في مشهد يتناقض مع تراجع غالبية أسواق المال العالمية بسبب ارتفاع أسعار النفط والمخاوف من اتساع رقعة الصراع، حقق الشيكل الإسرائيلي وبورصة تل أبيب مكاسب لافتة بنهاية الأسبوع الماضي، وذلك بعد أسبوع كامل تقريباً من التصعيد العسكري مع إيران.
فقد سجل مؤشر" تل أبيب 35" الرئيسي أفضل أداء له منذ شهرين، مرتفعاً أكثر من 7% خلال الأسبوع (مقوماً بالدولار)، ليحتل المركز الثاني في أفضل مؤشر أداءً على مستوى العالم.
وبحسب ما أوردته وكالة بلومبيرغ اليوم الجمعة، يعكس هذا الصعود القوي ثقة محلية استثنائية بالسوق، على الرغم من حالة عدم اليقين الجيوسياسي التي تخيم على المنطقة.
وعلى صعيد الأسهم القيادية، قفز سهم مجموعة" ديلك" للطاقة بنسبة 22%، بينما ارتفع سهم شركة" إلبيت سيستمز" العسكرية العملاقة الأكبر وزناً في المؤشر بنسبة 16% خلال الفترة نفسها.
ولم يقتصر الأداء الإيجابي على الأسهم فقط، بل امتد ليشمل العملة المحلية، حيث سجل الشيكل الإسرائيلي ارتفاعاً مقابل الدولار بنسبة 1.
4%، وهو أكبر مكسب له في شهرين والأفضل بين العملات الرئيسية في العالم.
ونقلت" بلومبيرغ" عن محللين اعتقادهم أن هذه المكاسب تعكس بشكل كبير سلوك المستثمرين المحليين، لا سيما صناديق الاستثمار التي تركز على الأصول الإسرائيلية.
وفي هذا السياق، يرجح رافي جوزلان، كبير الاقتصاديين في" آي بي آي هاوس"، أن تكون هذه الصناديق هي المحرك الرئيسي وراء الارتفاعات الحادة.
ويذهب بعض المستثمرين إلى أبعد من ذلك، حيث يتجاوزون الاضطرابات الحالية للتركيز على الصورة المستقبلية.
وبهذا المعنى، قال الرئيس التنفيذي لبنك" هبوعليم" يادين أنتيبي، في تصريحات لـ" بلومبيرغ"، إنه" بعد هذه الحرب، ستعزز إسرائيل موقعها الاستراتيجي والجيوسياسي، لا سيما مع إضعاف أو ربما إزالة أكبر تهديد تواجهه"، وفق تعبيره.
وهذا الرهان على" نصر استراتيجي" مستقبلي يبدو أنه يدفع بعض المستثمرين إلى المضاربة على انخفاض المخاطر في المنطقة على المدى الطويل.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك