قناة التليفزيون العربي - لماذا يختار نتنياهو التصعيد والوعيد بتكرار سيناريو غزة في جنوب لبنان في هذا التوقيت تحديدَا؟ الليوان - تعليق "طارق شو" على دراسة تقول إن المرأة تخجل أمام الرجل الوسيم روسيا اليوم - بوتين: مأساة فلسطين "نُسيت" لكنها لم تختفِ.. والحل الوحيد هو إقامة دولة فلسطينية مكتملة الأركان روسيا اليوم - العثور على مقبرة جماعية ثانية قرب مدينة قارة بريف دمشق قناة التليفزيون العربي - ما هو "الحل الوسط" الذي يتحدث الرئيس الروسي عن انفتاحه بشأنه بخصوص الحرب ضد أوكرانيا؟ العربي الجديد - فرنسا تدخل كأس العالم 2026 بسلاح النجوم وخبرة ديشان قناة القاهرة الإخبارية - بين القصف والاشتباكات.. النبطية ومحيط الشقيف في قلب التصعيد العسكري روسيا اليوم - مقتل ضابط إسرائيلي بصاروخ موجه أطلقه "حزب الله" في جنوب لبنان (صورة) روسيا اليوم - بوتين: "سو-57" أفضل طائرة مقاتلة في العالم قناه الحدث - مستشار خامنئي: المسودة الحالية لمذكرة التفاهم مع واشنطن غامضة
عامة

محاولة لتحليل العدوان الإيراني تجاه الخليج

العربية نت
العربية نت منذ شهرين

تستمر العمليات العسكرية العدائية الإيرانية تجاه دول مجلس التعاون الخليجي، منذ اليوم الأول للحرب التي شنَّتها إسرائيل والولايات المتحدة على إيران. ورغم أنَّ الرياض وبقية العواصم الخليجية أكدت أنَّها لا...

ملخص مرصد
تستمر العمليات العسكرية العدائية الإيرانية تجاه دول مجلس التعاون الخليجي رغم التصريحات الدبلوماسية التي تؤكد حسن الجوار. ورغم تأكيد السعودية ودول الخليج عدم مشاركتها في الهجمات على طهران، فإنَّ ذلك لم يجنِّبها الصواريخ الباليستية والطائرات المُسيَّرة القادمة من الأراضي الإيرانية. هذا التناقض بين المواقف الدبلوماسية والأعمال العدائية يشير إلى وجود بون شاسع بين الضفتين.
  • تستمر العمليات العسكرية الإيرانية ضد دول الخليج رغم التأكيدات الدبلوماسية
  • غياب المرشد خامنئي أحدث فراغاً كبيراً في القيادة الإيرانية
  • تقدم الحرس الثوري على وزارة الخارجية في صنع القرار
من: إيران ودول مجلس التعاون الخليجي أين: الخليج العربي وإيران

تستمر العمليات العسكرية العدائية الإيرانية تجاه دول مجلس التعاون الخليجي، منذ اليوم الأول للحرب التي شنَّتها إسرائيل والولايات المتحدة على إيران.

ورغم أنَّ الرياض وبقية العواصم الخليجية أكدت أنَّها لا تشارك في الهجمات على طهران، فإنَّ ذلك لم يجنِّبها الصواريخ الباليستية والطائرات المُسيَّرة القادمة من الأراضي الإيرانية، والتي طالت أماكن مدنية وسياحية واقتصادية، منتهكة بذلك القانون الدولي، وغير آبهة بسياسة حسن الجوار، وهو «سلوك عدائي» أفقد إيران مصداقيتها لدى الدول الخليجية، وجعل الهوة واسعة بين الضفتين.

التصعيد العسكري ترافق مع حملة دبلوماسية إيرانية تجاه دول الخليج، أكدت فيها شخصيات - مثل الرئيس مسعود بزشكيان وعلي لاريجاني وعباس عراقجي- على أهمية العلاقات الحسنة مع دول الخليج العربي؛ حيث دوَّن الرئيس بزشكيان عبر حسابه بمنصة «إكس» مخاطباً «أصحاب الجلالة، رؤساء الدول الصديقة والجارة، سعينا معكم وعبر الدبلوماسية لتجنُّب الحرب، ولكن العدوان العسكري الأميركي- الصهيوني لم يترك لنا خياراً سوى الدفاع عن أنفسنا.

نحترم سيادتكم، ونؤمن بأنَّ أمن المنطقة واستقرارها يجب أن يتحقق بجهود دولها مجتمعة».

السفير الإيراني لدى السعودية، علي رضا عنايتي، وفي تصريحات ل«وكالة الأنباء الفرنسية»، قال: «نثمِّن ما سمعنا حول أنَّ السعودية لا تسمح باستخدام أجوائها ومياهها وأراضيها ضد إيران».

الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، وفي مقابلة مع «شبكة العربية»، قال: «نمد يد الصداقة لكل دول المنطقة».

هذه المواقف السياسية تتناقض تماماً مع واقع الأعمال العدائية المستمرة بشكل يومي، والتي استهدفت جميع دول الخليج العربية دون استثناء، بما يشير إلى وجود بونٍ شاسع بين الموقفين الدبلوماسي والعسكري.

وهذا الوضع القائم حالياً، كيف يمكن فهمه وقراءته بعلمية، كي ندرك طبيعة السلوك الإيراني اليوم.

بداية، غياب مرشد الثورة علي خامنئي، واغتياله هو ومجموعة من القيادات المهمة، أحدث ضرراً بنيوياً واسعاً؛ خصوصاً أن خامنئي ليس مجرد «المرشد»؛ بل هو أيضاً «القائد الأعلى للقوات المسلحة»، وهو «المرجع الديني»، ويضاف لذلك أنه شخصية لديها خبرة طويلة في العمل السياسي وإدارة التناقضات والتباينات داخل النظام، وصاحب «الكلمة الفصل»، وغيابه جعل هنالك فراغاً كبيراً لا يمكن أن يُسد بشكل سريع، حتى وإن كان المرشد ذاته قد وضع خطة بديلة تحسباً لتلك اللحظة.

بناءً على ما سبق، يمكن رسم خمسة سيناريوهات محتملة لفهم التناقض بين التصريحات السياسية والأعمال العدائية العسكرية للنظام الإيراني؛ لأنه سلوك لن يخرج عن واحد من الاحتمالات التالية:

أولاً: التباين بين المواقف الدبلوماسية التي تؤكد «احترام دول الجوار» والعمليات العسكرية التي تنتهك سيادة دول الجوار، قد يفسَّر على أنه «تبادل أدوار» بين «وجهين لعملة واحدة»، وبأن المستويين السياسي والعسكري يتقاسمان المهام فيما بينهما، وهو سلوك إيراني اعتادت عليه دول الخليج العربية منذ قيام الثورة الإسلامية عام 1979.

ثانياً: تراجع دور وزارة الخارجية، وتقدم «الحرس الثوري» ليقود؛ ليس العمليات العسكرية وحسب؛ بل حتى القرارات المصيرية.

وهذا التراجع له مسبباته التاريخية؛ حيث كانت «الخارجية» الإيرانية لسنوات مهمشة، وهو إقصاء اشتكى منه وزير الخارجية السابق محمد جواد ظريف، عندما تحدث في حوار تم تسريبه، عن توسع دور القائد السابق ل«فيلق القدس» قاسم سليماني، وكيف أنه صار يتدخل في عمل «الخارجية» الأمر الذي أثار تبرم ظريف وفريقه الدبلوماسي.

ثالثاً: ضعف التيارين «الإصلاحي» و«المعتدل» في ظل الظروف الأمنية الحالية، والصعود التراكمي والقوي خلال سنوات ل«التيار المتشدد» الذي يقود «صقوره» المشهد الآن، في تحالف بين قيادات هذا التيار و«الحرس الثوري»، ما يجعل القيادة السياسية محدودة التأثير على «العسكر» ويقصي القيادات المعتدلة.

رابعاً: وجود «فجوة إدارية» في التواصل بين القيادة السياسية والقيادة العسكرية في الميدان، وذلك نتيجة مقتل كثير من قادة «الحرس الثوري» والجيش الإيراني، مما أحدث خللاً في هياكل النظام لم يتم علاجه حتى الساعة.

وبالتالي، فالقيادات العسكرية تتصرف وفق ما تراه، وأيضاً تعمل على «الانتقام» لمقتل مرشد الثورة علي خامنئي.

خامساً: خلق حالة من الضبابية وعدم الوضوح السياسي– العسكري، تقود إلى القيام بعمليات أمنية أو تفجيرات متنقلة، أو هجمات عسكرية لأذرع تابعة ل«فيلق القدس» خارج إيران، في العراق تحديداً أو خلايا نائمة في مناطق أخرى، وذلك يمنح إيران هامشاً للمناورة السياسية والتخفف من المسؤولية، وهذا ما يمكن ضرب أمثلة عليه من خلال تنصل إيران من استهداف أذربيجان وتركيا.

هذه الاحتمالات أعلاه، يمكن قراءتها ضمن سياق التطورات اليومية المتغيرة ساعة بساعة، وعبر ذلك نستطيع ترجيح تفسير على آخر؛ لأنه من الضروري فهم ما يجري داخل العقل السياسي والعسكري الإيراني بشكل دقيق، لكي يتم التعامل مع هذه الهجمات بفاعلية وصد العدوان.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك