برأت المحكمة الصغرى الجنائية السادسة محلًا تجاريًا لتركيب الأبواب من المماطلة والخداع على رغم وجود 67 شكوى لدى حماية المستهلك.
وفي جلسة سابقة، تقدمت المحامية سارة علي بمرافعة طلبت في نهايتها براءة موكلها الخمسيني، ودفعت بانتهاء الصفة، ومدنية النزاع، وانتهاء أركان الجريمة المسندة إلى المتهم، وكيدية الاتهام.
وكانت النيابة العامة قد وجهت للمتهم أنه في غضون عام 2023 بدائرة أمن مملكة البحرين خدع واستعمل وسائل من شأنها أن تخدع المستهلك، أن قام بالاتفاق مع المستهلكين على تنفيذ أعمال لهم بمقابل مالي، إلا أنه قام بالمماطلة في تنفيذ الأعمال المتفق عليها.
وكانت وزارة الصناعة والتجارة قد ذكرت أن إدارة حماية المستهلك تلقت 67 شكوى من مستهلكين ضد شركة المتهم، حيث إن المستهلكين اتفقوا مع الشركة على تنفيذ وتركيب أبواب مقابل مبالغ مالية، إلا أن الجهة المشكو بحقها ماطلت في تنفيذ الأعمال المتفق عليها، وترى الإدارة أنه بالنظر إلى هذا العدد الكبير من الشكاوى الواردة ضد الشركة، فإن ذلك يعكس نمطًا ممنهجًا في التعامل ينم عن اتباع أسلوب خداع وتضليل للمستهلكين.
من جانبها، قالت المحكمة في حيثيات حكمها بأنها، وبعد أن محصت الدعوى وأحاطت بوقائعها وظروفها وملابساتها وبأدلة الإثبات التي قام الاتهام عليها عن بصر وبصيرة وفطنت إليها ووازنت بينها، فإنها لا تطمئن إلى أدلة الثبوت في إسناد الاتهام للمتهم.
وأضافت المحكمة أن ما ساقته الأوراق لا يجاوز كونه خلافًا ذا طبيعة تعاقدية نشأ عن تأخير أو مماطلة في تنفيذ التزامات محل اتفاقات أبرمت بين المتهم وعدد من المستهلكين، دون أن يثبت بالأوراق لجوؤه إلى أية وسائل احتيالية أو استعماله أساليب من شأنها خداع المستهلكين أو تضليلهم قصددًا على النحو الذي تطلبه نص المادة (18) من قانون حماية المستهلك.
وأشارت المحكمة إلى أنه لا ينال من ذلك ما ورد بمحاضر وزارة الصناعة والتجارة من تعدد الشكاوى المقدمة ضد الشركة، إذ إن كثرتها وتواترها لا تنبئ بذاتها دليلًا على توافر القصد الجنائي أو قيام وسائل الخداع، ما لم تقترن بأدلة تتيقن من خلالها المحكمة من تعمد المتهم تضليل المستهلكين، وهو ما خلت منه أوراق الدعوى.
وبجماع ما سلف، فالمحكمة تتشكك من صحة إسناد الاتهام للمتهم، ما يتعين معه والحال كذلك القضاء ببراءته.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك