أكد الملك الأردني عبد الله الثاني ضرورة خفض التصعيد في المنطقة، واستمرار التعاون والتنسيق لحماية المدنيين، مثمناً دعم الاتحاد الأوروبي لدول المنطقة وتضامنه معها في مواجهة التصعيد الراهن في المنطقة.
وحذر الملك عبد الله في كلمته خلال اجتماع عبر تقنية الاتصال المرئي، عقد اليوم الإثنين مع عدد من قادة دول الشرق الأوسط، بدعوة من رئاسة المجلس الأوروبي والمفوضية الأوروبية من خطورة توسيع دائرة الصراع، عبر استهداف مجموعة من الدول العربية الآمنة والمستقرة، مشيراً إلى أن الدبلوماسية والحوار هما السبيل لإنهاء هذا التصعيد الخطير.
وأشار الملك عبد الله إلى الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية، مؤكداً مواصلة الأردن دعمه للبنان في جهوده للحفاظ على أمنه واستقراره وسيادته كما حذر من أن إسرائيل تسعى لإذكاء نيران الصراع المستمر لتواصل اعتداءاتها على غزة والضفة الغربية.
من جانبه دعا الرئيس اللبناني جوزاف عون في كلمته في الاجتماع، المجتمع الدولي إلى تقديم الدعم اللازم لبلاده بعد التصعيد الخطير الذي شهدته، جراء استهداف ميليشيا حزب الله بالصواريخ مواقع إسرائيلية، أعقبها شن غارات على الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق واسعة في الجنوب والبقاع اللبناني.
وقال عون: “إن أكثر من 600 ألف لبناني نزحوا من منازلهم خلال الأيام الماضية، كما أسفرت الاعتداءات الإسرائيلية عن سقوط أكثر من 400 قتيل بينهم نساء وأطفال إضافة إلى أكثر من 1100 جريح خلال فترة قصيرة”.
وأكد الرئيس اللبناني أن السبب المباشر لهذه الحالة هو محاولة حشر البلاد بين عدوان لا يعرف أي احترام لقوانين الحرب ولا للقوانين الدولية، وبين فريق مسلح خارج عن الدولة في لبنان، لا يقيم أي وزن لمصلحة لبنان ولا لحياة شعبه.
وتطرق عون إلى إطلاق عدد محدود من الصواريخ من جنوب لبنان باتجاه إسرائيل في الثاني من آذار، معتبراً أن هذه العملية لم تكن ذات تأثير، ولم تغيّر في ميزان المواجهة القائمة في المنطقة داعياً إلى دعم دولي يساهم في حماية لبنان ومنع انزلاقه إلى مزيد من التصعيد.
وشارك في الاجتماع رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، وقادة سوريا وتركيا والسعودية والإمارات والأردن ومصر والبحرين ولبنان وأرمينيا والعراق وقطر والكويت وسلطنة عُمان.
وتشهد المنطقة منذ الثامن والعشرين من شباط الماضي تصعيداً عسكرياً مع استمرار الضربات الأمريكية الإسرائيلية على إيران والاعتداءات الإيرانية بالصواريخ والطائرات المسيرة التي طالت منشآت حيوية في عدة دول عربية وإقليمية، ما أثار مخاوف دولية من اتساع رقعة المواجهة وتهديد إمدادات الطاقة وحركة الملاحة في الممرات البحرية الاستراتيجية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك