العربي الجديد - نتنياهو: ما زلنا نبحث كيفية نزع سلاح "حماس" العربي الجديد - الاحتلال يواصل القصف رغم إعلان واشنطن عن اتفاق لوقف النار روسيا اليوم - إلى جانب فقدان الوزن.. حقن التخسيس قد تقدم فائدة رائعة للنساء فرانس 24 - مباشر: إسرائيل ولبنان يتفقان على تنفيذ وقف لإطلاق النار وإبعاد عناصر حزب الله من قطاع جنوب الليطاني CNN بالعربية - عشرات الجرحى في غارات إيرانية استهدفت مطار الكويت القدس العربي - أسعار النفط تتراجع مع اتفاق لبنان وإسرائيل على تنفيذ وقف إطلاق النار الجزيرة نت - الطفلة سارة آخر الضحايا.. هكذا مسحت إسرائيل أسرة فلسطينية من السجل المدني قناة التليفزيون العربي - شاهد.. هيئة الطيران الكويتية تنشر مقاطع للحظة استهداف مبنى الركاب في مطار الكويت الدولي روسيا اليوم - زاخاروفا تذكّر بدعم روسيا للولايات المتحدة في القضاء على العبودية سكاي نيوز عربية - بعد انتهاء الصراع.. ترامب يتحدث عن "مهمة نووية" مع إيران
عامة

سعيد الشحات يكتب: ذات يوم.. 7 مارس 1799.. نابليون بونابرت يأمر بقتل 3 آلاف أسير فى «مذبحة يافا» والأطفال يتشبثون بآبائهم وهم يموتون ويعفو عن 400 مصرى بينهم عمر مكرم ويعيدهم إلى دمياط

اليوم السابع
اليوم السابع منذ شهرين
1

زحفت قوات الحملة الفرنسية بقيادة نابليون بونابرت من مصر لاحتلال سوريا، وهزمت قوات عثمانية ومماليك فى العريش يوم 20 فبراير 1799، وفقا لعبدالرحمن الرافعى فى الجزء الثانى من كتابه «تطور الحركة القومية فى...

ملخص مرصد
في 7 مارس 1799، قام نابليون بونابرت بقتل 3 آلاف أسير بعد احتلال يافا، بينما أعفى 400 مصري منهم عمر مكرم وأعادهم إلى دمياط. شهدت المدينة نهباً وفظائع استمرت يومين، ووصف الشهود مشاهد مروعة للأطفال الذين تشبثوا بآبائهم وهم يموتون.
  • نابليون بونابرت يقتل 3 آلاف أسير في مذبحة يافا 1799
  • 400 مصري بينهم عمر مكرم يعفى عنهم ويعادون إلى دمياط
  • الأطفال يتشبثون بآبائهم وهم يموتون خلال المذبحة
من: نابليون بونابرت أين: يافا

زحفت قوات الحملة الفرنسية بقيادة نابليون بونابرت من مصر لاحتلال سوريا، وهزمت قوات عثمانية ومماليك فى العريش يوم 20 فبراير 1799، وفقا لعبدالرحمن الرافعى فى الجزء الثانى من كتابه «تطور الحركة القومية فى مصر»، مضيفا: «تابع الفرنسيون زحفهم على سوريا، فاحتلوا (خان يونس) وهى أول بلدة فى فلسطين، وساروا منها قاصدين غزة، واستولوا عليها دون مقاومة تذكر، واستراح الجيش بها عدة أيام ثم استأنف سيره يوم 28 فبراير 1799، فاحتل الرملة ثم اللد، ووصل تجاه يافا يوم 3 مارس، وكان الجيش العثمانى بقيادة عبدالله باشا ممتنعا بها، فحاصرها «بونابرت» بجنوده، واستولى عليها فى 7 مارس، مثل هذا اليوم، 1799، بعد معركة شديدة، قُتل فيها من الجنود العثمانية نحو 2000 قتيل، ودخل الفرنسيون المدينة وأعملوا فيها السيف والنار».

يؤكد الرافعى: «نهب الجنود الفرنسية يافا، وارتكبوا فيها من الفظائع ما تقشعر منه الأبدان باعتراف المؤرخين الفرنسيين، واستمر القتل والنهب يومين متوالين، واضطر الجنرال روبان الذى عينه «بونابرت» قومندان للمدينة أن يقتل بعض الجنود لإعادة النظام، ولم ينقطع النهب إلا بعد أن كلَ الجنود من الاعتداء وسفك الدماء.

».

كان «نقولا ترك» معاصرا لهذا الحدث، ويسجله فى مذكراته» أخبار المشيخة الفرنساوية فى الديار المصرية» تحرير وتحقيق، عبدالعزيز جمال الدين، ويقول فيها: «احتاطت الجيوش الفرنساوية حول يافا، وانتظروا حضور أمير الجيوش «بونابرت»، فحضر لعندهم رابع يوم، واستخبر عن العساكر الموجودة فى البلد، فقيل له أنها نحو ثمانية آلاف، فكاتبهم أمير الجيوش أن يسلموا المدينة أول وثانى يوم، فمسكوا المراسيل وقتلوهم، فبلغ أمير الجيوش أمر أن يهجموا على المدينة، وهجمت الفرنساوية هجمة واحدة، فيالها من ساعة كانت مرعبة مرهبة، ودوروا السيوف فى العسكر الموجودة، وفى أهل البلد، ونهبوا وسلبوا وسبوا النساء، وفضحوا البنات، وذبحوا الأولاد، وحصل فى تلك الليلة فى يافا مايكل عن وصفه اللسان، وكان أخذها ليلة عيد رمضان، والذين مسكوهم (الأسرى) احضروهم ثانى يوم قدام أمير الجيوش فأمر بقتلهم جميعهم، ماعدا البعض منهم مثل، شوام، وحلبية، وأولاد عرب، ومصريه، وما بقى أخذهم على السيف جميعهم، ومن بعد ذلك مازال النهب والسلب داير فى البلد إلى ثالث يوم إلى أن تركوها كجوف حمار».

وفيما يذكر «ترك» أن الذين تحصنوا داخل يافا نحو ثمانية آلاف عسكرى، يذكر الرافعى أنهم ثلاثة آلاف، ويذكر «ج.

كريستوفر هيرولد» فى كتابه «بونابرت فى مصر»، ترجمة: فؤاد اندراوس، أنهم من ألفين وخمسمائة إلى ثلاثة آلاف، مضيفا، أنهم لما التجأوا داخل القلعة بالمدينة، أرسل «بونابرت» إليهم شابين من ياورانه، ونادا من نوافذ القلعة بالتسليم، فرد الجنود باستعدادهم إذا حصلوا على وعد بألا يعاملوا كما عومل بقية أهل يافا، وأعطى الشابان على مسئوليتهما تأكيدات شفوية بأنهم لن يقتلوا، فخرجوا وسلموا سلاحهم، فلما رأى بونابرت ياوريه يعودان مع بضعة آلاف من الأسرى أصفر وجهه وقال ساخطا: ماذا يريداننى أن أفعله بهم؟ وأعطى أوامره بقتلهم».

يستشهد «هيرولد» بخطاب أرسله مساعد كبير الصيارفة واسمه «بيروس» إلى أمه فى فرنسا، يصف فيه هول هذه المذبحة، قائلا: «بعد انقضاء يومين أو ثلاثة على الهجوم، صدرت الأوامر بقتل 3 آلاف رجل استسلموا لنا بسلامة نية، ألقوا سلاحهم فسيقوا على الفور إلى معسكرنا، وفصل عنهم بأمر القائد الأعلى المصريون والمغاربة والأتراك، وفى صباح اليوم التالى أخذ المغاربة جميعهم إلى شاطئ البحر، وبدأت كتيبتان فى رميهم بالرصاص، وكان أملهم الوحيد فى النجاة هو أن يلقوا بأنفسهم فى البحر، فلم يترددوا، وحاولوا كلهم الهروب سباحة، فضُربوا بالرصاص على مهل، ولم تمض لحظة حتى اصطبغ ماء البحر بدمائهم، وانتشرت جثثهم على سطحه، وأسعد الحظ نفرا قليلا فوصلوا إلى بعض الصخور، ولكن الأوامر صدرت للجنود باقتفاء أثرهم فى قوارب والإجهاز عليهم.

أما وقد تم إعدام هؤلاء الرجال فقد رجونا صادقين ألا تتكرر هذه الجريمة، ويعفى الأسرى الباقون من القتل، ولكن سرعان ما خاب رجاؤنا حيت اقتيد ألف ومائتان مدفعى تركى فى اليوم التالى ليعدموا، وكانوا قد جرعوا يومين أمام خيمة بونابرت، وصدرت التعليمات المشددة للجنود بألا يسرفوا فى الذخيرة، فبلغت بهم الوحشية أن أعملوا فيهم الطعن بالسنكي، ووجدنا بين الضحايا أطفالا كثيرين تشبثوا وهم يموتون بآبائهم، وسيقع دم هؤلاء الآلاف الثلاثة الضحايا على رؤوسنا إن عاجلا أو آجلا».

يؤكد «الرافعى» أن المصريين الذين استثناهم بونابرت من القتل كانوا نحو 400 فرد، من بينهم عمر مكرم نقيب الأشراف الذى هاجر إلى يافا بعد معركة الأهرام، ويذكر الجبرتى: «طلبهم نابليون إليه، وعاتبهم على خروجهم من مصر، وأنزلهم فى مركب وأرسلهم إلى دمياط من البحر».

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك