يُعد شهر رمضان من أبرز المواسم الإيمانية التي تتجلّى فيها معاني الروحانية والسمو الروحي، ويتضاعف فيه الأجر والثواب، حيث يسعى المسلمون إلى التقرب إلى الله بـالصيام والقيام والذكر، وهو شهر تتجلى فيه فضائل الإحسان بأبهى صورها، فتُنمّى النفوس على مكارم الأخلاق، ويحث المؤمن على مدّ يد العون للآخرين، وتجنّبه الوقوع في المعاصي والمنكرات، بما يجعل العبادة نهجًا متكاملًا يجمع بين الطاعة لله والسلوك الحسن تجاه الناس.
وفي هذا الإطار، تُقدّم بوابة «فيتو» خلال شهر رمضان المبارك سلسلة «وأحسنوا»، بالتعاون مع مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، لتسليط الضوء على معاني الإحسان وقيمه السامية، واستكشاف دلالاته التربوية والسلوكية، وكيفية ترجمتها إلى واقع عملي في حياة المسلم.
ومن هذا المُنطلق، أكد الشيخ عبد الله سلامة، عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، أن معاملات المسلم مع عباد الله لابد أن تكون بالإحسان، مشيرا إلى أن التاجر عندما يحسن في المعاملة يكون سمحا حين يبيع وحين يشتري وحين يقتضي.
وقال عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية في لقاء مع “فيتو” إن السماحة شعار في الإحسان في المعاملات، مؤكدا أن التاجر حتى يصل إلى الإحسان في المعاملة يبتعد عن الغش، والاحتكار في السلع، وخديعة الناس في البيع والشراء.
وأشار سلامة إلى أن المسلم إذا أخذ من أخيه المسلم دينًا، فعليه أن يرد الدين في وقته، ويؤدي الدين على حقه، مؤكدا أن هذه المعاملة تصل بك إلى الإحسان، مضيفا أنه عندما نعامل الناس بالإحسان نجد المجتمع ليس فيه ضغينة ولا غل ولا حقد.
وتابع أنه عندما يتعامل المصلح بين المتخاصمين بالإحسان، فلا ينقل كلاما سيئا لأحد، موضحا أن هذه المعاملات عندما نتعامل بها بإحسان في بيع وشراء وقضاء دين ومراعاة الناس في كل أمور حياتهم، نصل إلى الإحسان في المعاملة.
واختتم بالتأكيد على أن الإحسان في المعاملة نهج حياة، الذي يفعله يقتضي بـالنبي صلى الله عليه وسلم.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك