أكد وزير الطاقة السعودي الأمير عبدالعزيز بن سلمان أهمية التزام الهدوء والتحلي بالتواضع المعرفي في إدارة أزمات الطاقة العالمية، مشيراً إلى أن الصمت في بعض الظروف يعد تعبيراً بليغاً وصورة من صور الحديث الهادف.
جاء ذلك في تصريحات لوزير الطاقة خلال مشاركته في منتدى سان بطرسبورغ الاقتصادي استعرض فيها فلسفة إدارة الأزمات، لا سيما في ظل التقلبات الجيوسياسية والاقتصادية الراهنة التي تشهدها أسواق الطاقة العالمية.
إدارة الأزمات والسيطرة على المشهدوأوضح الأمير عبدالعزيز بن سلمان أن الدور القيادي للمسؤول يحتم عليه رصانة الموقف والابتعاد من الانفعال، قائلاً" بصفتي وزيراً، أعتقد أنك عينت لتبقى هادئاً، لا لتصاب بالذعر، لأنك عندما تفعل فإنك في الواقع تفقد السيطرة على المشهد والرواية".
ولفت الانتباه إلى التعامل مع واحدة من أكبر أزمات أمن الطاقة في التاريخ الحديث، مؤكداً تعمده عدم الإدلاء بتصريحات متسرعة.
وأضاف" في خضم ما يعد بلا شك أكبر أزمة لأمن الطاقة شهدها العالم على الإطلاق، لم أنطق بكلمة واحدة، وأعتزم الاستمرار في هذا النهج، لأنني أؤمن بأن الصمت نوع من الحديث".
التواضع المعرفي ومواجهة" المجهول"وفي سياق تحليله لواقع الأسواق الحالي، شدد الوزير على ضرورة الاعتراف بالمتغيرات السريعة وصعوبة التنبؤ بالمستقبل القريب، معتبراً أن هذا النهج يعزز من صدقية المسؤول واحترامه أمام الرأي العام والشركاء الدوليين.
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)وحول ضبابية المشهد الاقتصادي، أشار إلى أن الموقف الحالي يمثل" اعترافاً متواضعاً" بحقيقة عدم اليقين تجاه ما سيحدث في المستقبل القريب جداً، مؤكداً ضرورة التزام الحكمة، فإذا كان المرء لا يملك إجابات قاطعة، فمن الأفضل والأنضج له أن يقول" لا أعلم".
واختتم وزير الطاقة حديثه بالإشارة إلى تعقيد المشهد الراهن، مؤكداً وجود" عدد هائل من العوامل المتحركة وكثير من الأمور المجهولة".
ودعا الأمير عبدالعزيز إلى الاعتماد على الحس السليم والمنطق في إدارة هذه الظروف الاستثنائية، مجدداً تأكيده قاعدته القيادية" إذا كنت لا تعرف، فالتزم الصمت.
فالصمت صورة من صور الحديث".
كان الوزير السعودي قد أكد خلال مشاركته في منتدى" سانت بطرسبورغ" الاقتصادي في روسيا أمس أيضاً إن" العالم في حاجة إلى تعزيز استقرار أسواق الطاقة وضمان استدامة الإمدادات"، مشدداً على أهمية تضافر الجهود الدولية للحفاظ على أمن الطاقة العالمي.
وأضاف أن الرياض تمتلك حصصاً كبيرة في مصادر الطاقة بمختلف صورها، بما يعزز دورها المحوري في دعم استقرار الأسواق العالمية، مؤكداً في الوقت نفسه استمرار التعاون مع روسيا وتوقيع اتفاقات جديدة في مختلف المجالات ذات الصلة بقطاع الطاقة.
ودعا وزير الطاقة السعودي إلى ضرورة تكثيف الجهود الدولية لحماية قطاع الطاقة من أي تهديدات محتملة، مشيراً إلى أن هذا القطاع الحيوي يتطلب أطر تعاون أوسع وأكثر مرونة لمواجهة التحديات المستقبلية.
تأتي هذه التصريحات في وقت تتزايد خلاله التحديات التي تواجه أسواق النفط العالمية، وسط تقلبات في الأسعار وتغيرات في ديناميكيات العرض والطلب، إلى جانب تصاعد الاهتمام الدولي بقضايا أمن الطاقة واستدامتها.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك