يواصل المغرب تعزيز موقعه كأحد أبرز الدول الرائدة في مجال الطاقات المتجددة، وذلك بعد النجاح الكبير الذي حققه مشروع مجمع نور ورزازات للطاقة الشمسية الذي أصبح مرجعاً عالمياً في إنتاج الطاقة الشمسية.
واليوم يدخل المغرب مرحلة جديدة في هذا المسار الطاقي من خلال إطلاق مشروع مشروع نور أطلس للطاقة الشمسية، الذي يعتمد مقاربة مختلفة تقوم على توزيع الإنتاج بدل تركيزه في محطة واحدة ضخمة.
مشروع “نور أطلس”.
نموذج جديد لتوزيع الطاقة النظيفة.
بخلاف النموذج التقليدي الذي يقوم على إنشاء محطات عملاقة في موقع واحد، يعتمد مشروع “نور أطلس” على إنشاء شبكة من سبع محطات شمسية مستقلة موزعة على عدة مناطق في المملكة.
ويمتد هذا المشروع عبر عدد من الأقاليم، من بينها طاطا وبوجدور وصولاً إلى عين بني مطهر، ما يسمح بتقريب إنتاج الطاقة من مناطق الاستهلاك وتقوية استقرار الشبكة الكهربائية الوطنية.
ويُنتظر أن يساهم هذا النموذج في:
تقليص الاعتماد على الطاقات الأحفورية.
دعم التنمية الاقتصادية في المناطق التي تحتضن هذه المشاريع.
إشادة دولية بالتحول الطاقي المغربي.
التحول الذي يقوده المغرب في مجال الطاقات المتجددة لم يمر دون اهتمام المؤسسات الدولية.
فقد رأت وكالة موديز أن الاستثمارات المغربية في البنية التحتية الطاقية تمثل أحد عوامل قوة الاقتصاد الوطني.
وفي هذا السياق، رفعت الوكالة نظرتها المستقبلية للاقتصاد المغربي إلى “إيجابية”، معتبرة أن المشاريع الاستراتيجية في مجال الطاقة النظيفة تجعل المملكة أكثر مرونة في مواجهة التقلبات الاقتصادية والطاقية العالمية.
يعكس إطلاق الجيل الجديد من محطات الطاقة الشمسية توجهاً استراتيجياً واضحاً لدى المملكة يتمثل في بناء سيادة طاقية مستدامة تقوم على تنويع مصادر الطاقة وتوسيع الاستثمار في الطاقات المتجددة.
ومع تزايد المشاريع الشمسية والريحية في مختلف جهات المملكة، يبدو أن المغرب يسير بخطوات ثابتة نحو ترسيخ موقعه كأحد أبرز الفاعلين في التحول الطاقي على مستوى إفريقيا ومنطقة البحر الأبيض المتوسط.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك