إيلاف - السودان يتصدر قائمة الأزمات الإنسانية الأكثر إهمالاً في العالم وكالة سبوتنيك - السفارة الروسية بالجزائر تحتفل باليوم الوطني الروسي CNN بالعربية - هل قتل إيران لجنود أمريكيين سيكون مبرراً لاستئناف الحرب؟ قناه الحدث - ترامب: لا نحتاج اتفاقاً مع إيران للحصول على اليورانيوم المخصب الجزيرة نت - الاحتلال يعزل الطبيب أبو صفية انفراديا ومحاميه يكشف السبب التلفزيون العربي - ليبيا.. حريق هائل يلتهم أشجار النخيل في واحة "تازربو" قناة الشرق للأخبار - تناقضات في لبنان حول ملف التفاوض مع إسرائيل.. تحليل المشهد الراهن العربي الجديد - يوميات معيشة سكان الخليج... معاناة من غلاء السلع والخدمات قناة الغد - واشنطن تفرض عقوبات على الرئيس الكوبي وعائلة كاسترو قناة الجزيرة مباشر - ترمب: لا أسعى للقاء المرشد الأعلى الإيراني لكن إذا تم التوصل إلى اتفاق فمن الممكن أن ألتقي به
عامة

بين الإفطار ووقت الصلاة.. سرقات الدراجات تنتشر في شوارع إدلب

تلفزيون سوريا
تلفزيون سوريا منذ شهرين
2

مع أذان المغرب في إدلب، تفرغ الشوارع بسرعة ويتجه الناس إلى منازلهم للإفطار، خلال هذه الدقائق القصيرة، تُترك عشرات الدراجات النارية أمام الأبنية والمحال والمساجد من دون رقابة. .في هذا التوقيت تحديدًا...

ملخص مرصد
تشهد محافظة إدلب ارتفاعًا في حوادث سرقة الدراجات النارية خلال شهر رمضان، خاصة في الفترة بين الإفطار وصلاة التراويح. يتعرض أصحاب الدراجات لخسائر مادية وفقدان مصادر دخلهم اليومية. رغم إعلان الجهات الأمنية عن حملات مكثفة واعتقال متورطين، يطالب المتضررون بحلول أكثر فعالية.
  • تتكرر سرقات الدراجات النارية في إدلب خلال شهر رمضان، خاصة بين الإفطار ووقت الصلاة.
  • يتعرض أصحاب الدراجات لخسائر مادية وفقدان مصادر دخلهم اليومية.
  • تعلن الجهات الأمنية عن حملات مكثفة واعتقال متورطين، لكن المتضررين يطالبون بحلول أكثر فعالية.
من: سكان ونازحون وأصحاب مهن في محافظة إدلب أين: محافظة إدلب شمال غربي سوريا

مع أذان المغرب في إدلب، تفرغ الشوارع بسرعة ويتجه الناس إلى منازلهم للإفطار، خلال هذه الدقائق القصيرة، تُترك عشرات الدراجات النارية أمام الأبنية والمحال والمساجد من دون رقابة.

في هذا التوقيت تحديدًا، تتكرر حوادث السرقة، دراجات تختفي خلال وقت قصير، خلال شهر رمضان الحالي، ارتفعت وتيرة سرقة الدراجات النارية في مختلف مناطق محافظة إدلب، بحسب شهادات سكان ونازحين وأصحاب مهن تعتمد بشكل أساسي على هذه الوسيلة في التنقل والعمل.

الخسارة لا تتوقف عند قيمة الدراجة، بل تمتد إلى فقدان مصدر دخل يومي، في وقت يعجز فيه كثيرون عن شراء بديل بسبب تدهور الأوضاع المعيشية وارتفاع الأسعار.

من حي الجمعية السكني في مدينة سلقين شمال غربي ادلب، يزن هشوم (34 عامًا)، وهو عامل في ورشة حدادة، ما حدث معه في الليلة الخامسة من رمضان.

يقول إنه أوقف دراجته أمام البناء الذي يسكنه قبل أذان المغرب بدقائق، وصعد مسرعًا لمشاركة أطفاله الإفطار، " لم أتأخر أكثر من عشرين دقيقة"، ويضيف، " نزلت بعدها لأحضر بعض الحاجيات من البقالة، فلم أجد سوى السلسلة مقطوعة ومرمية قرب الرصيف".

ويتابع: " هذه الدراجة اشتريتها قبل شهرين، دفعت نصف ثمنها من عملي، والنصف الآخر اقترضته، وأعمل يوميًا في ورش متفرقة، أقطع مسافات طويلة، وأحيانًا أعود بعد منتصف الليل كي أستطيع دفع باقي ثمنها بدونها أنا معطل، حاولت أن أبدو متماسكا أمام أولادي، لكن شعور العجز كان أقسى من الخسارة نفسها".

ويتابع أبو يزن أن كاميرات أحد الجيران أظهرت شخصين ملثمين يقتربان من الدراجة، أحدهما يراقب الشارع والآخر يكسر القفل خلال ثوانٍ.

حالة أبو يزن ليست استثناءً، في حي آخر ومن المدينة نفسها، فقد سامر (29 عامًا)، وهو سائق توصيل طلبات، دراجته عند السحور، يقول إن عمله يتكثف ليلًا في رمضان، " أوصل الطلبات حتى قبيل الفجر، أوقفت الدراجة أمام المنزل بعد جولة طويلة، دخلت لأتناول لقمة سريعة، وعندما خرجت كانت قد اختفت".

ويشير إلى أنه حاول تتبّع أثرها عبر سؤال أصحاب المحال القريبة، " لكن لا أحد رأى شيئًا.

الشوارع كانت شبه فارغة".

ويلفت سامر إلى أن خسارته لا تُقاس بثمن الدراجة فقط، بل بخسارة مصدر دخله اليومي، " كنت أستطيع أن أؤمن مصروف البيت كل يوم بيومه الآن أبحث عن عمل مؤقت، وأفكر إن كنت سأقترض مجددًا لأشتري دراجة أخرى، وأنا خائف أن تُسرق كما سابقتها".

وفي حادثة أخرى من مدينة إدلب، فقد محمود الحسين (42 عامًا) دراجته النارية في أثناء أدائه صلاة التراويح في جوامع المدينة، ويقول لـ موقع تلفزيون سوريا إنه أوقف دراجته في باحة المسجد إلى جانب عشرات الدراجات قبل دخوله الصلاة، مضيفًا إن المكان كان مزدحمًا ولم يساوره أي شك بإمكانية سرقتها في ظل وجود هذا العدد من المصلين.

ويتابع أنه بعد انتهاء الصلاة وخروج المصلين توجه إلى الموضع الذي أوقفها فيه، فلم يجد لها أثرًا، مشيرًا إلى أنه اعتقد في البداية أنه أخطأ في تحديد المكان، إلا أنه بعد البحث والسؤال تأكد من تعرضها للسرقة.

ويضيف الحسين أن دراجته كانت وسيلته اليومية للوصول إلى ورشة النجارة التي يعمل فيها خارج المدينة، لافتًا إلى أنه يعيل أسرة مؤلفة من خمسة أفراد، وأن فقدان الدراجة لا يعني خسارة وسيلة نقل فحسب، بل تعطل أداة عمل يعتمد عليها بشكل مباشر في تأمين دخل أسرته، مؤكدًا أن الظروف المادية الحالية لا تتيح له شراء بديل بسهولة، ما يضعه أمام ضغوط معيشية إضافية.

في مقابل هذه الشهادات، تتحدث الجهات الأمنية عن حملات متابعة وتكثيف دوريات، خصوصًا خلال رمضان، وألقى مركز شرطة في ريف إدلب القبض مؤخرًا على شخص متورط في سرقة دراجات نارية وقطع غيار سيارات، وعُثر بحوزته على دراجات مسروقة صودرت تمهيدًا لإعادتها إلى أصحابها، وأحيل إلى القضاء المختص.

كما أعلنت مديرية الأمن الداخلي في المنطقة الشمالية عن إلقاء القبض على عصابة مؤلفة من سبعة أشخاص في منطقة كفرلوسين، وضبط سيارتين مسروقتين وأربع دراجات نارية كانت بحوزتهم، مع استمرار ملاحقة متوارين.

ويقول مكتب إعلام الأمن الداخلي في إدلب، لموقع تلفزيون سوريا، إن شهر رمضان شهد ارتفاعًا في محاولات سرقة الدراجات النارية بسبب كثافة الحركة في الأسواق والأحياء السكنية، مؤكدًا أن هذه الدراجات تمثل وسيلة النقل الأساسية لعدد كبير من الأهالي، وأن السرقات شكلت تهديدًا مباشرًا للأمن والاستقرار.

ويضيف المكتب أن الأجهزة الأمنية كثفت جهودها الميدانية والرقابية لمواجهة هذه الظاهرة، من خلال دوريات منتظمة ومتابعة دقيقة للمشتبه بهم.

ويشير إلى أن عمليات الرصد والمراقبة أسفرت عن ضبط عدد من المتورطين في السرقات، واسترجاع عدة دراجات مسروقة وتسليمها إلى أصحابها أصولًا، مؤكدًا أن هذه الإجراءات جزء من خطة شاملة للحد من هذه الظاهرة وحماية الممتلكات العامة والخاصة.

ويتابع المكتب بأن مكافحة جرائم السرقة لا تقتصر على الجانب الأمني فقط، بل تتطلب تعاونًا مباشرًا من المواطنين من خلال الإبلاغ الفوري عن أي نشاط مشبوه أو تقديم معلومات تساعد في التحقيقات، ما يسهم في سرعة ضبط الجناة ومنع تكرار الحوادث.

ويضيف المكتب أن حماية المجتمع خلال شهر رمضان، الذي يفترض أن يكون شهرًا للسكينة والتكافل، تعد أولوية قصوى، مشيرا إلى أن أي محاولة لاستغلال الظروف الاقتصادية أو الاجتماعية للإضرار بالناس ستواجه بحزم وفق القانون، ويتابع: " تتم متابعة هذه القضايا عبر أقسام المباحث الجنائية لضمان التعامل مع كل الحالات بشكل نظامي".

ومع ذلك، يقول متضررون إن الفجوة ما تزال قائمة بين الإعلان والواقع، يقول يزن: " الحل لا يقتصر على الدوريات، بل يشمل تنظيم أسواق الدراجات وملاحقة عمليات البيع المشبوهة".

ويضيف: " إذا لم يجد السارق مكانًا يبيع فيه، سيفكر مرتين، وكثيرون باتوا يعتمدون على كاميرات المراقبة المنزلية، لكن الكاميرا توثق فقط، لا تمنع".

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك