استحوذ مسلسل رأس الأفعى، بطولة شريف منير وأمير كرارة وأحمد غزي وكارولين عزمي، على اهتمام الجمهور، إذ يكشف وقائع حقيقية مستندة للأحداث التي شهدها الشعب المصري خلال فترة حكم الإخوان لمصر.
كواليس التحضير لشخصية يحيى موسى في رأس الأفعى.
ومن جانبه، كشف الفنان عمرو رمزي، لـ«الوطن» كواليس تجسيده لدور الإخواني يحيى موسى، أحد الشخصيات المثيرة للجدل في مسلسل رأس الأفعى، مؤكدًا أن ترشيحه جاء من المخرج محمد بكير بالاتفاق مع مؤلف العمل، وبعد استشارة الجهات المشرفة على الدراما لأن الشخصية حقيقية وعاصرها البعض على أرض الواقع.
وأوضح «رمزي»، أن فريق العمل أجرى أكثر من بروفة للوقوف على تفاصيل الشكل الخارجي وطريقة الأداء وطبيعة الصوت قبل انطلاق التصوير بنحو شهر استعدادًا لموسم رمضان، مضيفا: «رسمنا شكل الشخصية وطريقة كلامها بحيث لا تختلف عن الحقيقة».
وتحدث عن طبيعة هذه النوعية من الشخصيات داخل التنظيمات السرية أو السياسية، قائلًا: «بعض التنظيمات تمتلك أجنحة عسكرية أو شبابية تتطور لاحقًا إلى كيانات مسلحة، أخطر الأجهزة داخل تلك التنظيمات هي التي تضع النظريات وتخترق العقول، خاصة فئة الشباب من خلال استغلال الظروف الاجتماعية والمادية والنفسية».
السن يلعب دورًا محوريًا في عملية الاستقطاب.
وتابع: «السن يلعب دورًا محوريًا في عملية الاستقطاب، وهذه الشخصيات عادة ما تكون مركبة تجمع بين التنظير الفكري والقدرة على التحرك العملي على الأرض، وهناك من يمتلك مهارة حشد الشباب وتنظيمهم في مجموعات، وآخرين لديهم القدرة على تنفيذ مشروعات ظاهرها اجتماعي وباطنها تنظيمي».
ووفقا لـ«رمزي» فإن بعض شخصيات التنظيم تجيد بناء علاقات سياسية أو خارجية، وهو ما يجعلها أكثر خطورة من العناصر التقليدية، وشخصية يحيى موسى كانت من أبرز النماذج التي جمعت بين الإشراف التدريبي والتسليحي والقدرة على تجميع الشباب في تشكيلات عنقودية».
وأضاف رمزي: «يحيى ارتبط اسمه بعدد من العمليات الإرهابية الخطيرة، من بينها تفجيرات استهدفت كنائس في العباسية وطنطا والإسكندرية، وكذلك واقعة اغتيال النائب العام الأسبق هشام بركات التي تعد من أخطر الجرائم التي ارتكبها».
وعن ملامح الشخصية، أوضح «رمزي» أن التحدي الأكبر كان في تجسيد التناقض الظاهري، قائلًا: «المشاهد لن يشعر بفرق بين الدور والشخصية الحقيقية؛ فهو طبيب في الثلاثينيات، يتحدث بهدوء ونعومة، ولا تبدو عليه ملامح العنف أو الإجرام، الخطورة تكمن في الجمع بين الخطاب النظري الرصين والقدرة على التخطيط والتنفيذ، كما أن أفراد تلك التنظيمات يظهرون في وسائل الإعلام بصورة هادئة ولبقة، ما يصعّب على البعض اكتشاف حقيقتهم، إلا أن الوقائع والاعترافات والأدلة الجنائية تكشف حقيقهم».

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك