وفي لقاء لـ" واس" مع المقيم السوري علي أسعد خليل، الذي يقيم في مدينة حائل منذ سنوات عدة، بدت ملامح رمضان حاضرة في تفاصيل يومه؛ إذ يبدأ صباحه بالعمل، ويحرص في المساء على التفرغ لأسرته، لتتحول الساعات التي تسبق أذان المغرب إلى مشهد يومي يجمع العائلة حول إعداد مائدة الإفطار.
وعلى سُفرة منزله، تحضر الأكلات الرمضانية السورية التي ارتبطت بذاكرة الشهر في بلاده، إلى جانب الحلويات التي تعد عنصرًا أساسيًا في ليالي رمضان السورية، حيث تبدأ وجبة الإفطار بالتمر والماء، قبل أن تتوالى الأطباق التي تُحضر بعناية داخل المنزل، في مشهد يعكس تمسك الأسرة بتقاليدها الغذائية.
وفي المقابل، لم تغب الأكلات السعودية عن مائدتهم، إذ أصبحت بعض الأطباق السعودية جزءًا من سفرتهم الرمضانية، في صورة تعبّر عن اندماج طبيعي بين العادات، وتلاق ثقافي يتجسد على مائدة واحدة.
وأوضح المقيم علي أن تبادل الأطباق مع الجيران خلال الشهر الفضيل بات عادة يحرص عليها، مؤكدًا أن أجواء رمضان في حائل تمنحه وأسرته شعورًا بالألفة والانتماء، خاصة مع ما تشهده المدينة من موائد إفطار جماعية، ومبادرات خيرية، ومساجد عامرة بالمصلين من المواطنين والمقيمين على سواء.
ومع انقضاء الإفطار تتجه الأسرة إلى المسجد لأداء صلاة التراويح، في مشهد يومي تتوحد فيه الصفوف، وتتقارب القلوب، بما يعكس روح الشهر الفضيل، ويجسد قيم الأخوّة والمساواة.
ويعكس ذلك صورة إنسانية تعبّر عن قدرة المجتمعات على التلاقي والتعايش، حيث تتقارب العادات، وتبقى القيم واحدة، في وطن يحتضن الجميع، ويجعل من التنوع الثقافي عنصر إثراءٍ للمجتمع.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك