لبنانيو الجنوب من حرب إلى حرب بعدما تجدد العدوان الإسرائيلي عليهم وتكرر تدمير منازلهم ونزوح عشرات الآلاف منهم.
وبعدما تباهى حسين خريس (66 عاماً) قبل أيام بترميم منزله في بلدته الخيام (جنوب) الذي تضرر بشدة في عدوان عام 2024، صار هذا المنزل في مرمى النيران مجدداً، وهرب خريس إلى منزل أحد أقاربه قرب العاصمة بيروت حيث يقيم مع أسرته.
وقال: " إنه شعور مزعج خصوصاً أننا لا نعرف إذا كنا سنعود".
لم تكن هذه المرة الأولى أو حتى الثانية التي نزح فيها خريس من الخيام، المحاذية للحدود مع فلسطين المحتلة، بل الرابعة خلال أربعة عقود بسبب عمليات اجتياح وغارات جوية إسرائيلية.
وفي كل مرة كان يعود إلى بلدته المدمّرة، ويُعيد بناء منزله بصبر.
والعام الماضي أمضى أشهراً خارج بلدته، ثم أنفق نحو 25 ألف دولار لإصلاح الأضرار الناجمة عن الحرب.
وقال: " أتضايق جداً من أنني قضيت عمري في التهجير ثم الرجوع وإعادة إعمار ترميم مرات ومرات".
وفي ظل غياب دعم الحكومة اللبنانية وبرنامج الرعاية الاجتماعية التابع لحزب الله، أعاد معظم اللبنانيين الذين تضررت منازلهم أو دُمّرت خلال حرب عام 2024 البناء على نفقتهم الخاصة.
ووضع ذلك عبئاً كبيراً عليهم، في وقت لا يزال كثيرون يُكابدون للوصول إلى مدخراتهم في بنوك تجارية بعد الانهيار المالي عام 2019.
ولا يعلم خريس أي شيء عن حالة منزله، وقال: " لا أزال متفائلاً وإذا دُمر المنزل فسأفعل ما اعتدت عليه.
ستكون صدمتي كبيرة إذا حصل ذلك، وفي حال واجهت الأسوأ سأبني البيت مجدداً وأسكن في الخيام".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك