قام وزير التجارة الخارجية وترقية الصادرات كمال رزيق، أول أمس الخميس، بإعطاء إشارة انطلاق عمليات تصدير لمنتجات صناعية نحو عدد من الدول من ضمنها تونس ومصر، وشملت أجهزة إلكترونية ومنتجات غذائية والبلاستيك والورق في خطوة لتعزيز الصادرات خارج المحروقات.
أشرف كمال رزيق وزير التجارة الخارجية وترقية الصادرات في زيارة عمل قادته إلى ولاية تلمسان، على انطلاق أربع عمليات تصديرية اتجاه عدد من الدول، تضمنت تصدير 17 طنا من الورق نحو تونس من طرف مؤسسة «ميقا ورق» بتلمسان، إلى جانب 21 طنا من ألياف البلاستيك نحو مصر من طرف المصنع الجزائري لألياف البوليستير بذات الولاية.
كما أعطى الوزير إشارة انطلاق تصدير 75 طنا من منتجات الخروب من مؤسسة «بوبلنزة لمنتجات الخروب» نحو تايلاندا وفيتنام وغواتيمالا، إلى جانب إشرافه على عملية أخرى عن طريق تقنية التحاضر عن بعد، لتصدير ست شحنات محملة بالأجهزة الكهرومنزلية إلى تونس من طرف الممثل الرسمي لشركة «سامسونع» الجزائر بسطيف.
وأفاد وزير التجارة الخارجية بالمناسبة بأن المنتجات الموجهة للتصدير تم تصنيعها بشكل نهائي وتخص الإلكترونيات والمنتجات الغذائية والورقية والبلاستيكية، قائلا إن الوزارة ترمي خلال سنة 2026 إلى إعادة بعث الديناميكية في مجال التصدير بما يخدم المتعاملين الاقتصاديين والاقتصاد الوطني، مشيدا بالتنافس بين مختلف الولايات لبلوغ تنمية الصادرات.
كما أشرف الوزير على افتتاح معرض الأحذية والجلود بالقاعة متعددة الرياضات «عبد الله منصور» ببلدية تلمسان، المنظم بالتنسيق مع غرفة التجارة والصناعة تافنة بذات الولاية، بمشاركة نحو 80 عارضا، من بينهم حرفيون ومؤسسات متخصصة في مجال صناعة الأحذية والجلود قدموا من عدة ولايات.
وأكد رزيق بأن المشاركين في المعرض أثبتوا جودة منتجاتهم واتقان صناعتها، مما يعكس الإمكانات والطاقات التي يزخر بها قطاع صناعة الجلود، مضيفا بأن تصدير المنتجات الصناعية يتطلب ضمان الجودة، مؤكدا بأن صناعة الأحذية في الجزائر تتجه نحو الانفتاح على الأسواق العالمية والمنافسة الدولية بفضل السياسة المنتهجة ضمن تنفيذ برنامج رئيس الجمهورية التي بدأت تؤتي ثمارها في قطاعي الألبسة والأحذية.
وتعزز عمليات التصدير التي أطلقها وزير التجارة الخارجية سياسة الدولة في مجال ترقية الصادرات خارج المحروقات، من خلال ترقية الفروع والشعب الإنتاجية التي حققت نجاحا وتوسعا في السنوات الأخيرة، وفرضت نفسها في السوق المحلية، سيما ما تعلق بالصناعات الغذائية والمنتجات الفلاحية والأجهزة الإلكترونية والكهرومنزلية، ومواد البناء فضلا عن الخدمات.
كما تحرص السياسة العمومية في هذا المجال على تنويع قاعدة المصدرين عبر إدماج المؤسسات الصغيرة والمتوسطة من حرفيين وفلاحين ومؤسسات ناشئة، إلى جانب تشجيع الاحتراف في التصدير من خلال تطوير مهنة المصدر المحترف، بما يمكن من الفصل ما بين مهام المنتج والتسويق الخارجي.
وحققت الجهود الرامية إلى ترقية الصادرات نتائج جد إيجابية إذ ارتفعت قيمة الصادرات خارج المحروقات مؤخرا إلى 5 مليار دولار، في حين أنها لم تكن تتجاوز 1.
5 مليار دولار، بفضل المرافقة التي يحظى بها المتعاملون في إطار تجسيد السياسة العمومية لتنويع الاقتصاد الوطني لتحقيق الاكتفاء الذاتي في عدة شعب وتصدير الفائض إلى الخارج.
وتمكنت وزارة التجارة الخارجية مؤخرا من إطلاق عدة عمليات تصدير، من بينها العملية التي أشرف عليها وزير التجارة الخارجية بولاية سطيف لتصدير منتجات التغليف المعقم والتغليف الخاص بالعجائن الغذائية نحو الجمهورية الإسلامية الموريتانية، إلى جانب تصدير أول شحنة من ملابس الأطفال الجاهزة والمصنعة إلى ذات الدولة، في انتظار إطلاق عمليات مماثلة.
وتسعى الجزائر إلى بلوغ 29 مليار دولار سنويا من خلال ترقية الصادرات خارج المحروقات، ودعم عدة قطاعات على غرار السياحة والخدمات والمناجم، فضلا عن مرافقة عدة شعب تتعلق أساسا بمجال الفلاحة والصناعات التحويلية التي تتجه بخطى ثابتة نحو تلبية احتياجات السوق الوطنية وتصدير الفائض إلى الأسواق الخارجية، سيما اتجاه إفريقيا.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك