بدأت أحداث الحلقة بمفارقة كوميدية وذكية بين الجدة (إسعاد يونس) وحفيدتها" هانيا"، التي كانت تنشغل برسم شخصية" كينج كونج" العالمية لمشروع مدرسي.
هذا الحوار فتح الباب أمام الجدة لتذكير الحفيدة بأن التراث المصري يمتلك كائنات أسطورية تفوق الخيال الغربي إثارة، وعلى رأسها أسطورة السلعوة التي أرقت مضاجع القرى والمدن لسنوات.
استرجعت الفنانة إسعاد يونس خلال الحلقة أجواء الليالي الشتوية الضبابية في أطراف الدلتا، حيث كان اسم" السلعوة" كفيلاً بجعل الأهالي يغلقون أبوابهم بإحكام.
ووصف المسلسل الكائن بأنه كائن يجمع بين ملامح الكلب والذئب بظهر عالٍ يشبه الضبع، وعيون حمراء تتوهج في الظلام تثير الرعب في القلوب.
تناولت الحلقة كيف تحولت" السلعوة" في فترة التسعينيات من مجرد حكايات قروية إلى مادة دسمة لمانشيتات الجرائد وبرامج التلفزيون، مما خلق حالة من" الخوف الجماعي".
ورغم محاولات العلماء حينها لتفسير الظاهرة بأنها مجرد" كلاب ضالة هجينة" أو حيوانات مصابة بالسعار، إلا أن خيال الناس كان يفضل دائماً تصديق الأسطورة على المنطق العلمي.
اختتمت الحلقة برؤية فلسفية قدمتها" صاحبة السعادة"، مؤكدة أن السلعوة ليست مجرد حيوان، بل هي" فكرة" تجسد خوف الإنسان من المجهول ومن الظلام.
وأوضحت أن العقل البشري يمتلك قدرة فائقة على خلق كائنات كاملة من مجرد" ظل" عابر، مشددة على أن الأساطير الشعبية تظل دائماً أكثر صموداً وانتشاراً من التفسيرات الواقعية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك