بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، ينشر المركز القطري للوساطة والسلم الأهلي من خلال مديره د.
غزال أبو ريا هذه المادة التربوية التي تسلط الضوء على مكانة المرأة ودورها في بناء الإنسان وصناعة المجتمع.
من يتأمل مسيرة المجتمعات يدرك أن المرأة لم تكن مجرد شريك في الحياة، بل كانت دائماً رسالة عطاء متجددة.
فهي الأم التي تمنح أبناءها الحب والحنان، وهي التي تغرس في نفوسهم القيم الأولى: الصدق، والاحترام، والمسؤولية.
ومن خلال هذا العطاء الصامت تتشكل شخصية الإنسان منذ سنواته الأولى.
إن عطاء المرأة لا يقف عند حدود الأسرة، بل يمتد إلى المدرسة والمجتمع، حيث تقوم بدور المربية والمعلمة والطبيبة والقيادية، لتكون شريكاً أساسياً في بناء الإنسان وتنمية المجتمع.
إن بناء الأجيال لا يتم فقط عبر المعرفة، بل عبر القيم والتربية والقدوة.
وهنا يتجلى الدور العميق للمرأة، فهي التي ترافق الإنسان في بدايات حياته وتزرع في داخله بذور المستقبل.
ولعل ما قاله الشاعر حافظ إبراهيم يلخص هذه الحقيقة حين قال:
“الأم مدرسة إذا أعددتها أعددت شعباً طيب الأعراق.
”.
فالأم والمعلمة ليستا مجرد دورين اجتماعيين، بل هما مدرستان للحياة يتعلم فيهما الإنسان معنى العطاء والصبر والعمل.
إن تكريم المرأة ليس مجرد احتفال سنوي، بل هو تأكيد لقيمة إنسانية وتربوية عميقة.
فالمجتمع الذي يحترم المرأة ويقدر دورها هو مجتمع يقدر التربية ويؤمن ببناء الإنسان.
ومن خلال العمل التربوي والورشات التي نقيمها في المركز القطري للوساطة والسلم الأهلي نؤكد دائماً أن بناء مجتمع متماسك يبدأ من تعزيز ثقافة الاحترام والتقدير لدور المرأة في الأسرة والمدرسة والمجتمع.
إن المرأة ليست فقط نصف المجتمع، بل هي القلب الذي يمنح المجتمع الحياة.
ومن خلال رسالتها في العطاء والتربية تسهم في بناء الأجيال وصناعة المستقبل.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك