وجهت النائبة البرلمانية فاطمة الزهراء باتا، عن حزب العدالة والتنمية، سؤالًا كتابيًا إلى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بشأن وضعية مادة التربية الإسلامية في إطار مشروع “الريادة” بالسلك الإعدادي، وخاصة ما يتعلق بطريقة احتساب معدل المادة والأسس البيداغوجية والقانونية المعتمدة في ذلك.
وأوضحت النائبة، في سؤالها أن المنهاج الخاص بمادة التربية الإسلامية عرف منذ صدوره سنة 2016 نقاشًا واسعًا، حيث قُدِّم آنذاك باعتباره وثيقة تجريبية قابلة للتعديل، كما نظمت حوله ندوات وملتقيات خلصت إلى رصد عدد من الاختلالات في الصياغة والمضامين، ورفعت بشأنها مذكرات واقتراحات إلى الوزارة الوصية قصد مراجعتها وتجويدها.
وأضافت البرلمانية فاطمة الزهراء باتا، أن اعتماد مشروع “الريادة” بالسلك الإعدادي، وما ترتب عنه من إدراج مادة التربية الإسلامية ضمن قطب اللغة العربية بصفة تجريبية، أثار تساؤلات جديدة لدى الأطر التربوية والآباء والمتتبعين للشأن التعليمي، خصوصًا في ظل غياب العدة التربوية الخاصة بالمادة التي سبق الإعلان عنها، والتي يفترض أن تراعي خصوصيتها القائمة على بناء المفاهيم الشرعية انطلاقًا من القرآن الكريم، مع العناية بحفظه وتقويمه.
كما أثارت طريقة احتساب معدل مادة التربية الإسلامية، بحسب النائبة، استياءً واسعًا، بعد اعتماد نسب توزيع اعتُبرت غير متوازنة؛ إذ يتم احتساب 20 في المائة من نقط الروائز البعدية لفائدة مادة اللغة العربية، مقابل 5 في المائة فقط لمختلف أنشطة مادة التربية الإسلامية، بما فيها حفظ القرآن الكريم، و75 في المائة لفرضي المراقبة المستمرة، دون توضيح السند القانوني والتنظيمي المعتمد في هذا الشأن.
وفي هذا السياق، طالبت النائبة البرلمانية وزير التربية الوطنية بتوضيح الأسس البيداغوجية والقانونية التي اعتمدتها الوزارة لإدراج مادة التربية الإسلامية ضمن قطب اللغة العربية في إطار مشروع “الريادة”، وكذا المرجعية القانونية والتنظيمية المعتمدة في طريقة احتساب معدل المادة والنسب المخصصة لكل مكوّن.
كما استفسرت عن مآل العدة التربوية الخاصة بمادة التربية الإسلامية التي سبق الإعلان عنها، وأسباب تأخر إصدارها، إضافة إلى الإجراءات التي تعتزم الوزارة اتخاذها لضمان استقلالية المادة والحفاظ على هويتها ومكانتها داخل المنظومة التربوية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك