روسيا اليوم - مصر توقع اتفاقيات ضخمة مع الصين والإمارات روسيا اليوم - وزير الطاقة السعودي يزور منتدى بطرسبورغ الاقتصادي الدولي قناة القاهرة الإخبارية - الشركات الأوروبية في المأزق الأكبر.. أسعار الطاقة تشعل التضخم وترقب لقرار الفائدة قناة الجزيرة مباشر - Crisis Within the Samsung Empire.. How Do Labor Strikes Threaten Its Global Reputation? وكالة الأناضول - عون: وقف النار مع إسرائيل قد يبدأ بعد 24 ساعة من الموافقة عليه الجزيرة نت - "الحرية لنتالي ورند".. فلسطين تصعد دوليا ضد إسرائيل بعد اعتقال لاعبتين واستشهاد 1008 رياضيين وكالة سبوتنيك - زاخاروفا: موسكو تواصل السعي للحصول على إجابات بشأن البرنامج البيولوجي لواشنطن في أوكرانيا قناة الغد - على وقع القصف المتواصل.. إسرائيل تحذر سكان جنوب لبنان من العودة فرانس 24 - مالي: ما الذي يمكن استخلاصه من صور الهجوم على الفيلق الروسي في مدينة سيفاري؟ التلفزيون العربي - بعد مشادته الكلامية مع "بيبي".. هل هدّد ترمب سارة نتنياهو؟
عامة

القوة وحدها لا تكفي/ بقلم

كل العرب
كل العرب منذ شهرين
1

في عالمٍ يزداد اضطرابًا، يبدو أن صوت السلاح يعلو على كل الأصوات. جيوش تتحرك، تحالفات تتبدل، وصواريخ تُطلق في سماءٍ أنهكتها الحروب. ومع ذلك، ورغم كل هذا الضجيج، يظل سؤال واحد يفرض نفسه بإلحاح: هل تكفي ...

ملخص مرصد
في ظل تصاعد التوترات العالمية، يتساءل الكاتب عن كفاية القوة العسكرية وحدها لتحقيق الاستقرار. ويستشهد بتجارب العراق وليبيا وسوريا واليمن ليؤكد أن القوة قد تسقط أنظمة لكنها لا تبني دولًا. ويخلص إلى أن الاستقرار الحقيقي يتطلب رؤية سياسية وعدالة، خاصة فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية.
  • القوة العسكرية قد تسقط أنظمة لكنها لا تبني دولًا مستقرة.
  • تجارب العراق وليبيا وسوريا واليمن تثبت فشل الحلول العسكرية دون رؤية سياسية.
  • القضية الفلسطينية تُعد مفتاح الاستقرار الإقليمي ولا يمكن تجاهلها.

في عالمٍ يزداد اضطرابًا، يبدو أن صوت السلاح يعلو على كل الأصوات.

جيوش تتحرك، تحالفات تتبدل، وصواريخ تُطلق في سماءٍ أنهكتها الحروب.

ومع ذلك، ورغم كل هذا الضجيج، يظل سؤال واحد يفرض نفسه بإلحاح: هل تكفي القوة وحدها لصناعة مستقبل آمن ومستقر؟التجربة الإنسانية، قبل التجربة السياسية، تقول بوضوح إن القوة قد تُسكت خصمًا، لكنها لا تُقنع شعبًا.

قد تُسقط نظامًا، لكنها لا تبني دولة.

قد تفرض واقعًا، لكنها لا تصنع شرعية.

لقد رأينا ذلك في العراق، وفي ليبيا، وفي سوريا، وفي اليمن.

رأينا كيف يمكن للحرب أن تفتح الباب، لكنها تعجز عن بناء البيت.

وكيف يمكن للقوة أن تُحدث تغييرًا سريعًا، لكنها تفشل في تحويله إلى استقرار طويل الأمد.

اليوم، ومع تصاعد التوترات بين قوى إقليمية ودولية، تتكرر الدعوات في الدول القوية إلى “الحسم العسكري” وكأن التاريخ لم يترك لنا ما يكفي من الدروس.

لكن الحقيقة التي لا يمكن تجاهلها هي أن الحروب لا تنتهي عند آخر صاروخ، بل عند أول اتفاق سياسي.

فالسلاح، مهما كان متطورًا، لا يستطيع أن يجيب عن سؤال: ماذا بعد؟المعضلة ليست في امتلاك القوة، بل في غياب الرؤية التي تُرشد استخدامها.

القوة بلا رؤية تتحول إلى فوضى.

والسلاح بلا مشروع سياسي يتحول إلى عبء.

والنصر العسكري بلا خطة لما بعده يتحول إلى بداية أزمة جديدة، لا نهاية أزمة قديمة.

إن أي مواجهة، مهما كانت نتائجها، ستبقى ناقصة ما لم تُرفق بخطة سياسية واضحة، تُحدد شكل اليوم التالي، وتمنع الانزلاق إلى فراغ أو فوضى.

وهذا ما أثبتته كل التجارب الحديثة: لا يمكن لأي قوة أن تفرض استقرارًا لا يستند إلى عدالة سياسية.

وهنا يظهر الملف الفلسطيني.

فلا يمكن الحديث عن استقرار إقليمي دون التطرق إلى القضية الفلسطينية، التي تُعدّ الجرح المفتوح الأقدم في المنطقة.

فكل محاولة لبناء شرق أوسط جديد، أو هندسة توازنات جديدة، أو صياغة تحالفات جديدة، ستظل ناقصة ما لم يُوضع هذا الملف على الطاولة بجدية، وبشجاعة، وبإرادة حقيقية للحل.

القضية الفلسطينية ليست تفصيلًا يمكن تجاوزه، ولا ملفًا يمكن تأجيله، ولا أزمة يمكن إدارتها إلى ما لا نهاية.

إنها مفتاح الاستقرار، وغياب حل عادل لها يعني بقاء المنطقة في دائرة التوتر مهما تغيّرت التحالفات أو تبدّلت موازين القوى.

فلا يمكن لأي قوة عسكرية، مهما بلغت، أن تُلغي حقيقة أن هناك شعبًا يسعى إلى الحرية، وإلى تقرير مصيره، وإلى حياة كريمة على أرضه.

ولا يمكن لأي ترتيبات إقليمية أن تنجح إذا تجاهلت هذا الحق، أو حاولت الالتفاف عليه.

إن مستقبل المنطقة لن يُكتب بالصواريخ، بل بالاتفاقات، ولن يُصاغ بالتحالفات العسكرية، بل بالتفاهمات السياسية، ولن يتحقق بالردع وحده، بل بالعدالة.

القوة قد تمنع حربًا، لكنها لا تصنع سلامًا.

والسلاح قد يحقق توازنًا، لكنه لا يحقق استقرارًا.

أما الاستقرار الحقيقي، فلا يتحقق إلا عندما يشعر كل طرف أن له مكانًا في المستقبل، وأن حقوقه معترف بها، وأن صوته مسموع.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك