قناة الشرق للأخبار - حرب إيران تشغل جدلا أميركيا وتقيد صلاحيات ترمب قناة الجزيرة مباشر - Context of the event | The ceasefire agreement in Lebanon and the political and field challenges روسيا اليوم - مؤشرات سوق العمل الأمريكية تظهر ضعفا في نمو الإنتاجية Independent عربية - 4 قتلى بتحطم طائرة على الساحل الشمالي لكرواتيا روسيا اليوم - بوتين يكشف موقفه من الترشح للانتخابات الرئاسية الروسية 2030 الجزيرة نت - بعد رفع الرقابة.. مصادر إسرائيلية تكشف تفاصيل خطة تسليح أكراد لمواجهة إيران فرانس 24 - الجزائر تطلق أشغال أنبوب الغاز العابر للصحراء... شراكة أفريقية لنقل 30 مليار متر مكعب سنويا إلى أوروبا قناة القاهرة الإخبارية - المنطقة الاقتصادية لقناة السويس.. توسع صناعي واستثماري يعزز تنافسية مصر قناة القاهرة الإخبارية - ترامب: لسنا بحاجة إلى اتفاق مع إيران للحصول على اليورانيوم المخصب الجزيرة نت - أوبك تتمسك بنمو الطلب ونوفاك يحذر من غياب 12 مليون برميل يوميا عن السوق
عامة

وزير الشؤون الإسلامية لـ«الرياض»: المبادرات والأنشطة الدعوية صحّحت الصورة الخاطئـة عن الإسلام

الرياض
الرياض منذ شهرين

المملكة في ظل القيادة الرشيدة لخادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين -حفظهما الله- تعيش أزهى مراحلها وأقواها في الوقت نفسه، فكما هي قبلة للمسلمين أصبحت اليوم -بفضل الله- أولاً قبلة للعالم أجمع سو...

ملخص مرصد
وزير الشؤون الإسلامية أكد أن المبادرات والأنشطة الدعوية نجحت في تصحيح الصورة الخاطئة عن الإسلام. وأشار إلى أن المملكة أصبحت قبلة للعالم بفضل جهود القيادة الرشيدة. كما أكد على أهمية الأمن الفكري ودور الوزارة في مواجهة التطرف والشبهات.
  • المبادرات الدعوية نجحت في تصحيح الصورة الخاطئة عن الإسلام
  • المملكة أصبحت قبلة للعالم بفضل جهود القيادة الرشيدة
  • الوزارة تعمل على مواجهة التطرف والشبهات من خلال برامج التوعية
من: وزير الشؤون الإسلامية أين: المملكة العربية السعودية

المملكة في ظل القيادة الرشيدة لخادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين -حفظهما الله- تعيش أزهى مراحلها وأقواها في الوقت نفسه، فكما هي قبلة للمسلمين أصبحت اليوم -بفضل الله- أولاً قبلة للعالم أجمع سواء قادة أو سياسيين أو اقتصاديين أو حتى مستثمرين، فالجميع يعرف مدى حجم وتأثير المملكة سواء في العالم الإسلامي بصفتها قائدة له، أو على المستوى السياسي والاقتصادي، وذلك كله لم يأت عن طريق الصدفة بل بسبب توفيق الله قبل كل شيء ثم بالعمل الكبير الذي يقوم به صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان وفق توجيهات خادم الحرمين الشريفين، حيث يواصل سموه العمل ليلاً ونهاراً لأجل تحقيق طموحات الشعب، ويسعى لأن تكون المملكة كما هي اليوم ضمن الدول العظمى، حيث أصبحت محط أنظار العالم أجمع.

لاشك أن وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد يقع عليها مسؤولية كبيرة وهي صاحبة الدور الهام والرئيس لتجسيد هذه الصورة التي تعكس حقيقة دين الإسلام وأنه دين رحمة ومحبة ويدعو للتعايش والتسامح، وأيضاً تعكس الصورة الحقيقية لمنهج المملكة الوسطي المعتدل الذي يستمد أنظمته وتشريعاته من كتاب الله الكريم والسنة النبوية الشريفة، وإيماناً بهذا الدور الحيوي والهام والمسؤولية الكبيرة التي تقع على عاتق الوزارة وما تجده من دعم كبير من قبل القيادة الرشيدة -أيدها الله- قامت بالعديد من البرامج والمبادرات والأنشطة الدعوية سواء في داخل المملكة أو خارجها لتصحيح الصورة الذهنية الخاطئة عن الإسلام التي تشكلت بأذهان الكثير من الناس حول العالم؛ بسبب تصرفات بعض الأشخاص والجماعات والتنظيمات المتطرفة والأحزاب السياسية، وهم في حقيقة الأمر لا يمثلونه بل يسيئون إليه، حيث يستغلونه لتمرير أهدافهم ومخططاتهم التخريبية، والمملكة كما يعرف الجميع هي رأس العالم الإسلامي وهي قبلة المسلمين، وقدّ شرفها الله بأن جعلها حاضنة للحرمين الشريفين، وتقوم بخدمتهما وخدمة قاصديهما على أكمل وجه، ومن نعم المولى عز وجل أن هيأ لهذه الدولة المباركة قادة يستشعرون هذا الشرف العظيم، ولا شكّ أننا في الوزارة نعمل وفق ما يُجسّد رسالة هذه البلاد في خدمتها للإسلام والمسلمين بتوجيه من قادتها، ومن هذا المنطلق وضعت الوزارة خططاً للقيام بهذه المهمة من خلال التنسيق مع سفارات خادم الحرمين الشريفين، حيث تضمنت هذه الخطط تنفيذ عدد من البرامج والمبادرات الخارجية المتنوعة جميعها تصُب في هذا الهدف المبارك، ولعل من أبرزها برامج خادم الحرمين الشريفين لتفطير الصائمين وتوزيع التمور والمصاحف الذي تنفذها الوزارة خلال شهر رمضان المبارك في كل عام، وكذلك برنامج زيارات أئمة الحرمين الشريفين الخارجية والتي كان لها الأثر الكبير في نفوس المسلمين في الدول التي شملتها هذه الزيارات، واستطاعت أن تضع لها أثراً إيجابياً عند غير المسلمين في هذه الدول من خلال الاهتمام الكبير من قبل الإعلام المحلي في هذه الدول وتغطيتها لهذه البرامج، حيث تعرفوا من خلال هذه البرامج المتنوعة وزيارات أئمة الحرمين الشريفين على حقيقة الدين الإسلامي وأنه دين يدعو للسلام والرحمة والتألف بين الناس، وهذا هو الجوهر من هذه الزيارات التي تتشرف وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد بتنظيمها.

أولاً هنا لا بد أن نوضح مسألة في غاية الأهمية وهي أن المقصود بالخطاب الديني هو كتاب الله وسنة رسوله الكريم عليه أفضل الصلاة والتسليم، وهذين يعتبران مصدران أساسيان للتشريع، فلا يمكن تعديل أو تقديم أو تأخير شيء منها، لكن المطلوب منا هو تعديل وتصحيح مفهوم الناس لمضمون هذا الخطاب، والوزارة بناء على هذا عملت على تصحيح مفهوم الخطاب الديني عند الناس على جميع الجهات سواء على مستوى الخطابة أو المناشط الدعوية الموجهة للناس، أو عن طريق إبعاد بعض من يعملون في مجال الدعوة ممن أساؤوا فهم نصوص القرآن والسنة.

الأمن الفكري يُعدّ مصطلحًا حديثًا نسبيًا، ظهر وانتشر في العقود الأخيرة، خاصةً مع تصاعد قضايا التطرف والعنف والإرهاب، وهو أحد الآثار السلبية المترتبة على الانفتاح الفضائي والرقمي، ويعتبر أحد أشكال الأسلحة الفكرية الحديثة والأساليب الحربية الخطيرة التي يستخدمها الأعداء لتدمير من يريدون تدميره، حيث تكمن خطورته في أنه موجه لعقول الشباب لمحاولة السيطرة عليها ومن ثم توجيهها حسب ما يريد أصحاب هذا المخطط من خلال نشرهم الأفكار المنحرفة أو المتطرفة، والشبهات التي تزعزع الثوابت الدينية والوطنية، وتدعوا إلى الغلو والتكفير والعنف، وكذلك إلى الانحلال الديني والأخلاقي، والوزارة -ولله الحمد- تنبهت لهذا الأمر الخطير وعملت برامج توعوية خاصة بهذا الجانب، موجهة لأولياء الأمور من الآباء والأمهات، وأيضاً للأبناء، وكذلك برامج خاصة لمنسوبي المساجد من الخطباء والدعاة لبيان هذا المفهوم وخطورته على المجتمع وأمنه واستقراره.

حقيقة ما ذكرتموه صحيح، خاصةً أن ما يميزه عن غيره من المنابر أن له رسالة مقدسة عند المسلمين وملزمين بالإنصات إليه والعمل بمضمون ما يأتي فيه من توجيهات شرعية، ولأجل ذلك حرصت الوزارة على أن يكون هذا المنبر أكثر تفاعلاً مع جميع قضايا المجتمع، وأن يكون هذا المنبر أحد أشكال العلاج للقضايا التي تحتاج إلى علاج توعويّ وإرشادي من خلال بيان الحكم الشرعي في تلك القضايا، بحيث يكون منبر الجمعة شريكاً رئيساً مهماً مع القطاعات الأخرى الرسمية التي تسعى بدورها أيضاً في علاج أي قضية اجتماعية.

محاربة الفساد وحماية المال العام أصبحت ثقافة عامة عند المجتمع بفضل الله ثم القرارات القوية التي اتخذتها القيادة الصالحة ممثلة بخادم الحرمين وولي عهده الأمين -حفظهما الله- الذين رفعوا شعار محاربة الفساد وطبقوه على أرض الواقع، حيث أصبح الجميع يستشعر هذا التوجه الصارم والجاد والذي لا يفرق بين المذنبين، فالكل أمام النظام سواسية، والوزارة تسير على نفس هذا النمط والتوجه المبارك، سواء كان على مستوى الهدر المالي الذي لا يخدم مصلحة الوطن والمواطن ويستنزف ميزانية الدولة، أو من خلال حماية مرافق الوزارة والتي من ضمنها المساجد ومرافقها من أيدي المعتدين والعابثين الذين يحاولون استغلال ما تبذله الدولة من دعم كبير لبيوت الله من الكهرب والماء وغيرها من الخدمات لصالح مصالحهم الشخصية.

الوزارة لا تمنع إقامة المخيمات الخاصة بتفطير الصائمين، ولكن لها اشتراطات يجب على من يريد إقامة هذه المخيمات تطبيقها، وهي بالدرجة الأولى حماية للمستفيدين كالاشتراطات الصحية، وكذلك الخاصة بوسائل الأمن والسلامة وغيرها، وهناك مخيمات كثيرة تم التصريح لها بعد استيفائها جميع الشروط، أما بخصوص سؤالك عن رأيي في هذا الموضوع فسبق أن أوضحت أن المبالغ الطائلة التي يتم دفعها لموائد التفطير يوجد من هم أحق بها من أبناء الوطن ممن عليهم التزامات مالية لم يستطيعوا تسديدها وتم إيقافهم بأمر المحكمة، فهؤلاء -من وجهة نظري- أحوج لهذه المبالغ، ثم أن المستفيدين من مخيمات وموائد الإفطار أغلبهم من الوافدين الذين جاؤوا إلى المملكة بعقود عمل، وهم ليسوا بحاجة، فهم يتقاضون أجراً نضير عملهم، وأيضاً قد يستفيد من هذه الموائد أشخاص ليسوا مسلمين من الأساس وهذه مسألة مهمة ويصعب ضبطها.

الشريعة الإسلامية كفلت للمرأة حقوقها، وأتاحت لها مجالات واسعة للمشاركة الإيجابية في خدمة المجتمع، وهو ما تسعى الوزارة إلى ترجمته عمليًا عبر دعم الكفاءات النسائية وتعزيز حضورها في مختلف مجالات العمل الدعوي والمؤسسي، ولقد حظي تمكين المرأة في وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد باهتمام مستمر، انطلاقًا من توجيهات القيادة الرشيدة -حفظها الله-، وما أكدته رؤية 2030 من تعزيز مشاركة المرأة في التنمية الوطنية، حيث عملت الوزارة على توظيف الكفاءات النسائية في مجالات العمل الإسلامي والدعوي والإداري، كما شمل ذلك تعيينهن في وظائف متنوعة كالداعيات والمراقبات والإداريات، إضافةً إلى تكليف عدد من الكوادر النسائية بمناصب قيادية وفق معايير الكفاءة والخبرة، كما حرصت الوزارة على تهيئة بيئة عمل مناسبة تدعم مشاركة المرأة وتطوّر مهاراتها مثلها مثل الرجل، عبر برامج التدريب والتأهيل والتطوير المهني، بما يسهم في رفع كفاءة الأداء المؤسسي وتعزيز جودة الخدمات المقدمة.

تعكس هذه الإحصاءات حجم الجهود المتواصلة في دعم العمل الدعوي وتوسيع نطاقه في مختلف مناطق المملكة؛ إذ بلغ عدد الدعاة المتعاونين (3176) داعية، والدعاة الرسميين (356) داعية، إضافة إلى (2294) داعية متعاقدًا، إلى جانب (5226) داعية ضمن برنامج تيسير، وهو ما يعكس تنوع مسارات العمل الدعوي وتكامله، كما أسهمت هذه الكوادر في تنفيذ نحو تسعة ملايين منشط دعوي في مختلف مناطق المملكة، تناولت موضوعات متعددة تمس احتياجات المجتمع، من أبرزها تعزيز العقيدة الصحيحة والتوحيد، وترسيخ قيم الوسطية والاعتدال، وتعزيز الولاء والانتماء الوطني، والتأكيد على أهمية السمع والطاعة لولاة الامر إضافة إلى البرامج التوعوية والإرشادية التي تخدم مختلف شرائح المجتمع، وهذه المؤشرات تعكس الدعم المتواصل من القيادة الرشيدة -حفظها الله- لرسالة الدعوة، وحرص الوزارة على تأهيل الكفاءات الدعوية وتطوير أدواتها وبرامجها بما يعزز أثرها المجتمعي.

هذه الخدمة تمثل أحد مسارات العمل التوعوي المستمر لدى الوزارة، حيث تعمل على مدار الساعة طوال العام عبر الرقم المجاني، وبعدد من اللغات العالمية، لتقديم الإجابة الشرعية الموثوقة لكل من يحتاجها داخل المملكة وخارجها، وليس فقط خلال مواسم الحج والعمرة، وقد عكست الإحصاءات حجم الاستفادة المتنامية من هذه الخدمة؛ إذ تجاوز إجمالي المكالمات التي تم الرد عليها أكثر من (3.

8) ملايين مكالمة، وهو رقم يدل على ثقة المستفيدين وفاعلية القناة في تلبية احتياجاتهم المعرفية.

كما تسهم خدمة الاتصال المرئي خلال المواسم في تسهيل التواصل المباشر مع المختصين، خاصةً للحجاج والمعتمرين، بما يعزز وضوح المعلومة وسرعة الوصول إليها، وفي المجمل، تمثل هذه الخدمة نموذجًا لتوظيف التقنية في خدمة الدعوة والتوعية، بما يحقق الوصول الأوسع للمعلومة الصحيحة ويعزز رسالة الوزارة في نشر الوسطية والاعتدال وتيسير المعرفة الشرعية للجميع.

تولي الوزارة التحوّل الرقمي عناية كبيرة بوصفه أحد المسارات المهمة في تطوير العمل الدعوي وتيسير وصول الخدمات للمستفيدين داخل المملكة وخارجها، وقد عملت على إطلاق عدد من التطبيقات والمنصات الرقمية التي تسهم في نشر الوعي الشرعي وتقديم خدمات معرفية وإرشادية موثوقة بأساليب حديثة، ومن أبرز هذه المبادرات تطبيق" رشد" الذي يضم حزمة من الخدمات الرقمية المتكاملة، من بينها مصحف الويب الإلكتروني، وخدمة مواقيت الصلاة وفق تقويم أم القرى، وخدمة تحديد اتجاه القبلة، إضافةً إلى تطبيق" الاستشهاد الصحيح" الذي يعزز موثوقية الاستدلال بالنصوص الشرعية، إلى جانب تجربة الحج الافتراضي ثلاثي الأبعاد التي تسهم في توعية ضيوف الرحمن بمناسك الحج بصورة تفاعلية حديثة، وتُقدَّم هذه الخدمات بعدة لغات تشمل العربية والإنجليزية والفرنسية والأردية، بما يعكس حرص الوزارة على توسيع نطاق الاستفادة والوصول إلى شرائح متعددة من المسلمين حول العالم، ضمن توجه متكامل يوظف التقنية الحديثة لخدمة الإسلام والمسلمين ونشر الوعي الشرعي بأساليب عصرية موثوقة.

تولي وزارة الشؤون الإسلامية عناية كبيرة بمسابقات القرآن الكريم بوصفها أحد المسارات المهمة في خدمة كتاب الله وتشجيع حفظه وتلاوته وتدبر معانيه؛ فعلى الصعيد الداخلي تنظم الوزارة عددًا من المسابقات الوطنية البارزة، من أبرزها مسابقة الملك عبدالعزيز الدولية لحفظ القرآن الكريم وتلاوته وتفسيره، إضافةً إلى المسابقة المحلية على جائزة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز لحفظ القرآن الكريم وتلاوته وتفسيره، اللتين تسهمان في تحفيز أبناء وبنات الوطن على الارتباط بالقرآن الكريم وتعزيز قيمه في المجتمع، أما خارجيًا، فتشرف الوزارة على تنظيم أكثر من (43) مسابقة دولية للقرآن الكريم والسنة النبوية في عدد من دول العالم، في إطار جهود المملكة لنشر العناية بالقرآن الكريم وتعزيز حضوره عالميًا، بما يعكس رسالتها في خدمة الإسلام والمسلمين وترسيخ منهج الوسطية والاعتدال.

تحرص الوزارة على حماية مرافق المساجد وضمان استدامة خدماتها بما يهيئ بيئة مناسبة للمصلين، وقد رُصد خلال 2025م عدد (774) حالة تعدٍ على خدمات الكهرباء والمياه في بعض المساجد بمناطق متفرقة من المملكة، وذلك ضمن أعمال الرقابة الدورية التي تنفذها الإدارة المختصة بحماية مرافق المساجد، وبيّنت التقارير أن إجمالي التعديات شمل (577) حالة على خدمات الكهرباء و(197) حالة على خدمات المياه، حيث جرى التعامل مع معظمها ومعالجة (742) حالة، منها (569) حالة كهرباء و(173) حالة مياه، فيما لا تزال (32) حالة تحت الإجراء حتى استكمال المعالجة النظامية، وهذه الجهود تأتي في إطار حرص الوزارة على الحفاظ على مرافق بيوت الله ومنع استغلال خدماتها في غير ما خُصصت له، بما يسهم في رفع كفاءة التشغيل واستمرارية الخدمات المقدمة للمصلين وفق أعلى معايير العناية بالمساجد.

تحرص الوزارة على دعم مشاريع عمارة المساجد وتيسير إجراءات المتبرعين بما يحقق رسالة بيوت الله ويعزز دورها الديني والمجتمعي، وقد أثمرت هذه الجهود -بفضل الله ثم بدعم القيادة الرشيدة- عن تلبية (3374) طلبًا لمتبرعين لعمارة المساجد في مختلف مناطق المملكة خلال الفترة من 9 /10 /1439هـ وحتى 11 /7 /1447هـ الموافق لنهاية عام 2025م، بتكلفة تقديرية تجاوزت (8.

2) مليارات ريال، كما بلغ عدد الطلبات التي جرى تلبيتها خلال عام 2025م (621) طلبًا بتكلفة تقديرية تجاوزت (1.

8) مليار ريال، في إطار حرص الوزارة على تسهيل إجراءات المتبرعين وتحسين تجربة المستفيدين، إضافة إلى متابعة تنفيذ المشاريع بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة، وشملت هذه المشاريع أعمال البناء الجديد، وإعادة البناء، والهدم وإعادة الإنشاء، إلى جانب الترميم والتوسعة واستكمال مشاريع قائمة، وذلك وفق الضوابط والإجراءات المعتمدة لإعمار المساجد بما يحقق أعلى معايير الجودة والسلامة، ويعزز رسالتها في خدمة المصلين والعناية ببيوت الله، ويأتي ذلك امتدادًا لحرص القيادة الرشيدة -حفظها الله- على العناية ببيوت الله تعالى والاهتمام برسالتها، وتوفير البيئة المناسبة للمصلين، بما يجسد مكانة المساجد في المجتمع ويؤكد استمرار دعم المملكة لكل ما يخدم الإسلام والمسلمين.

تحظى مبادرات التوطين في الوزارة باهتمام كبير، انطلاقًا من توجيهات القيادة الرشيدة -حفظها الله- بدعم الكوادر الوطنية وتمكينها، حيث بلغ عدد من تم توظيفهم خلال الأعوام الأربعة الماضية نحو (60) ألف مواطن ومواطنة، وهو ما يُعد من أكبر برامج التوظيف في تاريخ الوزارة ويعكس حجم الدعم الذي يحظى به هذا القطاع، وقد روعي في توزيع هذه الوظائف الاحتياج الفعلي لمناطق المملكة وفق متطلبات العمل في فروع الوزارة، حيث تم تعيين (11368) في منطقة الرياض، و(10087) في منطقة مكة المكرمة، و(4290) في منطقة المدينة المنورة، و(5351) في منطقة جازان، و(7679) في منطقة عسير، و(5805) في منطقة القصيم، و(3038) في المنطقة الشرقية، و(2287) في منطقة الباحة، و(1959) في منطقة تبوك، و(1583) في منطقة الحدود الشمالية، و(3072) في منطقة حائل، و(2525) في منطقة الجوف، إضافة إلى (956) في منطقة نجران، وهذه الخطوات أسهمت في رفع كفاءة العمل الدعوي والخدمي داخل المساجد ومرافقها، وتعزيز جودة الخدمات المقدمة للمستفيدين، كما جسدت توجه الوزارة نحو الاستثمار في الكفاءات الوطنية بما ينسجم مع مستهدفات رؤية 2030 في تمكين الموارد البشرية وتعزيز التنمية الوطنية.

يأتي هذا التعميم في إطار حرص الوزارة على تهيئة المساجد واستعدادها الأمثل خلال شهر رمضان المبارك، بما يحقق رسالة بيوت الله في العبادة والطمأنينة وخدمة المصلين، وقد تضمن مجموعة من التوجيهات التنظيمية والتشغيلية التي تستهدف رفع مستوى الجاهزية والانضباط في مختلف المساجد بمناطق المملكة، فمن أبرز ما اشتمل عليه التعميم التأكيد على انتظام الأئمة والمؤذنين ومنسوبي المساجد في أداء مهامهم وعدم الغياب إلاّ وفق الضوابط النظامية، والالتزام بمواعيد الأذان والإقامة وفق تقويم أم القرى، مع مراعاة التيسير على المصلين خاصةً في صلاتي العشاء والفجر، وكذلك الاعتدال في صلاة التراويح والتهجد بما لا يشق على المصلين، والالتزام بالهدي النبوي في دعاء القنوت دون تكلف أو إطالة، كما شدد التعميم على الالتزام بالأنظمة المتعلقة بالمساجد، ومنها التقيد بضوابط استخدام الكاميرات ومنع تصوير المصلين أو بث الصلوات عبر الوسائل الإعلامية، ومنع التسول داخل المساجد أو في محيطها، وتوجيه الصدقات والزكوات إلى مستحقيها وفق القنوات الشرعية، إضافة إلى تنظيم الاعتكاف وفق الضوابط المعتمدة، وفي جانب تنظيم إفطار الصائمين، أكدت الوزارة ضرورة أن يكون الإفطار في الأماكن المهيأة داخل ساحات المساجد وتحت إشراف الإمام والمؤذن، مع المحافظة على النظافة وتنظيف المواقع بعد الانتهاء، وتنظيم التبرعات العينية بما يتناسب مع حاجة المسجد دون مبالغة أو تخزين كميات كبيرة، كما تضمن التعميم توجيه الجهات المعنية بتكثيف جهود خدم المساجد وفرق الصيانة والنظافة، ومتابعة تنفيذ التوجيهات ميدانيًا عبر جولات رقابية وتقارير دورية لمعالجة أي ملاحظات بشكل فوري، مع العناية الخاصة بمصليات النساء وتهيئة بيئة مناسبة لجميع المصلين، ويأتي ذلك انسجامًا مع توجيهات القيادة الرشيدة -حفظها الله- في العناية ببيوت الله وتهيئتها على أكمل وجه، بما يوفر للمصلين أجواءً إيمانية مناسبة، ويعزز رسالة المساجد في العبادة والتوجيه وخدمة المجتمع خلال شهر رمضان المبارك.

تحرص وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد على تقديم منظومة توعوية متكاملة لضيوف الرحمن، تقوم على تنوّع الوسائل وتكاملها بما يحقق وصول الرسالة الشرعية بصورة واضحة وميسّرة لمختلف الجنسيات والثقافات، ففي جانب الكوادر الدعوية، شهدت برامج ترشيح الدعاة والمترجمين للمشاركة في أعمال التوعية خلال مواسم الحج والعمرة نموًا ملحوظًا؛ إذ بلغ عدد المشاركين (708) دعاة في عام 1439هـ، وارتفع إلى (1152) في عام 1440هـ، ثم تأثر خلال جائحة كورونا ليصل إلى (163) في عامي 1441–1442هـ، قبل أن يعاود الارتفاع إلى (624) في 1443هـ، و(1014) في 1444هـ، و(1056) في 1445هـ، وصولًا إلى (1747) داعية في عام 1446هـ، بإجمالي تراكمي يقارب (6482) مشاركًا، ما يعكس مرونة العمل الدعوي واستمرارية تطويره بما يخدم ضيوف الرحمن، كما نفذت الوزارة برامج دعوية واسعة تشمل الكلمات الوعظية والدروس العلمية والمحاضرات العامة والإجابة عن استفسارات الحجاج والمعتمرين بعدة لغات؛ حيث بلغ عدد البرامج المنفذة نحو (54,747) برنامجًا في 1439هـ، و(69,434) في 1440هـ، ثم (5,118) خلال فترة الجائحة، قبل أن ترتفع إلى (47,428) في 1443هـ، و(86,734) في 1444هـ، و(75,650) في 1445هـ، وصولًا إلى (147,818) برنامجًا في 1446هـ، بإجمالي تراكمي يقارب (486,929) برنامجًا دعويًا، وفي جانب الوسائل التقنية الحديثة، اعتمدت الوزارة الرسائل النصية التوعوية التي بدأت منذ عام 1442هـ، وقد تجاوز إجمالي الرسائل المرسلة أكثر من (257) مليون رسالة بلغات متعددة، ما أسهم في إيصال التوعية بشكل مباشر وسريع لشريحة واسعة من الحجاج والمعتمرين، كما وظّفت الوزارة الشاشات الإلكترونية في عدد من المواقع المرتبطة بالحج والعمرة، مثل مصليات المنطقة المركزية ومسجد نمرة والمشعر الحرام ومسجد الخيف، حيث تم بث أكثر من (38.

9) مليون رسالة توعوية، أسهمت في رفع مستوى الوعي وتنظيم أداء المناسك، وإلى جانب الوسائل الرقمية، لا تزال المطبوعات التوعوية تؤدي دورًا مهمًا، خصوصًا مع تنوّع اللغات والثقافات، إذ تجاوز إجمالي ما تم توزيعه أكثر من (6.

5) ملايين مطبوعة توعوية في مواقع متعددة بمكة المكرمة والمشاعر المقدسة، بما يعزز وصول الرسالة الإرشادية بشكل مباشر، وهذا التكامل بين الكوادر الدعوية والبرامج الميدانية والوسائل التقنية والإعلامية يعكس حرص الوزارة على تقديم خدمة توعوية شاملة تيسّر أداء المناسك، وتعزز الوعي الشرعي، وتُجسد رسالة المملكة في خدمة الإسلام والمسلمين ورعاية ضيوف الرحمن بأعلى درجات الجودة والاهتمام.

يُعد مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف أحد المشاريع النوعية التي تشرف عليها وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد، ويجسد العناية الكبيرة التي توليها المملكة بكتاب الله الكريم خدمةً وطباعةً ونشرًا على مستوى العالم، فمنذ تأسيس المجمع تم -ولله الحمد- إنتاج أكثر من (360) مليون نسخة من المصحف الشريف والترجمات والأجزاء والكتب العلمية، بطاقة إنتاجية سنوية تصل إلى نحو (18) مليون نسخة، وهو ما جعله أكبر مطبعة للمصحف الشريف في العالم، كما نشر المجمع أكثر من (78) ترجمة لمعاني القرآن الكريم بـ79 لغة عالمية، في إطار رسالة المملكة الراسخة في خدمة القرآن الكريم ونشره، وشهد المجمع مؤخرًا تدشين طباعة عدد من الروايات القرآنية الجديدة، شملت رواية ابن وردان عن أبي جعفر، ورواية ابن جماز عن أبي جعفر، ورواية رويس عن يعقوب الحضرمي، ورواية روح عن يعقوب الحضرمي، ورواية إسحاق عن خلف العاشر، ورواية إدريس عن خلف العاشر، إلى جانب طباعة ترجمتين جديدتين لمعاني القرآن الكريم باللغة البلوشية واللغة الفارسية، كما تم تدشين خطوط إنتاج حديثة ومنصة رقمية متخصصة، بما يعزز كفاءة العمل ويرفع الطاقة الإنتاجية ويوسّع نطاق الوصول إلى القرآن الكريم ورقيًا ورقميًا، وهو ما يأتي امتدادًا للدعم المتواصل من القيادة الرشيدة -حفظها الله- لخدمة كتاب الله وترسيخ رسالة المملكة في نشر الوسطية والاعتدال وخدمة الإسلام والمسلمين في مختلف أنحاء العالم.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك