يتوجّه منتخب إيران لكرة القدم إلى بطولة كأس العالم 2026، في وقت تخوض فيه بلاده حرباً مع الدولة المضيفة الرئيسية للبطولة (الولايات المتحدة)، في وضع يعدّ فريداً من نوعه في تاريخ المونديال.
وفي مقابلات مع وكالة أسوشييتد برس، خلال معسكر الفريق في تركيا، اليوم الخميس، تحدث لاعبان من منتخب إيران عن تأثير الصراع في استعداداتهم لكأس العالم.
وقال سعيد عزت اللهي (29 عاماً)، الذي لعب لمنتخب إيران أيضاً في مونديالي 2018 و2022: " حسناً، لأكون صريحاً، الأمر ليس سهلاً".
وأضاف: " سوف تكون هذه مشاركتي الثالثة في المونديال، لذلك قد يكون التعامل مع مثل هذه الظروف أسهل بالنسبة لي ولعدد من اللاعبين الآخرين، لكن في النهاية سيكون الأمر صعباً علينا، لأننا في الوقت نفسه نتابع أخبار وطننا، وبالطبع يمكن للأحداث السياسية أن تؤثر بذهن اللاعبين والناس".
وقضى المنتخب الإيراني أكثر من أسبوعين في تركيا، حيث أجرى معظم تدريباته في منتجع بأنطاليا، بينما توجه بعض اللاعبين إلى العاصمة أنقرة لتقديم طلبات الحصول على التأشيرات في السفارة الأميركية.
وقد كان وصول وسائل الإعلام إلى استعدادات المنتخب محدوداً، ونادراً ما يتحدث اللاعبون إلى الصحافيين الدوليين.
ومن المقرر أن يتوجه المنتخب إلى المكسيك خلال عطلة نهاية الأسبوع بعد حصوله على التأشيرات من السفارة المكسيكية في أنقرة، كما أدت مشكلات تتعلق بالتأشيرات إلى نقل مقر معسكر إيران في كأس العالم من مدينة توسان بولاية أريزونا الأميركية، إلى مدينة تيخوانا المكسيكية على الحدود مع ولاية كاليفورنيا.
وسيلعب المنتخب الإيراني أول مباراتيه بالقرب من لوس أنجليس، التي تضم جالية إيرانية كبيرة، وقال عزت اللهي: " بالتأكيد نتوقع حضور عدد كبير من المشجعين في مبارياتنا داخل الملعب.
وسوف يشكل ذلك ضغطاً كبيراً عليناً لأن سقف التوقعات سيكون مرتفعاً.
أتمنى فقط أن نجعلهم فخورين بنا، وأن نظهر لهم أن الإيرانيين مستعدون لمواجهة أي تحدّ صعب في العالم".
أما محمد قرباني (24 عاماً) فسوف يخوض أول مشاركة له في كأس العالم مع المنتخب الإيراني.
وقال اللاعب، الذي يلعب لنادي الوحدة الإماراتي، لوكالة أسوشييتد برس: " صحيح أننا نمر بظروف خاصة في الوقت الحالي، لكننا لاعبون محترفون وعلينا أن نلعب ونتدرب ونعد أنفسنا للمنافسات المقبلة".
وأضاف: " على الجانب الآخر، نعلم أن شعبنا يمر بالكثير من الصعوبات بسبب الحرب، ونحن ذاهبون إلى هناك من أجلهم، لتحقيق أفضل النتائج وإدخال الفرح إلى قلوبهم وقلوب أبناء وطننا".
وليس مطلوباً من المنتخب الإيراني دخول الولايات المتحدة قبل 14 يونيو/حزيران، أي قبل يوم واحد فقط من مباراته الأولى أمام نيوزيلندا على ملعب فريق لوس أنجليس رامس.
وسيعود المنتخب الإيراني إلى إنجلوود لمواجهة بلجيكا يوم 21 يونيو، قبل أن يختتم مبارياته في المجموعة السابعة بمواجهة مصر في سياتل يوم 26 يونيو.
وقال عزت اللهي، الذي لعب خلال مسيرته لأندية في إسبانيا وروسيا وإنجلترا وبلجيكا والدنمارك وقطر: " أنا فخور جداً لكوني جزءاً من المنتخب الوطني".
وأضاف: " علينا أن نصفّي أذهاننا، وأن نكون في أفضل حالة ذهنية، لأن هدفنا وواجبنا هو القتال من أجل شعبنا، وتمثيل بلدنا، وإظهار مدى قوتنا".
وتابع: " أفضل رسالة يمكنني توجيهها الآن هي أن المنتخب الإيراني يظهر معنى أن تكون فريقاً واحداً.
نحن نظهر أننا فريق واحد تحت راية واحدة، قادر على إدخال الفرح إلى وطننا بأكمله، وإبراز قوة اللاعبين الإيرانيين والشعب الإيراني أمام العالم".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك