مع كل رمضان، يقوم حجاج بشاري الشهير بأبو زياد فى ممارسة عمله بصنع الكنافة البلدية، حيث يروي ذكرياته لـ«بوابة الأهرام»، قائلاً أن صناعة الكنافة قديما كانت تحتاج لبناء فرن طيني يوضع عليه الصاج، قبل أن تتدخل عليها تطورات كثيرة في عصرنا الحالي، ليتم استبدال الفرن الطينية بموقد ناري من البوتاجاز، ومعها الفرن النحاسي.
يقول أبو زياد، إن الكنافة تراث مصري من صنع الأجداد، وأن الكنافة البلدي لها مذاقها المختلف، موصيًا ربات البيوت بعدم وضع اللبن على الكنافة وهى ساخنة، فمذاقها يختلف في تلك الحالة وتتحول إلى عجينة خبز فقط.
تحتاج صناعة الكنافة لعجينة بالماء العادي والملح والدقيق، ويقوم بتصفيتها ثم وضعها في الكوز الخاص بتوزيعها على مكان التسوية على النار، ويؤكد بشاري أنها مهنة شاقة، حيث يبدأ العمل من الساعة السابعة صباحا حتى وقت الإفطار فى المغرب، ثم بعد صلاة التراويح حتى السحور، مؤكدًا أن الكنافة البلدي تختلف عن الأفرنجي ذات الشعر وتحتاج لمهارة فائقة من صانعها.
وتتعدد المرويات التاريخية بشأن الكنافة، فقيل أنها صنعت لمعاوية في رمضان؛ كي يتناولها في سحور شهر رمضان، فيما يؤكد بعض المؤرخين أن انتشارها في مصر كان في عهد الدولة الفاطمية، وأنها مصرية قبطية، كما يسرد المؤرخون أنواعها المتعددة منها: الكنافة النابلسية، والكنافة المبرومة، والكنافة الناعمة، والكنافة الخشنة، وقد وضعت لها خصيصا مؤلفات، أشهرها كتاب جلال الدين السيوطي الذي جمع فيه كل ما قيل عن الكنافة في رسالةٍ أسماها" منهل اللطائف في الكنافة والقطائف".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك