ضد أهداف إيرانية.
واقترح رئيس الوزراء كير ستارمر السماح للولايات المتحدة باستخدام هذه القواعد لأغراض دفاعية، لكنه واجه معارضة من بعض الوزراء.
وبعد النقاشات، أعلنت الحكومة البريطانية السماح باستخدام القواعد الأميركية لأغراض دفاعية فقط ضد الصواريخ الإيرانية، مع التأكيد على أن لندن لن تشارك في أي عمل هجومي.
وأضاف لامي: " من المخزي أن يقوم أي شخص بنقل معلومات من اجتماع مجلس الأمن القومي… آمل أن يتم التحقيق في الأمر بشكل صحيح"، مؤكداً أن مجلس الوزراء موحد بالكامل خلف رئيس الوزراء في هذا القرار.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أعرب، الإثنين الماضي، عن" خيبة أمله الشديدة" من ستارمر، مشيراً إلى أن رفض الحكومة البريطانية في البداية السماح باستخدام قاعدة دييغو غارسيا كان خطوة غير مسبوقة في العلاقة بين البلدين، قبل أن تمنح الموافقة لاحقاً لأغراض دفاعية محدودة.
وكانت بريطانيا قد امتنعت في البداية عن منح الأذن باستخدام قواعد عسكرية، بما في ذلك قاعدة فيرفورد، استناداً إلى اعتبارات القانون الدولي، قبل أن تعلن لاحقاً السماح باستخدام دييغو غارسيا ضمن شروط محددة، في ما اعتُبر تراجعاً جزئياً عن موقفها الأولي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك