يعكس فوز شاه، رئيس بلدية كاتماندو، على الزعيم الماركسي المخضرم البالغ 74 عاما، تحوّلا سياسيا كبيرا في التاريخ الحديث للنيبال.
وجال شاه الفائز للمرة الأولى بمقعد برلماني شوارع العاصمة مساء السبت واضعا نظارته السوداء وحيا عبر فتحة سقف سيارة حشودا تجمّعت للاحتفال بفوزه.
وحصد شاه أصواتا تخطّت بأكثر من ثلاثة أضعاف تلك التي نالها منافسه الذي شغل منصب رئيس الوزراء أربع مرات.
جاء الاستحقاق الانتخابي الذي أجري الخميس بعد ستة أشهر من احتجاجات دامية أطاحت الحكومة التي كان يرأسها أولي، وقُتل فيها 77 شخصا على الأقل.
ففي الثامن من آيلول/سبتمبر، خرج آلاف الشبان النيباليين الى شوارع كاتماندو احتجاجا على حظر شبكات التواصل الاجتماعي وتفشي الفساد والبطالة.
وأطلقت الشرطة النار على المتظاهرين ما أدى إلى سقوط عدد كبير من الضحايا.
وفي اليوم التالي، احتل المتظاهرون مجددا شوارع العاصمة ودمروا أو أحرقوا أو نهبوا العديد من المقار العامة في مقدمها البرلمان، في تحرّك تخلّلته اضطرابات غير مسبوقة في النيبال منذ الحرب الأهلية في 2006.
ويقول شاه إن الأولوية بالنسبة إليه تأمين فرص العمل والتدريب وجذب الاستثمارات.
على مستوى البلاد، يبدو حزب راستريا سواتانترا الوسطي (حزب الاستقلال الوطني) بزعامة شاه متّجها إلى الفوز بالغالبية في مجلس النواب المؤلف من 275 عضوا، وهو الغرفة السفلى في البرلمان، وفق المنحى الذي تظهره الأرقام الأولية للجنة الانتخابية، مع العلم بأن عمليات الفرز مستمرة.
وقال المحلل السياسي تشاندرا ديف بهاتا إن الأرقام تشير إلى أنه" يتجّه نحو تحقيق فوز ساحق.
يعكس ذلك حجم الإحباط" الشعبي من أداء السلطات.
وساهمت شهرة شاه في عالم الموسيقى والقاعدة الكبيرة لمتابعيه على شبكات التواصل الاجتماعي، في إيصاله إلى رئاسة بلدية كاتماندو في العام 2022.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك