وكالة الأناضول - "الخط الأصفر" يتمدد بغزة.. مخاوف فلسطينية من خنق ما تبقى من حياة العربي الجديد - لماذا تعتدي إيران على المنشآت المدنية الخليجية؟ التلفزيون العربي - غارات مستمرة على جنوب لبنان وبقاعه.. غموض يلف مفاوضات إيران وواشنطن قناه الحدث - تصريحات ترامب حول التواصل مع حزب الله تثير التساؤلات العربية نت - الحرس الثوري يقيد تهدئة لبنان وترامب "تواصلت مع حزب الله" وكالة الأناضول - أتراك تراقيا الغربية ينتقدون ازدواجية اليونان بشأن حقوق الأقليات روسيا اليوم - الكرملين: لا خطط لدينا لتوجيه "دعوة خاصة" لواشنطن لحضور منتدى الشرق الاقتصادي في روسيا التلفزيون العربي - شاب في تركيا يكتشف بالصدفة 21 مليار دولار في حسابه البنكي فرانس 24 - زيلينسكي يقترح في رسالة مفتوحة لقاء بوتين ووقف إطلاق النار القدس العربي - زيلينسكي يقترح في رسالة مفتوحة لقاء بوتين ووقف إطلاق النار
عامة

"النفاذ إلى البحر الأحمر": فصل جديد في صراع مصر وإثيوبيا

إيلاف
إيلاف منذ 1 يوم
1

يشهد القرن الإفريقي خلال الأشهر الأخيرة تصاعداً في التنافس حول النفوذ والنفاذ إلى البحر الأحمر، في وقت تبدو فيه المواجهة بين مصر وإثيوبيا قد تجاوزت الخلافات التقليدية المرتبطة بمياه النيل وسد النهضة، ...

ملخص مرصد
تصاعد التنافس بين مصر وإثيوبيا حول النفوذ في البحر الأحمر، بعد اتهام أديس أبابا القاهرة بمحاولة عرقلة وصولها إلى البحر. شدد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال زيارة لإريتريا على أن أمن البحر الأحمر مسؤولية الدول المشاطئة فقط. يرى محللون أن الخلاف امتد من ملف سد النهضة إلى قضايا الموانئ والممرات البحرية، في ظل أزمات إقليمية متفاقمة.
  • اتهام إثيوبيا مصر بمحاولة عرقلة وصولها إلى البحر الأحمر بعد زيارة عبد العاطي لإريتريا
  • مصر تؤكد أن أمن البحر الأحمر مسؤولية الدول المشاطئة فقط
  • أزمة انفصال أرض الصومال أثارت توترات جديدة بين إثيوبيا والصومال
من: مصر، إثيوبيا، بدر عبد العاطي، أرض الصومال، الصومال، إريتريا أين: البحر الأحمر، القرن الإفريقي، إريتريا، أرض الصومال، الصومال

يشهد القرن الإفريقي خلال الأشهر الأخيرة تصاعداً في التنافس حول النفوذ والنفاذ إلى البحر الأحمر، في وقت تبدو فيه المواجهة بين مصر وإثيوبيا قد تجاوزت الخلافات التقليدية المرتبطة بمياه النيل وسد النهضة، لتمتدّ إلى ملفات أوسع تتعلق بالموانئ والممرات البحرية وترتيبات الأمن الإقليمي.

وتجدد هذا الجدل مؤخراً بعدما اتهمت إثيوبيا مصر بمحاولة عرقلة وصولها إلى البحر الأحمر، وذلك بعد أيام من زيارة وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي إلى إريتريا، التي شدد خلالها على أن أمن وإدارة البحر الأحمر مسؤولية حصرية للدول المشاطئة له.

ويعكس التنافس المتصاعد في القرن الإفريقي رؤيتين متباينتين لمستقبل المنطقة، في ظل سعي إثيوبيا إلى حضور بحري، مقابل تحركات مصرية متزايدة لتعزيز علاقاتها مع دول القرن الإفريقي والبحر الأحمر، في منطقة تعاني بالفعل من أزمات ممتدة في السودان والصومال وإثيوبيا نفسها، بحسب باحثين ومحللين تحدثت إليهم بي بي سي.

من مياه النيل إلى البحر الأحمرتمثل أزمة سد النهضة الإثيوبي الخلفية الأبرز للتوتر بين القاهرة وأديس أبابا خلال العقد الماضي، إذ تخشى مصر، التي تستقبل معظم مياهها من الهضبة الإثيوبية، من تأثيرات السد على أمنها المائي، في حين تؤكد إثيوبيا أن المشروع ضروري لتلبية احتياجاتها التنموية وتوليد الكهرباء.

ومع تزايد الحديث الإثيوبي عن ضرورة الحصول على منفذ بحري، انتقل التنافس تدريجياً إلى البحر الأحمر والقرن الإفريقي، حيث تتقاطع المصالح الاقتصادية والأمنية لعدد من القوى الإقليمية والدولية.

ويرى الباحث السوداني في الشؤون الإفريقية محمد تورشين أن هذا التحول يعكس امتداداً طبيعياً للخلافات بين البلدين، موضحاً أن إثيوبيا باتت أكثر وضوحاً في طرح فكرة الوصول إلى البحر الأحمر، ليس فقط للتخلص من وضع الدولة الحبيسة، بل لتعزيز دورها الاقتصادي والإقليمي.

ويضيف أن القاهرة تنظر إلى هذه التحركات باعتبارها جزءاً من معادلة أوسع تمس توازنات القوة في المنطقة، خاصة مع ارتباط البحر الأحمر بحركة التجارة العالمية وقناة السويس.

أرض الصومال.

ساحة التنافس الأحدثتُعد" أرض الصومال" إحدى أبرز نقاط التوتر في هذا الملف، إذ أعلن الإقليم انفصاله من جانب واحد عن الصومال عام 1991 مع اعتراف دولي محدود للغاية.

وتفجرت الأزمة مطلع عام 2024 عندما وقعت إثيوبيا مذكرة تفاهم مع الإقليم تمنحها حق استخدام جزء من ساحله على البحر الأحمر وإقامة منشآت بحرية، مقابل ترتيبات مرتبطة بالتعاون السياسي والاقتصادي، وهو ما قوبل برفض من الحكومة الصومالية وعدد من الأطراف الإقليمية.

ويرى أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة أيمن شبانة أن موقف مصر لا يرتبط بمبدأ حصول إثيوبيا على منفذ بحري، بقدر ما يتعلق بطبيعة هذا المسار.

ويقول إن القاهرة لا تعترض على ترتيبات تتم مع حكومات معترف بها دولياً أو عبر موانئ قائمة مثل جيبوتي، لكنها تعتبر أن الاتفاق مع" أرض الصومال" يمس وحدة الأراضي الصومالية ويهدد الاستقرار الإقليمي.

ويضيف أن أي اضطراب في القرن الإفريقي ينعكس مباشرة على أمن الملاحة في البحر الأحمر وخليج عدن، بما لذلك من تداعيات على الأمن القومي المصري.

وتعتمد إثيوبيا حالياً بشكل رئيسي على ميناء جيبوتي الذي تمر عبره غالبية تجارتها الخارجية، إلى جانب ترتيبات اقتصادية مع عدد من الموانئ في المنطقة.

وخلال الأشهر الماضية، اكتسب الملف بعداً إضافياً مع إعلان إسرائيل إقامة علاقات دبلوماسية مع" أرض الصومال"، إلى جانب تقارير عن افتتاح ممثلية للإقليم في القدس، ما أثار ردود فعل عربية وإسلامية.

كما ترتبط الإمارات بعلاقات اقتصادية واستثمارية مع الإقليم، في حين تدير شركة موانئ دبي العالمية ميناء بربرة ضمن مشاريع تطوير ممتدة منذ سنوات.

وفي المقابل، عززت دول أخرى حضورها داخل الصومال، حيث تدير تركيا قاعدة عسكرية كبيرة في مقديشو، بينما وقعت السعودية اتفاقات تعاون مع الحكومة الصومالية، وزادت مصر من مشاركتها ضمن بعثة الاتحاد الإفريقي هناك.

أسمرة.

جبهة أخرى للخلافيمثل الملف الإريتري بعداً إضافياً للتنافس بين القاهرة وأديس أبابا، إذ أصبحت إثيوبيا دولة حبيسة منذ استقلال إريتريا عام 1993 وتعتمد على موانئ الجوار.

ويرى تورشين أن التحركات المصرية في إريتريا والصومال تعكس ما يصفه بـ" التوتر المنضبط"، حيث تسعى الأطراف إلى تعزيز نفوذها دون الانزلاق إلى مواجهة مباشرة.

ويشير إلى أن مصر تعتبر استقرار إريتريا جزءاً من منظومة أمن البحر الأحمر، بينما ترى إثيوبيا أن الوصول إلى منفذ بحري يمثل ضرورة استراتيجية لتنميتها الاقتصادية.

وخلال زيارة إلى أسمرة، شدد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي على أن إدارة البحر الأحمر مسؤولية الدول المشاطئة له، وهو ما اعتبرته أديس أبابا رفضاً لطموحاتها البحرية، متهمة القاهرة بمحاولة تطويقها وعرقلة وصولها إلى البحر.

ويقدم المحلل السياسي الإثيوبي عبد الشكور عبد الصمد قراءة مغايرة، إذ يرى أن التحركات المصرية تهدف إلى الحفاظ على توازنات القوة الإقليمية ومنع إثيوبيا من توسيع نفوذها.

ويؤكد أن بلاده تسعى إلى منفذ بحري عبر وسائل سلمية وبالتفاهم مع دول الجوار، رافضاً الاتهامات المتعلقة باستهداف وحدة الدول المجاورة.

وخلال الأسابيع الماضية، تحدثت تقارير إعلامية عن دور مصري في تسهيل اتصالات بين الولايات المتحدة وإريتريا، في إطار جهود تستهدف تخفيف التوترات بين الجانبين.

ويرى مراقبون أن هذه التحركات تعكس رغبة القاهرة في تعزيز شبكة علاقاتها داخل القرن الإفريقي، في وقت تشهد فيه المنطقة إعادة تشكيل مستمرة للتوازنات.

ويصف تورشين هذه المقاربة بأنها محاولة لبناء شبكة إقليمية متماسكة في مواجهة التحولات الجارية في البحر الأحمر والقرن الإفريقي.

ويقول أستاذ العلوم السياسية أيمن شبانة إنه لا توجد تأكيدات رسمية على وساطة مصرية بين واشنطن وأسمرة، لكنه يرى أن القاهرة مؤهلة للعب هذا الدور، في ظل علاقاتها مع الطرفين ورغبتها في دعم استقرار الإقليم.

تعود الأزمة الرئيسية بين الولايات المتحدة وإريتريا إلى مشاركة القوات الإريترية في الحرب التي اندلعت بإقليم تيغراي الإثيوبي بين عامي 2020 و2022 إلى جانب الجيش الإثيوبي.

واتهمت واشنطن ومنظمات دولية القوات الإريترية بارتكاب انتهاكات واسعة خلال النزاع، ما دفع الإدارة الأمريكية إلى فرض عقوبات على مسؤولين وكيانات إريترية عام 2021.

لكن التوتر بين البلدين أقدم من حرب تيغراي، إذ ظلت إريتريا لسنوات محل انتقادات أمريكية وغربية بسبب سجل حقوق الإنسان وغياب الانتخابات وقيودها على المعارضة والصحافة.

و يرى أيمن شبانة أن تصاعد التوترات يرتبط أيضاً باعتبارات داخلية داخل إثيوبيا، حيث قد يُستخدم الملف الخارجي، ومنه التوتر مع مصر، في تعزيز الموقع السياسي لرئيس الوزراء آبي أحمد في ظل تحديات داخلية معقدة.

أما الباحث محمد تورشين فيذهب إلى أن التنافس الحالي يعكس حالة أوسع من عدم الاستقرار في القرن الإفريقي، نتيجة تداخل النزاعات الداخلية في إثيوبيا وإريتريا والصومال مع صراع إقليمي ودولي على الموانئ والممرات البحرية.

ويضيف أن المنطقة مرشحة لمزيد من التوتر خلال الفترة المقبلة، في ظل تعقيد الأوضاع الداخلية في دول القرن الإفريقي، ما يجعل فرص التهدئة الشاملة محدودة على المدى القريب.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك