سكاي نيوز عربية - زيارة مرتقبة لرئيس الصين لكوريا الشمالية تثير تساؤلات الجزيرة نت - كوت ديفوار تهدي الأرجنتين صدارة تصنيف فيفا فرانس 24 - المعالجون التقليديون في الخطوط الأمامية لمكافحة إيبولا في الكونغو الديموقراطية قناة الجزيرة مباشر - رئيس الوزراء اللبناني: الجنوب وأهله يدفعون ثمن قرار لم يتخذوه وحرب ليست حربهم Euronews عــربي - الاتحاد الأوروبي يتعهد قيودا "محددة" على تأشيرات شنغن للروس وسط انتقادات روسيا اليوم - موسكو تفتتح موسم "الفرق العسكرية في المنتزهات" يوم 6 يونيو الجزيرة نت - بمقود "توك توك" وعدسة كاميرا.. شابة لبنانية تهزم إعاقة اليدين فرانس 24 - الشيوخ الأميركي يوافق على تخصيص 70 مليار دولار لدعم حملة ترامب ضد الهجرة قناة القاهرة الإخبارية - عملية واشنطن لكسر القيود.. الخوارزميات تنهي كابوس تهديد المسيرات| شرح توضيحي مع مونايا طليبة رويترز العربية - وزير الخارجية: إسرائيل تعتزم فتح أول سفارة لها في سلوفينيا
عامة

الفستق الحلبي في ريف حماة.. بين عودة المزارعين وإعادة تنظيم ملكية الأرض

تلفزيون سوريا
تلفزيون سوريا منذ 10 ساعات
2

في الريف الشمالي لحماة لا يعتبر الأهالي الفستق الحلبي مجرد محصول زراعي، بل بات جزءاً من الذاكرة الاقتصادية والاجتماعية لعائلات امتلكت هذه البساتين لأجيال وأجيال. غير أن سنوات الحرب وما تبعها من تهجير ...

ملخص مرصد
أثر الحرب في ريف حماة على ملكية وإنتاج الفستق الحلبي، حيث تدير شركة "اكتفاء" الحكومية آلاف الدونمات من الأراضي الزراعية بموجب عقود مؤقتة مع مزارعين محليين.Company said it manages lands temporarily until owners return. المزارعون منقسمون بين من يرون في العقود حماية للإنتاج، وآخرون يتهمون الشركة بسلب حقوقهم في أراضيهم الأصلية. الفستق الحلبي يبرز كرمز للتوترات بين التعافي الاقتصادي وإعادة تعريف الملكية بعد النزاع.
  • شركة "اكتفاء" الحكومية تدير آلاف الدونمات من بساتين الفستق الحلبي في ريف حماة بموجب عقود مؤقتة.
  • مزارعون يتهمون الشركة بسلب حقوقهم في أراضيهم الأصلية رغم عودتهم بعد سنوات من التهجير.
  • الفستق الحلبي يمثل مصدر دخل أساسي لآلاف المزارعين في المنطقة، لكن النزاعات تهدد استقرار إنتاجه.
من: شركة "اكتفاء"، مزارعون في ريف حماة، محمد حنوف، باسل السويدان، منذر خطاب أين: ريف حماة (شمالي حماة)، محافظات حمص واللاذقية وطرطوس

في الريف الشمالي لحماة لا يعتبر الأهالي الفستق الحلبي مجرد محصول زراعي، بل بات جزءاً من الذاكرة الاقتصادية والاجتماعية لعائلات امتلكت هذه البساتين لأجيال وأجيال.

غير أن سنوات الحرب وما تبعها من تهجير وتبدّل في السيطرة على القرى، أعادت رسم خريطة الملكية والإنتاج، وفتحت الباب أمام ترتيبات جديدة في إدارة الأرض، تصدرها شركة “اكتفاء” بوصفها فاعلاً رئيسياً في تنظيم الموسم الزراعي.

وشركة" اكتفاء" شركة استثمار زراعي مملوكة للدولة السورية، أسست عام 2021 نتيجة دمج شركتي" غراس" و" الخضراء" اللتين كانتا تعملان في محافظة إدلب خلال سنوات الحرب.

وتتولى الشركة إدارة واستثمار الأراضي الزراعية التي يتعذر على أصحابها الوصول إليها أو استثمارها، عبر إبرام عقود مع مزارعين ومستثمرين محليين لضمان استمرار الإنتاج الزراعي وحماية الأراضي من الإهمال أو التعديات.

وقد توسع نشاطها بعد عام 2024 ليشمل عدة محافظات سورية، من بينها حماة وحمص واللاذقية وطرطوس، حيث تدير آلاف الدونمات من الأراضي الزراعية، ولا سيما بساتين الفستق الحلبي.

ويترأس الشركة حالياً محمد حنوف، فيما كان وزير الزراعة السوري الحالي باسل السويدان قد تولى إدارتها سابقاً، كما يشرف منذر خطاب على فرعها في حماة وحمص.

وترتبط أعمال" اكتفاء" بملفات تنظر فيها" لجنة الكسب غير المشروع" الحكومية، التي تبتّ في أوضاع بعض مالكي الأراضي وعلاقتهم بالنظام السابق، ما جعل الشركة محور جدل بين مزارعين يؤكدون أنهم حُرموا من الوصول إلى أراضيهم أو محاصيلهم، وبين مسؤوليها الذين يؤكدون أن دورها يقتصر على إدارة هذه الأراضي بصورة مؤقتة إلى حين تسوية أوضاع أصحابها وإعادتها إليهم وفق الأطر القانونية المعتمدة.

تقول الشركة إنها تتولى إدارة أراضي" الغائبين" بشكل مؤقت، عبر تشغيلها من خلال عقود تبرمها مع مزارعين محليين، بما يضمن استمرار الإنتاج الزراعي إلى حين عودة أصحاب الملكيات أو تسوية أوضاعهم القانونية.

لكن هذا الدور، وفق شهادات مزارعين، لم يخلُ من تعقيدات ونزاعات متزايدة حول الحق في الأرض والمحصول.

يقول مزارع من ريف حماة طلب عدم ذكر اسمه لأسباب أمنية: " عدنا بعد سنوات لنجد أن أرضنا تُدار بعقد مع شخص آخر، فلم يعد بمقدورنا دخول الأرض ولا حتى الإشراف على الموسم، إذ على الرغم من أننا أصحاب الأرض فإننا بقينا خارج المعادلة بأكملها".

وصف مزارع آخر وضعه بنبرة أكثر حدة، فقال: " أصبحت اليوم الأشجار التي زرعها أبي منذ أكثر من 40 عاماً تجنى باسم طرف آخر.

وحتى عندما نحاول التفاهم، يخرج من يقول لنا إن هناك عقوداً مبرمة مع جهة رسمية، ولا يمكن تجاوزها".

بالمقابل، يرى مزارعون آخرون أن هذه الترتيبات وفّرت نوعاً من الاستقرار النسبي بعد سنوات من الفوضى، إذ يقول أحد المزارعين المتعاملين مع" اكتفاء": " لو لم تكن هناك جهة تنظّم العمل، لتركت الأراضي بلا زراعة، وإننا نعمل بعقود واضحة ونقسم الإنتاج، وهذا أفضل من ضياع الموسم بالكامل".

" اكتفاء" وإدارة أراضي الغائبينتقول" اكتفاء" إنها تعمل كجهة تنظيمية زراعية تهدف إلى منع تعطّل الإنتاج وحماية الأشجار من الإهمال أو القطع، وذلك عبر تشغيل الأراضي بعقود موسمية مع مزارعين قادرين على استثمارها.

وتؤكد أن العقود لا تلغي حقوق الملكية الأصلية، بل تنظّم استخدامها بصورة مؤقتة.

لكن مزارعين متضررين يقولون إن المشكلة الأساسية تكمن في غياب قدرة أصحاب الأراضي على الوصول الفعلي إلى ممتلكاتهم أو الإشراف على المحاصيل، ما يجعل" الإدارة المؤقتة" في نظرهم شيئاً مشابهاً للسيطرة طويلة الأمد وليست مجرد حل خلال فترة انتقالية.

ويزداد التعقيد مع دخول عناصر إدارية وقانونية مرتبطة بتجميد بعض معاملات نقل الملكية أو ربطها بإجراءات أمنية، ما جعل كثيراً من الملفات الزراعية معلّقة من دون أي حسم.

الفستق: اقتصاد هش تحت ضغط النزاعيمثل الفستق الحلبي أحد أهم المحاصيل في ريف حماة، ويعتمد عليه آلاف المزارعين كمصدر دخل أساسي.

ومع تراجع الإنتاج خلال سنوات الحرب بسبب التهجير وتضرر البنية الزراعية، تحول الموسم الزراعي الحالي إلى امتحان لقدرة المنطقة على التعافي.

لكن هذا التعافي يفتقر إلى التوازن، إذ في الوقت الذي عاد بعض المزارعين إلى قراهم، يواجه آخرون صعوبة في استعادة أراضيهم أو حتى الوصول إليها، ولهذا يقول أحد العائدين: " المشكلة ليست فقط في الأرض، بل في من يملك القرار الآن، لأننا عدنا إلى القرى لكننا لم نعد إلى أراضينا بصورة فعلية".

بين إعادة الإنتاج وإعادة تعريف الملكيةتحولت بساتين الفستق اليوم إلى ساحة تعكس التوتر بين حاجتين متناقضتين وهما: الحاجة إلى إعادة تشغيل الاقتصاد الزراعي، والحاجة إلى إعادة تثبيت حقوق الملكية بعد سنوات من النزاع.

ولذلك يرى مزارعون أن غياب إطار قانوني واضح للفصل في هذه النزاعات يترك المجال مفتوحاً أمام تفسيرات متعددة بالنسبة للعقود والإدارة، ما يزيد من هشاشة الثقة بين المجتمع المحلي والجهات المشرفة على الأرض.

بالمقابل، تؤكد جهات محلية أن أي انتقال مفاجئ للملكية أو تعطيل للعقود الحالية قد يتسببب خسائر كبيرة في الإنتاج الزراعي، خاصة في ظل تراجع الموارد المائية وتفاقم آثار الجفاف خلال السنوات الأخيرة.

بين شهادات المزارعين المتباينة ورؤية الجهات الإدارية، يبقى الفستق الحلبي في ريف حماة أكثر من محصول موسمي؛ بعد أن أضحى مرآة لتحولات أعمق في علاقة الناس بالأرض بعد الحرب.

وفي ظل غياب تسوية نهائية لملفات الملكية، يظل السؤال مفتوحاً: هل يمكن إعادة بناء اقتصاد زراعي مستقر من دون تحديد من يملك الأرض ومن يحق له أن يديرها؟

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك