أوضحت رئيسة لجنة الخدمات د.
جميلة السلمان، أن الاقتراح بقانون الإجهاض في حالات التشوهات الجنينية يعد خطوة طبيّة وإنسانية مهمة، مشيرة إلى أن القانون الحالي يعود إلى العام 1989، بينما التطورات الطبية في البحرين والعالم وصلت إلى أعلى المستويات، ما يتيح للأم الحامل والأسرة الحصول على معلومات كافية لتحديد ما إذا كان الجنين مصابًا بتشوه خطير يستحيل معه الحياة.
وأوضحت السلمان أن الأرقام العالمية تشير، وفقًا لمنظمة الصحة العالمية، إلى أن نحو 60 % من المواليد يعانون من اضطرابات خلقية أو تشوهات، مبينة أن التشوهات الخطيرة قد تؤدي إلى حالات وفاة، حيث تُسجل نحو 240 ألف حالة في الشهر الأول، ونحو 170 ألف حالة بين الشهر الأول والخامس.
وأكدت أهمية الاتساق مع النهج التشريعي الخليجي، موضحة أن الاقتراح يقيد القرار ويحدد الحالات التي يمكن فيها الإجهاض، بحيث يشمل فقط الحالات التي يكون فيها الطفل غير قابل للحياة بعد الولادة، مع وضع ضوابط دقيقة لتطبيق القانون.
وأشارت السلمان إلى أن هذه الضوابط تشمل ضرورة وجود تقارير طبية صادرة عن لجنة مكونة من ثلاثة استشاريين متخصصين للتأكد من التشخيص، وتحديد سقف زمني يصل إلى 120 يومًا، وتنفيذ التدخل فقط في جهات مرخصة، مع موافقة الزوجين، إلا في الحالات التي تكون فيها حياة الحامل في خطر فيُسمح لها باتخاذ القرار.
وقالت إن الواقع الحالي يظهر أن بعض الحالات التي يتم تشخيصها قد تلجأ للأخذ بالإجهاض أو التدخل الطبي في الخارج، وقد تواجه مشكلات صحية ونفسية، خصوصا إذا كانت الخدمات الصحية محدودة في بعض الدول، ما يجعلها عرضة للوفاة.
وأوضحت أن الحمل لمدة تسعة أشهر، تليها وفاة الجنين مباشرة بعد الولادة، يمكن أن تسبب معاناة نفسية كبيرة للأم.
واختتمت د.
جميلة السلمان بأن جواز النظر في المشروع يعد خطوة تشريعية رشيدة وإنسانية في جوهرها، ومنضبطة في نصها، وتضمن سيادة القرار.
تنبه صحيفة البلاد مختلف المنصات الإخبارية الإلكترونية الربحية، لضرورة توخي الحيطة بما ينص عليه القانون المعني بحماية حق الملكية الفكرية، من عدم قانونية نقل أو اقتباس محتوى هذه المادة الصحفية، حتى لو تمت الإشارة للمصدر.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك