نواكشوط –«القدس العربي»: لم تعد الحرب الدائرة بين إيران والتحالف الأمريكي الإسرائيلي مجرد خبر خارجي في نشرات الأخبار بالنسبة للموريتانيين؛ فمع اتساع رقعة المواجهة وتصاعد التوتر في الخليج والشرق الأوسط، تابعت أصداء الصراع تسللها إلى نواكشوط، ليس فقط عبر البيانات الدبلوماسية الرسمية، بل أيضاً من خلال مواقف الأحزاب، وخطب المساجد، والنقاشات المحتدمة في الفضاء العام.
وقد تحوّل استقبال السفير الإيراني في إفطار سياسي لحزب التجمع الموريتاني ذي الخلفية الإسلامية، وما رافقه من ترحيب حار ومعانقات علنية، إلى واحد من أكثر المشاهد إثارة للجدل، خصوصاً في ظل ترحيب واسع بمجتبى خامنئي الذي عين خليفة لوالده في قيادة الجمهورية الإسلامية.
وأعاد هذا المشهد فتح أسئلة قديمة حول موقع إيران في المخيال السياسي لبعض التيارات الإسلامية في موريتانيا، وحدود التقارب الممكن معها رغم التباينات العقدية والسياسية.
وبينما تتحرك الدولة بحذر دبلوماسي واضح، مركزة على سلامة الجاليات الموريتانية في الخليج والحفاظ على علاقاتها مع الدول العربية، يبدو الشارع أكثر انقساماً: جزء يتعاطف مع إيران باعتبارها طرفاً في مواجهة الولايات المتحدة وإسرائيل، وجزء آخر يرى في سياساتها الإقليمية مصدر توتر يهدد استقرار المنطقة.
كواليس معانقة الإسلاميين لسفير إيران والترحيب بمجتبى خامنئي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك