حذر الجيش الإسرائيلي سكان جنوب لبنان من العودة إلى قراهم على الرغم من اتفاق وقف إطلاق النار.
وقال متحدث باللغة العربية عبر منصة إكس، اليوم الخميس: «القتال في جنوب لبنان مستمر».
وأضاف أنه يتم ضرب أهداف لحزب الله.
وجاء في المنشور أنه يتعين على السكان عدم التوجه نخو جنوب نهر الزهراني، على بعد نحو 40 كيلومترا شمال الحدود الإسرائيلية، مضيفا أن أي شخص يتوجه نحو الجنوب يعرض حياته للخطر.
وكانت إسرائيل ولبنان قد اتفقتا على مسار جديد لتطبيق وقف إطلاق النار.
ولم يعلق حزب الله حتى الآن على الأمر.
رفض وزير الجيش الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، الانتقادات الموجهة لأحدث اتفاق بين إسرائيل ولبنان لمحاولة تنفيذ وقف إطلاق نار، وتحدث عن «إنجازات عظيمة في لبنان على الأرض وفي الساحة السياسية»، بحسب ما أورده موقع صحيفة يديعوت أحرونوت اليوم الخميس.
وأضاف أن الاتفاق الجديد «يعكس الواقع» الذي خلقته إسرائيل في لبنان حتى الآن، وأنه يمكن أن يؤدي إلى معاهدة سلام مع لبنان.
وفي معرض تفسيره لرأيه، قال كاتس إن الاتفاق لا يحتوي على تعهد بنزع أسلحة حزب الله المدعوم من إيران وإخراجه من المنطقة الواقعة جنوب نهر الليطاني فحسب، لكن يشمل أيضا استمرار تواجد الجيش الإسرائيلي في ما يطلق عليه «المنطقة الأمنية» و«حرية عملياته».
وفي وقت سابق، انتقد وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير الاتفاق ووصفه بـ«الخطأ الجسيم».
وأرجع بن غفير، التوقيع الاتفاق ـ في منشور عبر منصة إكس اليوم الخميس ـ إلى «الأحلام الوهمية للمستشارين الذين يجرون رئيس الوزراء إلى قرارات غير صائبة».
وقال بن غفير إن الاتفاق لن يؤدي سوى إلى جعل حزب الله المدعوم من إيران أقوى.
وكتب «عمليا، حزب الله لن يزداد إلا قوة وبدلا من هزيمته أصبحت إسرائيل تقبل بحقيقة وجوده».
وأضاف أن الدولة اللبنانية «شريك لحزب الله» وغير قادرة على دفع الميليشيا المعادية لإسرائيل، إلى خارج المنطقة الحدودية.
يرأس بن غفير حزب القوة اليهودية اليميني المتطرف الذي ينتمي لائتلاف رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.
وينتمي كاتس لحزب ليكود الذي يرأسه نتنياهو.
وأعلن لبنان وإسرائيل موافقتهما على تجديد وقف إطلاق النار الهش، وإنشاء مناطق أمنية لبنانية يستبعد منها حزب الله.
وقال الجانبان في بيان مشترك صدر عقب الجولة الرابعة من المحادثات التي توسطت فيها الولايات المتحدة في وزارة الخارجية الأمريكية، إن وقف إطلاق النار «مشروط بوقف كامل لإطلاق النار من جانب حزب الله، وإجلاء جميع عناصر حزب الله» من المناطق الواقعة جنوب نهر الليطاني.
أكد الرئيس اللبناني جوزف عون اليوم الخميس «ضرورة عدم إعطاء إسرائيل الذرائع من أجل عدم انسحابها من الجنوب».
وأعرب الرئيس عون، خلال استقباله اليوم الموفد الرئاسي الفرنسي الوزير السابق جان ايف لودريان بحضور السفير الفرنسي هيرفيه ماغرو، عن أمله في «أن تؤدي المفاوضات التي تتم في واشنطن بين الوفود اللبنانية والأميركية والإسرائيلية إلى نتائج إيجابية تحقق وقفا ثابتا لاطلاق النار، وانهاء معاناة اللبنانيين عموما وأهل الجنوب خصوصا».
وشنت إسرائيل ضربات جوية على جنوب لبنان مع إعلان احتفاظها بالحق في استهداف العاصمة بيروت، وذلك بعد ساعات من الإعلان في واشنطن عن وقف مشروط لإطلاق النار بين البلدين.
في موازاة ذلك، اعلنت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في جنوب لبنان (يونيفيل) مقتل عنصر فيها وإصابة عنصرين آخرين في هجوم وقع مساء الأربعاء.
وقال مصدر أمني لوكالة فرانس برس إن «قذائف طالت قاعدة اليونيفيل في قرية إبل السقي» بجنوب البلاد.
وأفادت وزارة الدفاع الصربية أن العنصر هو السرجنت الصربي ميلوفان يوفانوفيتش المولود عام 1989.
ولم يعلق حزب الله ـ المدعوم من إيران ـ حتى الآن على الاتفاق الذي أعلن من واشنطن ورعته الولايات المتحدة بعد جولة رابعة من المفاوضات بين لبنان والدولة العبرية استمرت يومين.
وطالب الحرس الثوري الإيراني، الخميس، إسرائيل بسحب قواتها من جنوب لبنان بحيث تعود الى المواقع التي كانت تحتلها قبل اندلاع الحرب الأخيرة.
وذكرت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية الرسمية، أن طائرات مسيّرة استهدفت طرقا في مناطق عدة من جنوب لبنان، مشيرة إلى أن واحدة منها على الأقل أوقعت إصابات.
وكثفت اسرائيل هجماتها في الأيام الأخيرة في وقت تراوح المفاوضات بين واشنطن وطهران مكانها.
وتصر إيران على أن يكون لبنان مشمولا بأي اتفاق قد تتوصل إليه مع الولايات المتحدة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك