القاهرة – «القدس العربي»: في صباح اتسم بالسكون والوقار، وتحت سقف كنيسة القديس ثيودور ببلدية كاليتيا القريبة من العاصمة اليونانية أثينا، أُقيمت مراسم الجنازة والقداس الإلهي لوداع واحدة من أكثر الشخصيات إثارة للجدل والبهجة في تاريخ الفن المصري، الفنانة والراقصة كيتي فوتساكي، التي عرفها الملايين بلقب «عفريتة إسماعيل ياسين».
بدأت مراسم الجنازة في تمام الساعة الحادية عشرة صباحاً، وسط حضور اقتصر على الدائرة الضيقة من أفراد العائلة والأصدقاء المقربين جداً، وهو ما عكس الرغبة الشديدة للراحلة في الحفاظ على خصوصيتها حتى في لحظات وداعها الأخيرة.
الكنيسة التي احتضنت جثمان، القديس ثيودور، تعد رمزاً للارتباط العميق بالتقاليد الأرثوذكسية اليونانية، حيث أُقيم القداس وفقاً لطقوس الكنيسة الشرقية التي انتمت إليها كيتي طوال حياتها.
وُصف المشهد الجنائزي بالبساطة المتناهية؛ حيث وُضع جثمان الراحلة في تابوت خشبي بسيط، تماشياً مع تعاليم الكنيسة التي تشدد على التواضع والعودة إلى الأرض.
وعقب انتهاء الصلوات والترانيم الجنائزية، وُوري الثرى جثمان «عفريتة الشاشة» في مقابر الأرثوذكس بأثينا، لتنتهي بذلك رحلة صاخبة بالأضواء وتبدأ مرحلة السكون الأبدي.
وكانت كيتي فوتساكي قد رحلت في هدوء عن عمر ناهز 96 عاماً، داخل منزلها في العاصمة أثينا، حيث فارقت الحياة أثناء نومها، وهو ما أكده صديقها المقرب الطبيب والمؤرخ اليوناني مانوليس تاسولاس.
كانت في سنواتها الأخيرة محاطة بعائلتها وأحفادها، تعيش حياة هادئة بعيدة تماماً عن ضجيج الإعلام الذي طاردها لسنوات طويلة.
طوال عقود العزلة، لم تنقطع أخبار كيتي تماماً، بل كانت تظهر على فترات متباعدة من خلال شهادات المقربين منها أو أفراد من الجالية المصرية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك