مشهد هروب الطفل حمزة في مسلسل اللون الأزرق لم يكن مجرد لحظة درامية عابرة، بل جسد واقع مرعب تعيشه الكثير من الأسر، واستطاعت جومانا مراد ببراعة أن تنقل صدمة الأم حين تكتشف أن طفلها المصاب بالتوحد استغل ثغرة بسيطة وهرب من المنزل ليواجه مخاطر الشارع وحده، وهذا السلوك معروف علميا بـ«الهيام»، إذ يتجاوز كونه مجرد رغبة في اللعب؛ فهو جرس إنذار يستوجب من الأهل فهم الدوافع العميقة وراءه، واتخاذ تدابير وقائية صارمة لحماية أطفالهم من حوادث قد لا تنتهي بسلام دائماً.
ويوضح التقرير التالي 3 أسباب خفية تجعل طفل التوحد يهرب من المنزل حسب «NAA» المعنية بأمراض التوحد كما يلي:
1- الهروب من الحمل الحسي الزائد: أطفال التوحد يختبرون العالم من حولهم بحساسية مفرطة، أحياناً يكون صوت المكنسة الكهربائية، أو رائحة طعام نفاذة، أو حتى إضاءة معينة سبباً في شعورهم بألم جسدي حقيقي، في هذه الحالة يهرب الطفل للبحث عن مكان هادئ أو مساحة خالية من الضجيج الذي يهاجم دماغه.
2- الانجذاب القوي للمحفزات الخارجية: قد يهرب الطفل ليس رغبة في التيه، بل لأنه رأى شيئاً يفتنه في الخارج، ومن أشهر هذه المحفزات المسطحات المائية البحيرات أو المسابح التي تنجذب إليها نسبة كبيرة من أطفال التوحد بسبب انعكاسات الضوء عليها، أو حتى أضواء السيارات الساطعة، ما يجعله يندفع نحوها دون إدراك للمخاطر.
3- غياب الإدراك الفطري للخطر: السبب الأكثر خطورة وخفاءً هو أن طفل التوحد قد لا يمتلك رادار الخطر التقليدي وهو لا يدرك أن السيارة المسرعة قد تؤذيه، أو أن الغريب قد يشكل تهديداً، فالهروب هنا يكون مدفوعاً بالفضول المحض أو الرغبة في استكشاف ملمس معين في الشارع، مع تعطل كامل لآلية الخوف الطبيعية التي تمنع الأطفال العاديين من الابتعاد عن أهلهم.
يعرض مسلسل اللون الأزرق عبر شاشة قناة CBC، ويأتي موعد العرض الأول في تمام الساعة 11: 00 مساءً، بينما تُذاع الإعادة الأولى في 7: 45 صباحًا، والإعادة الثانية في 5: 15 صباحًا.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك