في حلقة نقاشية اتسمت بالوضوح والمواكبة للعصر، أجاب الدكتور علي جمعة، مفتي الديار المصرية السابق، على سؤال شائك طرحته الشابة" حبيبة أحمد" في برنامج" نور الدين والشباب"، حول حكم استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي (AI) لتحريك ملامح صور الأشخاص المتوفين.
قبل الإجابة، حرص الدكتور علي جمعة على تصحيح خطأ لغوي شائع، موضحاً أن كلمة" المتوفِّي" (بكسر الفاء) تطلق على الله عز وجل لأنه هو من يتوفى الأنفس، أما الشخص الذي فارق الحياة فيُطلق عليه" المتوفَّى" (بفتح الفاء).
أكد فضيلة الدكتور علي جمعة أن مجرد تحريك ملامح صورة المتوفى باستخدام الذكاء الاصطناعي" ليس حراماً"، طالما أننا توصلنا لهذه التكنولوجيا واستخدمناها في إطار المباح.
حدد د.
علي جمعة الحالات التي يتحول فيها هذا الفعل إلى إثم كبير، وهي: شهادة الزور: أن يتم تركيب صوت للمتوفى لم يقله في الحقيقة، أو" تأويله" ما لم يقل.
السخرية والتهكم: استخدام التقنية لعمل" نكات" أو السخرية من الشخص المتوفى.
تزييف الوصايا: وهو الأخطر، حيث حذر فضيلته من استخدام الـ AI لتزييف وصية للمتوفى، واصفاً ذلك بأنه" كبيرة من الكبائر".
ورداً على مداخلة الشابة" ملك عاصم" حول شعور البعض بالذنب بسبب كثرة الاختلاف الفقهي في هذه المسائل، أوضح د.
علي جمعة أن" اختلاف الأمة رحمة"، مشيراً إلى أن وجود أكثر من رأي فقهي يسهل على الناس حياتهم.
ووجه نصيحة أخيرة للشباب قائلاً: " إذا كان قلبك قلقاً من مسألة فيها خلاف، فلكِ أن تمتنعِي عنها، ولكن لا تفرضي رأيك على الآخرين.
نحن ليس لدينا دكتاتورية في الدين، بل نقاش واختيار".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك