قال المهندس إيهاب محمود، الأمين العام المساعد لحزب الجيل الديمقراطي بالإسكندرية، إن حفل إفطار أكاديمية الشرطة جاء كمنصة مكاشفة صاغ من خلالها الرئيس السيسي رسائل إستراتيجية تمس صلب الأمن القومي المصري.
وأوضح" محمود"، في بيان، أن تشديد الرئيس السيسي على أهمية البناء على دروس 2011 تُظهر رؤية القيادة السياسية في أن استقرار الدول ليس أمرًا بديهيًا، بل هو نتاج جهد وتخطيط، والرئيس أشار بوضوح إلى أن الخمسة عشر عامًا الماضية كانت مقبرة لدول سقطت في فخ الفوضى، بينما نجحت مصر في استعادة عافيتها، مؤكدًا أن هذه الاستفاضة في شرح التاريخ القريب تهدف إلى خلق وعي جمعي لدى جيل الشباب من ضباط المستقبل بأن الحفاظ على كيان الدولة هو المهمة الأسمى التي تسبق أي اعتبار آخر.
ولفت إلى أن تطرق الرئيس إلى قضية الجهل كأخطر تهديد للأمم، وشرح بوضوح الخط الفاصل بين التدين الشخصي وبين إدارة الدولة التي يجب أن تكون لكل الناس، مؤكدًا أن هذه الرسالة تستهدف حماية ضباط الشرطة والمواطنين من الانزلاق وراء التفسيرات المتطرفة، وتؤصل لمفهوم المواطنة كمرجعية وحيدة لممارسة شعائر الدولة ووظائفها، مشيرًا إلى تشديد الرئيس السيسي على أن تطوير مؤسسات الدولة، ومنها وزارة الداخلية، يتم بهدوء ورفق، وهذه الرؤية تعكس إدراكًا عميقًا بأن الدول المنهكة لا تتحمل قرارات فجائية أو صدمات عنيفة، لذا فإن منهجية الدولة المصرية في السنوات الأخيرة اعتمدت التغيير الهيكل الصامت الذي يحقق النتائج دون إحداث بلبلة في الجبهة الداخلية، وهو ما وصفه الرئيس باتخاذ إجراءات مدروسة وهادئة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك