في ليلة كان يفترض أن تكون هادئة قبل مواجهة حاسمة على الملعب، وجدت نجمة التنس المجرية بانا أودفاردي نفسها في قلب كابوس مرعب.
وقبل ساعات قليلة فقط من دخولها الملعب في بطولة أنطاليا، تلقت اللاعبة رسائل تهديد صادمة عبر هاتفها الشخصي من رقم مجهول، رسائل حملت معها صورة مسدس ومعلومات دقيقة عن عائلتها.
واللاعبة المصنفة 95 عالمياً كانت تستعد لخوض مباراتها في إحدى بطولات التنس، عندما بدأ هاتفها يهتز برسائل متتالية على تطبيق «واتساب»، ولم تكن رسائل إعجاب أو دعم من المشجعين، بل تهديدات صريحة: «أخسري المباراة أو سيتعرض أفراد عائلتك للأذى».
والمرسل المجهول لم يكتف بالكلمات، فزعم أنه يعرف مكان إقامة عائلتها، ونوع سياراتهم، وحتى أرقام هواتفهم.
ثم أرسل صوراً لأفراد عائلتها وصورة لمسدس، في محاولة واضحة لترهيب اللاعبة وإجبارها على خسارة المباراة، في خطوة يعتقد أنها مرتبطة بمقامر راهن على نتيجتها.
وفي منشور عبر وسائل التواصل الاجتماعي، كشفت أودفاردي تفاصيل اللحظات المرعبة قائلة: «تلقيت عند منتصف الليل رسائل عدة مزعجة للغاية من رقم مجهول، وقال لي الشخص إنه إذا لم أخسر مباراتي، فسوف يؤذي أفراد عائلتي، وبصراحة، كان الأمر مرعباً للغاية».
ولم تتردد اللاعبة في طلب المساعدة، فسارعت إلى إبلاغ مشرفة رابطة محترفات التنس، وأرسلت لها لقطات شاشة للرسائل، كما أبلغت والديها فوراً، ومن جهتهما تواصلا مع القنصلية المجرية.
والاستجابة جاءت سريعة، ففي صباح اليوم التالي، أُرسلت ثلاثة عناصر من الشرطة إلى الملعب لحماية اللاعبة أثناء المباراة، فيما توجهت دوريات أخرى إلى منازل أفراد عائلتها، وبعد المباراة، تقدمت أودفاردي ببلاغ رسمي لدى الشرطة التركية.
ولكن الصدمة لم تقف عند هذا الحد، وكشفت اللاعبة أن مسؤولي رابطة محترفات التنس أبلغوها بأن لاعبات أخريات تعرضن لتهديدات مشابهة أخيراً، وأن هناك شكوكاً بتسريب بيانات شخصية من قاعدة بيانات الرابطة، وهو أمر يخضع حالياً للتحقيق.
وقالت أودفاردي في بيانها: «هذا ليس طبيعياً، وأخشى أن يكون المجتمع بدأ يعتاد على الإساءة في الرياضة، ولا ينبغي لأي لاعبة أن تواجه مثل هذا التهديد».
والمقلق أن حادثتها لم تكن الأولى خلال أيام، فقبل أقل من 24 ساعة فقط، تعرضت اللاعبة الإيطالية لوكريزيا ستيفانيني لتهديد مماثل بعد فوزها في إحدى مباريات التصفيات في إنديان ويلز.
وكشفت في مقطع فيديو أن رسالة وصلتها عبر واتساب تضمنت أيضاً تهديدات لعائلتها وصورة مسدس، ورغم الخوف والضغط النفسي، أصرت ستيفانيني على خوض مباراتها قائلة: «قاتلت حتى النهاية لأنني لا أستطيع السماح لهؤلاء الناس بترهيبي».
وتسلط هذه الحوادث الضوء على مشكلة متصاعدة في عالم التنس الاحترافي، وخلال عام واحد فقط، رصدت الجهات المختصة ما يقرب من 8000 رسالة ومنشور مسيء أو تهديدي من أكثر من 4200 حساب، فيما اعتبرت 15 حالة خطيرة بما يكفي لتصعيد التحقيقات الأمنية، بل شارك مكتب التحقيقات الفيدرالي في ثلاث منها.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك