((رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلاَةِ)).
دعاء خليل الرحمن لتمام الإيمان ورأس الإسلام.
لماذا خص النبي إبراهيم عليه السلام" الصلاة" بالدعاء له ولذريته؟سر تكرار" الربوبية" في دعاء الخليل.
كمال التضرع لطلب الثبات على الإيمان للنفس وللذرية.
((رَبَّنَا وَتَقَبَّلْ دُعَاء)).
دروس الإلحاح في طلب أهم مقاصد الدين من سورة إبراهيم.
" بوابة الجمهورية" تواصل الابحار معكم في رحلة إيمانية يومية طوال شهر رمضان المبارك عبر سلسلة" أدعية مستجابة.
الدعاء في القرآن الكريم"؛ بأدعية اختارها الله سبحانه وتعالى لنا في محكم التنزيل.
فليس هناك ما هو أطهر من" دعاء" ورد في آيات الذكر الحكيم، وجرى على ألسنة الأنبياء والمرسلين، ليكون لنا نبراساً ومنهاجاً.
لنستكشف أسرار الكلمات الربانية، ونغوص في معانيها وتفسيراتها المبسطة وكيف استجاب الله بها لعباده الصالحين.
إقامة الصلاة.
شعار الإيمان ورأس الإسلام.
نادى إبراهيم عليه السلام ربه قائلاً: ((رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلاَةِ وَمِن ذُرِّيَّتِي رَبَّنَا وَتَقَبَّلْ دُعَاءِ)) آية 40 سورة ابراهيم.
وهي دعوة بأن يجعله الله ممن يحافظ على الصلاة في أوقاتها وأركانها وشروطها، وكل ما يؤدي إلى كمالها.
وقد خص الخليل" الصلاة" بالدعاء دون غيرها من العبادات لأهميتها الكبرى؛ فهي شعار الإيمان ورأس الإسلام الذي لا يستقيم الدين إلا به.
صلاح الذرية.
دعوة بـ" البعض" لعلمٍ مسبق.
أتبع الخليل دعاءه لنفسه بسؤال الصلاح لعقبه: ((وَمِن ذُرِّيَّتِي)).
وقد خص" بعض" ذريته بهذا الدعاء لعلمه بإعلام الله له أن منهم من لا يقيم الصلاة، ومنهم من يكون كافراً أو فاسقاً.
وهي من خير الدعوات التي يلهج بها المؤمن؛ فلا شيء أحب للقلب من أن يرى نفسه وذريته مقيمين للصلاة على الوجه الأتم والأكمل.
ختم نبي الله دعاءه بـ ((رَبَّنَا وَتَقَبَّلْ دُعَاء))؛ مكرراً التوسل بربوبية الله تعالى مرتين، تأكيداً على كمال التذلل والتضرع.
وهذا التكرار يظهر أن كل دعوة في هذا النص مقصودة بذاتها، ويعلمنا أهمية الإلحاح في الدعاء باعتباره من أعظم الأسباب الموجبة للإجابة.
وقد جاء في روح المعاني للألوسي، والتحرير والتنوير لابن عاشور، وتفسير ابن كثير ان هذا الدعاء له العديد من الفوائد والتي تمثلت في:
محورية الصلاة: أهمية الصلاة في حياة المؤمن وتخصيصها بالدعاء كأولوية قصوى.
أثر الربوبية: التوسل بـ" الرب" حال الدعاء لأن إجابة السائلين من لوازم ربوبيته عز وجل.
الإلحاح والطلب: ينبغي للداعي الإكثار من سؤال الله قبول دعائه والإلحاح لتحقيق الإجابة.
شمولية الدعاء: كمال الدعاء يكون حين يشمل الداعي نفسه ووالديه وذريته في سؤاله.
مطالب الدين: الفلاح الحقيقي يكمن في جعل جُلّ الدعاء في مطالب الدين لأنها أعظم المقاصد.
ملجأ الخلائق: التأكيد على أن الدعاء هو ملجأ الأنبياء والصالحين والخلق أجمعين في كل حين.
تابعونا غداً في حلقة جديدة من سلسلة" أدعية مستجابة.
الدعاء في القرآن الكريم" عبر ((بوابة الجمهورية))، لنستلهم من كتاب الله وسيلة جديدة للقرب من الله.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك