كشف زوج السيدة المتهمة بقتل طفلتها الرضيعة البالغة من العمر 4 أشهر والمقيمة بعزبة الكوابرية في قرية المناجاة الكبرى مركز الحسينية في محافظة الشرقية، تفاصيل جديدة عن حالة زوجته النفسية وسلوكها الغريب خلال السنوات الأخيرة، مؤكداً أنها تعاني من اضطرابات نفسية منذ أكثر من 4 سنوات، ولم يتوقع أن تصل الأمور إلى قتل أحد أبنائهما.
وأوضح الزوج في تصريحات لـ«الوطن»، أنه تزوج منذ أكثر من 15 عامًا وكانت زوجته طبيعية في تصرفاتها وسلوكها، وأنجبا خمسة أطفال، وكانت تعامل أول ثلاثة أطفال بحنان واهتمام، إلا أن تصرفاتها تغيرت منذ نحو أربع سنوات بعد ولادة الطفل الرابع، حيث بدأت تظهر عليها اضطرابات نفسية واضحة بعدما أنجبته داخل دورة المياه، وفي اليوم التالي لولادته أبعدته عن نفسها وقالت إنه ليس طفلها، واضطرت والدتها لتربيته طوال السنوات الأربع الماضية.
وأشار الزوج إلى تصرفات غريبة قامت بها زوجته المتهمة بقتل طفلتها خلال الفترة الماضية، منها ترك إحدى بناتهما في الشارع بهدف التخلص منها إلا أن أن الأسرة أعادتها بمساعدة الأهالي الذين عثروا عليها، وأيضا محاولة زوجته الاعتداء عليه بالسكين أثناء نومه قبل 3 سنوات قائلة إنها تريد أن تقتله، لكنها لم تتمكن من ذلك وأخذ الأطفال وتوجه إلى منزل أسرة زوجته وأقاموا معهم عدة أيام وترك المنزل لزوجته حتى هدأت ثم عادوا.
وأشار إلى أن زوجته قبل فترة اعتدت على والدتها بالضرب مستخدمة حجرًا، وكانت سريعة الانفعال على الأطفال وتتحدث مع نفسها وكأنها تتحدث مع أشخاص حولها، رغم عدم وجود أحد، موضحا أنها مصابة بالسحر وتشعر بأحاسيس غريبة في جسمها كأن النمل يسير في عروقها، واصطحبته إلى مركز الشرطة لتحرير محضر ضد امرأة قالت إنها تقوم بعمل السحر لها.
وقال الزوج إنه اصطحب زوجته إلى طبيب مخ وأعصاب في مركز فاقوس وأعطاها أدوية، لكنها لم تلتزم بها، واستمرت حالتها المضطربة، دون أن تؤذي أطفالها حتى ولادة الطفلة الأخيرة.
وأوضح الزوج أن زوجته قامت بحرق الطفلة داخل القمامة بعد إشعال النار فيها، وتوفيت الطفلة نتيجة الحروق، ولم يكن الزوج متواجدًا وقت الجريمة، وعلم بالحادث بعد أن اكتشفت ابنته الكبرى البالغة 13 عامًا فقدان شقيقتها، وسألت والدتها، فأخبرتها أنها أحرقتها داخل القمامة، مشيرة إلى أنها كانت تتعامل معها كما لو كانت «فارًا»، حيث قالت: «دا كان في فأر هنا وريحته طالعة ورميته».
واختتم حديثه قائلا: «أكيد زوجتي مكنتش في وعيها، مفيش أم تقتل ابنتها، دي مش مستوعبة حاجة، حتى منزلتش دمعة على البنت لما ماتت».
وفي السياق نفسه أكدت جدة الطفلة أنها كانت تجلس في المنزل وتستعد لتجهيز طعام الإفطار وتفأجات بحفيدتها الكبرى تخبرها أن والدتها قتلت شقيقتها الرضيعة، لافتة إلى أنها سارعت بالذهاب إلى المكان الذي أشعلت فيه الأم النار وألقت بداخلها الطفلة لتصدم برؤية الطفلة متوفاة وكانت جثتها مصابة بحروق في الوجه والذراعين والساقين وحملتها وتوجهت بها إلى منزل حتى حضرت الشرطة ونقلت الطفلة إلى المشرحة.
وأضافت أن ابنتها كانت دائمًا هادئة ومحترمة، ولم تتوقع ارتكابها هذه الجريمة، مشيرة إلى أن تصرفاتها الغريبة واضطراباتها النفسية ربما كانت السبب وراء الواقعة وطالبت بمساعدة ابنتها للعلاج، واختتمت قائلة: «يا ريت الحكومة تعالجها، وترجع طبيعية زي ما كانت، وتربي عيالها، 4 عيال ملهمش حد يرعاهم».
كانت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن الشرقية قد تلقت إخطارًا يفيد بالعثور على طفلة رضيعة متوفاة أمام منزل أسرتها بقرية المناجاة الكبرى التابعة لمركز الحسينية، إثر تعرضها لحروق شديدة أدت إلى تفحم جثمانها.
وعلى الفور انتقلت قوة من ضباط مباحث مركز شرطة الحسينية لإجراء المعاينة والفحوصات اللازمة، وتبين أن الطفلة تبلغ من العمر نحو أربعة أشهر، وتم تحرير محضر بالواقعة يحمل رقم 978 لسنة 2026 إداري مركز الحسينية، فيما جرى نقل الجثمان إلى المشرحة تحت تصرف النيابة العامة التي باشرت التحقيقات لكشف ملابسات الحادث.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك