أكد الشيخ مصطفى خالد، الواعظ بـالأزهر الشريف، أن شهر رمضان مدرسة لتزكية النفوس وتهذيب الأخلاق، مستشهدا بقول الله تعالى: «قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّاهَا * وَقَدْ خَابَ مَن دَسَّاهَا» (سورة الشمس: 9-10).
وأوضح الواعظ بالأزهر الشريف في لقاء مع “فيتو” أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: “الصيامُ جُنَّةٌ، فإذا كان أحدُكم صائمًا فلا يَرفُثْ ولا يَجهلْ، فإنِ امْرُؤٌ شاتَمَه أو قاتَلَهُ فَليَقُلْ إنِّي صائمٌ”، محذرا من أن يأتي الإنسان يوم القيامة بعبادات تذهب هباءً منثورا، استنادا لقول النبي صلى الله عليه وسلم: " أَتَدْرُونَ مَا الْمُفْلِسُ؟ " قَالُوا: الْمُفْلِسُ فِينَا مَنْ لاَ دِرْهَمَ لَهُ وَلاَ مَتَاعَ.
فَقَالَ: “إِنّ الْمُفْلِسَ مِنْ أُمّتِي، يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِصَلاَةٍ وَصِيَامٍ وَزَكَاةٍ، وَيَأْتِي قَدْ شَتَمَ هَذَا، وَقَذَفَ هَذَا، وَأَكَلَ مَالَ هَذَا، وَسَفَكَ دَمَ هَذَا، وَضَرَبَ هَذَا.
فَيُعْطَىَ هَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ وَهَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ.
فَإِنْ فَنِيَتْ حَسَنَاتُهُ، قَبْلَ أَنْ يُقْضَىَ مَا عَلَيْهِ.
أُخِذَ مِنْ خَطَايَاهُمْ فَطُرِحَتْ عَلَيْهِ.
ثُمّ طُرِحَ فِي النّارِ”.
وقال الشيخ مصطفى إن الحلم سيد الأخلاق أمر الله به نبيه صلى الله عليه وسلم، مستشهدا بقول الله تعالى: «وَإِذَا مَا غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ» (سورة الشورى: 37)، مؤكدا أن الشديد كما قال عنه رسول الله: “ليس الشديد بِالصُّرَعَةِ، إنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب”.
واختتم بتوجيه نصيحة بضرورة التحلي بأخلاق النبي صلى الله عليه وسلم الذي كان يعفو ويصفح، وندفع السيئة بالحسنة كما أمرنا الله سبحانه وتعالى.
ومن جانب آخر، قال الشيخ أحمد أبو ضيف، عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية في لقاء مع “فيتو” إن الله عز وجل جعل للصيام ثوابا عظيما، فقد جاء في الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “قال الله تعالى: كل عمل ابن آدم له إلا الصيام، فإنه لي وأنا أجزي به”.
وأضاف أبو ضيف أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: “الصوم جُنَّة”، أي وقاية من النار، موضحا أنه أيضا وقاية من الوقوع في المعاصي، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “يا معشر الشباب، من استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء” أي وقاية في الوقوع في المعصية.
وتابع: وعن صيام الفريضة، يقول النبي صلى الله عليه وسلم: “من صام رمضان إيمانا واحتسابا غُفر له ما تقدم من ذنبه”، كما يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: “إن في الجنة بابًا يقال له الريان، يدخل منه الصائمون يوم القيامة، لا يدخل منه أحد غيرهم، يقال أين الصائمون؟ فيقومون لا يدخل منه أحد غيرهم، فإذا دخلوا أُغلق فلم يدخل منه أحد”.
وأكد أنه يكفي في فضائل الصيام أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: “للصائم فرحتان، فرحة عند فطره، وفرحة عند لقاء ربه”.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك