تتحدث الكاتبة اللبنانية الحائزة جوائز عالمية، أنيسة حلو، عن تجربتها في إعادة اكتشاف المطبخ اللبناني من زوايا غير تقليدية؛ حيث تسلط الضوء على أنواع من «الخبز» و«الكبة» لم تصادفها أبداً خلال نشأتها في بيروت، ولم تتعرف عليها إلا بعد مغادرتها للعاصمة اللبنانية.
وتؤكد حلو، في مقابلة مع «رويترز»، أن رحلة التوثيق التي تقوم بها الآن تكتسب أهمية قصوى وشعوراً بالاستعجال؛ فالمسألة بالنسبة لها لا تتعلق فقط بتدوين وصفات طعام، بل بحماية إرث ثقافي وتاريخي مهدد بالاندثار.
أصدرت الكاتبة، التي تعيش حالياً في صقلية، كتابها الجديد «لبنان: طهي أطعمة وطني» (Lebanon: Cooking the Foods of My Homeland)، والذي يُصدر في 10 مارس الجاري، لتكتشف من خلال بحثها في الكتاب، تنوعاً مذهلاً في المطبخ اللبناني الإقليمي، يتجاوز ما كانت تعرفه في بيروت.
قالت حلو: «ما يأكله الناس في الجنوب مختلف تماماً عما يأكله الناس في الشمال.
هناك مجموعة كاملة من الكبة، وهو طبق شهير من اللحم المفروم المتبل مع البرغل، في الجنوب لا توجد في أي مكان آخر، وحتى أنواع خبز لا تجدها في بيروت أو في الشمال».
إعادة اكتشاف بعض الأطباق اللبنانية.
وأضافت أنها لم تكتشف بعض هذه الأطباق إلا أثناء بحثها لكتاب سابق عن الخبز المالح العام 2007: «حتى أمي، التي كانت منبع معرفة بالمطبخ اللبناني، لم تكن تعرف عنها.
كان ذلك كشفاً مذهلاً: خبز مسطح يشبه الفوكاتشيا أكثر من الخبز اللبناني التقليدي، مع قوام من البرغل المكسر وكمية كبيرة من التوابل التي لم أرها أو أذقها من قبل».
- طهاة فرنسيون يحضرون أطول كعكة بالفراولة في العالم.
- فلسطينية تستخدم الطبخ لكي تعرف الناس على تاريخ بلادها (فيديو).
- مهرجان برلين السينمائي يختار لاجئة سورية لطهي أطباق كبار الضيوف.
ألفت حلو تسعة كتب سابقة، منها «وليمة: طعام العالم الإسلامي» الحائز على جائزة «جيمس بيرد»، تؤكد أن رحلتها في الكتاب كانت رحلة اكتشاف ذاتي: «اعتقدت أنني أعرف مطبخ بلدي، لكن البحث كشف لي تنوعاً مذهلاً لم أكن أدركه، وهذا ما يجعل توثيقه الآن أمراً ضرورياً».
وترى الكاتبة أن التنوع الهائل في الأطباق المحلية، وخاصة تلك المرتبطة بالأرياف والمناطق البعيدة عن صخب المدن الكبرى، يمثل جوهر الهوية التي يجب الحفاظ عليها ونقلها للأجيال القادمة.
ويأتي مشروعها الحالي لتوثيق هذه النكهات كصرخة وفاء لمطبخ غني لا يزال يخفي الكثير من الأسرار، وللتأكيد على أن المطبخ اللبناني أعمق بكثير من الأطباق الشائعة والمعروفة عالمياً.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك