أكد عدد من الشباب البحرينيين، الذين بادروا إلى التسجيل في حملة التطوع الوطنية «البحرين بخير.
ما دام إنتو أهلها» عبر المنصة الوطنية للتطوع، أن مشاركتهم تأتي انطلاقًا من الشعور بالمسؤولية الوطنية والإنسانية، والرغبة الصادقة في الوقوف إلى جانب المجتمع خلال الظروف الاستثنائية التي تمر بها مملكة البحرين.
وأوضح المشاركون، في استطلاع أجرته «الأيام»، أن العمل التطوعي في مثل هذه الأوقات يتجاوز كونه مبادرة إنسانية ليصبح واجبًا وطنيًا يعكس قيم التكافل والتعاون المتجذرة في المجتمع البحريني، مؤكدين أن الشباب البحريني يمتلك روح المبادرة والاستعداد لتسخير مهاراته وخبراته لخدمة الوطن والإسهام في دعم الجهود الوطنية، سواء في مراكز الإيواء أو في تقديم الإسعافات الأولية أو مساندة فرق الطوارئ والجهات المختصة.
وأشاروا إلى أن التطوع يمنحهم فرصة حقيقية للمشاركة في تخفيف معاناة الآخرين، ونشر الطمأنينة بين الأهالي، وتعزيز روح التضامن المجتمعي، مؤكدين أن البحرين لطالما أثبتت في مختلف المواقف قدرتها على التكاتف والتلاحم في مواجهة التحديات.
قال عبدالعزيز القصير، نائب رئيس فريق أكاديمية المسعفين ومسؤول الطاقم الإسعافي والطبي في مراكز الإيواء التابعة لمحافظة الشمالية، إنه منذ اليوم الأول حرص على أن يكون قريبًا من المسعفين والمتطوعين، حيث كان يتواصل معهم فردًا فردًا للاستماع إليهم ومتابعة احتياجاتهم، والتأكد من جاهزيتهم الكاملة للعمل في أي وقت وتحت أي ظرف.
وأوضح أنه حتى في الأوقات المتأخرة جدًا من الليل كان يتواصل مع المتطوعين ويتابع معهم الاستعدادات، مشيرًا إلى أن التفاعل والحماس الذي لمسه منهم كان كبيرًا للغاية، وهو ما يعكس روح المسؤولية العالية لديهم واستعدادهم لخدمة المجتمع دون تردد.
وأضاف أنه مع وصول النداء يوم السبت وافتتاح مراكز الإيواء مباشرة، كان الفريق حاضرًا في الميدان فور تلقي النداء دون أي تأخير، حيث تم توزيع 10 مسعفين في كل مركز إيواء، والعمل بنظام المناوبات المستمرة على مدار الساعة لخدمة الجميع وضمان سلامة كل من يحتاج إلى الرعاية.
وأكد أن التطوع بالنسبة إليه ليس مجرد عمل إضافي، بل هو رسالة يعيشها يوميًا ومسؤولية أمام الله والوطن والناس، مشيرًا إلى أن فريق أكاديمية المسعفين يعمل في مختلف الظروف وتحت أي ضغط وفي أي مكان يحتاجهم.
وبيّن أن الفريق يواصل عمله التطوعي منذ أكثر من عشر سنوات من العطاء المتواصل، من السهر والتعب والتضحيات دون كلل أو ملل، مؤكدًا أنهم مستمرون بنفس الشغف والعزيمة وربما أكثر.
من جانبها، قالت تهاني العنزي إنها اختارت التطوع لأن هناك أشخاصًا في مثل هذه الظروف قد يفقدون الشعور بالأمان أو حتى بيوتهم، ويحتاجون إلى من يقف إلى جانبهم ويساعدهم.
وأوضحت أن التطوع يتيح للمتطوعين مد يد العون للآخرين، سواء من خلال تقديم الإسعافات الأولية أو المساعدة في مراكز الإيواء أو توفير الاحتياجات الأساسية للمتضررين.
وأضافت أن التطوع في مثل هذه الحالات يعكس إنسانية المجتمع ويظهر مقدار التعاون والرحمة بين الناس، مؤكدة أن المجتمع البحريني يتميز بروح التكافل والتضامن في الأوقات الصعبة.
وأكدت أن هدفها من التطوع هو أن تكون جزءًا من الأشخاص الذين يساعدون ويدعمون من يمرون بظروف صعبة، وأن توظف المهارات التي اكتسبتها من عملها، خاصة في مجال الإسعافات الأولية والتعامل مع الحالات الطارئة، بما يسهم في خدمة المجتمع وتقديم الدعم لمن يحتاج إليه.
بدورها، أوضحت الدكتورة فاطمة متروك أنها تطوعت في هذه الأوضاع لأن الواجب الإنساني وواجب الوطن يفرضان على الجميع الوقوف إلى جانب الناس في الظروف الصعبة، خاصة في الأوقات التي تحتاج فيها المجتمعات إلى المزيد من التضامن والتعاون.
وأضافت أنه في ظل الظروف التي تمر بها المنطقة ووجود مراكز إيواء تستقبل الأهالي، فإن من واجب المسعفين والمتطوعين أن يكونوا موجودين لتقديم الدعم والمساعدة وتنظيم العمل داخل مراكز الإيواء وخدمة الأهالي الموجودين فيها.
وأكدت أن التطوع بالنسبة إليها يمثل رسالة إنسانية وعطاءً دون مقابل، كما أنه فرصة حقيقية ليكون الإنسان سببًا في دعم الآخرين ونشر الطمأنينة بينهم في مثل هذه الظروف.
وأشارت إلى أن العمل التطوعي يعكس أيضًا روح التعاون والتكافل بين أفراد المجتمع، ويعزز الشعور بالمسؤولية المشتركة تجاه خدمة الناس.
وقالت فاطمة الزين إن دافعها الأساسي للتطوع هو حرصها على سلامة الوطن وأهله، مؤكدة أن سلامة البحرين وأبنائها تمثل أولوية بالنسبة إليها.
وأضافت أنها ترغب في العمل وتقديم المساعدة دون انتظار أي مقابل؛ إيمانًا منها بأن خدمة الوطن واجب ومسؤولية مشتركة بين الجميع.
من جانبها، أكدت لولوة الزين أن التطوع في أوقات الحرب والأزمات يعكس روح الإنسانية والتضامن داخل المجتمع، ويجسد القيم الإنسانية التي تدفع الأفراد إلى الوقوف إلى جانب بعضهم بعضًا في الأوقات الصعبة.
وأوضحت أن التطوع بالنسبة إليهم يعني تقديم الدعم للأشخاص الذين يعانون من آثار الأزمات، سواء من خلال توفير المساعدات الأساسية لهم أو من خلال الإسهام في إعادة الأمل إلى المجتمعات المتضررة.
وقال إسماعيل محمد النهام إن دافعهم للتطوع جاء من الشعور بالمسؤولية تجاه المجتمع، مؤكدًا أن الأزمات والظروف الصعبة تتطلب من الجميع أن يقفوا إلى جانب بعضهم البعض ويسهموا في تقديم المساعدة.
وأوضح أنهم يمتلكون معرفة في مجال الإسعافات الأولية والطوارئ، ولذلك شعروا بأن من واجبهم أن يكونوا موجودين لخدمة الناس وتقديم المساعدة عند الحاجة.
وأضاف أن التطوع بالنسبة إليهم يمثل خدمة للمجتمع والوقوف مع الناس في أوقات الشدة، كما أنه يعكس روح الإنسانية والتعاون بين أفراد المجتمع.
وأشار إلى أن كل شخص يمكنه أن يسهم بشيء بسيط قد يكون سببًا في إنقاذ حياة إنسان أو التخفيف من معاناة شخص آخر.
أما عيسى رشيد فأكد أن التطوع في مثل هذه الظروف يمثل واجبًا إنسانيًا يتغلب على مشاعر الخوف والقلق، خاصة عندما يتعلق الأمر بنداء الوطن والحاجة إلى مساعدة المجتمع.
وأوضح أن التطوع يهدف إلى مساعدة المواطنين والمقيمين والوقوف إلى جانبهم وتقديم المساعدة الإنسانية لهم، إضافة إلى تعزيز الصحة النفسية والطبية والمشاركة في جهود الإغاثة والإنقاذ.
وأضاف أن العمل التطوعي يمثل عملًا إنسانيًا وخيريًا يخدم من خلاله المجتمع، كما أنه يتيح للشباب استثمار طاقاتهم في الإسهام ولو بجزء بسيط في تخفيف معاناة الآخرين وتقديم الدعم لمن يحتاج إليه.
أكدت المتطوعة كلثم العوضي أن المشاركة في العمل التطوعي لدعم الجهود الوطنية تمثل واجبًا وطنيًا وأخلاقيًا تجاه مملكة البحرين، مشيرةً إلى أن التطوع هو أقل ما يمكن أن يقدمه الإنسان لوطنٍ منحه الكثير.
وقالت إن كل من يحمل الغيرة على هذه الأرض الطيبة سيبذل كل ما بوسعه لخدمتها والوقوف إلى جانبها في مختلف الظروف.
وأضافت العوضي أن دافعها للمشاركة في حملة التطوع الوطنية ينبع من إيمانها العميق بأهمية التكاتف المجتمعي في مثل هذه الأوقات، مؤكدةً أن حب الوطن يترجم بالأفعال والمبادرات التي تعكس روح المسؤولية والانتماء.
وأوضحت أنها اختارت التطوع في المجال الإعلامي بحكم عملها في هذا القطاع؛ سعيًا إلى أن تكون في الصفوف الأمامية لنقل المستجدات المهمة إلى الجمهور، بما في ذلك التوصيات والتعاميم والإرشادات، بما يسهم في تعزيز الوعي المجتمعي ومواكبة تطورات الأحداث.
أكدت المتطوعة فاطمة المتوج أن مشاركتها في حملة التطوع الوطنية «البحرين بخير.
ما دام إنتو أهلها» جاءت انطلاقًا من حبها العميق لوطنها وإحساسها بالمسؤولية تجاه المجتمع، مشيرةً إلى أن الولاء للبحرين وقيادتها يحفّز أبناء الوطن على المبادرة والإسهام في خدمة بلدهم في مختلف الظروف.
وأوضحت المتوج أن العمل التطوعي يمثل أحد أبرز صور الانتماء الوطني، لافتةً إلى أن كل فرد في المجتمع قادر على تقديم دور فاعل يسهم في دعم الجهود الوطنية وتعزيز روح التضامن بين أفراد المجتمع.
وبيّنت أنها سجلت عبر المنصة الوطنية للتطوع في المجالين الصحي والإداري، مستفيدةً من خبرتها في المجال الصحي والتنظيمي، مؤكدةً أن هذه الأدوار تسهم في دعم الجهود الوطنية وتنظيم العمل التطوعي بما يحقق خدمة المجتمع بكفاءة في مثل هذه الظروف.
أكد المتطوع حسين مدن أن المشاركة في المبادرات التطوعية الداعمة للجهود الوطنية في هذه المرحلة تمثل واجبًا وطنيًا يعكس عمق الانتماء لمملكة البحرين، مشيرًا إلى أن الظروف الحساسة التي يمر بها الوطن تتطلب من الجميع الوقوف صفًا واحدًا بروح المسؤولية والتكاتف.
وأوضح مدن أن الانضمام إلى هذه المبادرة لا يقتصر على كونه عملًا تطوعيًا فحسب، بل يجسد قيم التكافل والتضامن التي عُرف بها المجتمع البحريني، مؤكدًا أن إسهام الأفراد بوقتهم وجهدهم تعكس حرصهم على خدمة وطنهم والإسهام في دعمه في مختلف التحديات.
وأضاف أن كل ساعة يقضيها المتطوع في خدمة المجتمع تمثل استثمارًا في مستقبل الوطن، لافتًا إلى أن العمل التطوعي يسهم في إعادة الأمل لمن تضرروا ويعزز روح التعاون بين أبناء المجتمع في مواجهة الظروف الاستثنائية.
المصدر: عباس العريّض وعبدالله المطاوعة:

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك