على مدار ثلاث سنوات، تنقل والدا الطفلة أ.
، البالغة من العمر 3 سنوات، بين الأطباء.
عانت الطفلة من تأخر شديد في التطور: كانت تواجه صعوبة في المشي، ترفض الاستلقاء، كما توقّف تقدمها الجسدي، ولم يُفسر السبب.
في الأيام الأخيرة، وصلت هذه الدراما إلى نهايتها في المركز الطبي تسفون (بوريا)، في خضم يوم متوتر خلال الحرب.
يقول والدا الطفلة: " يوم السبت بدأت أ.
تشكو من آلام في البطن.
لم يكن ذلك أمراً جديداً، اعتقدنا دائماً أن الأمر متعلق بالجهاز الهضمي.
هذه المرة اعتقدنا ذلك أيضًا، لكن عندما ساءت حالتها وبدأت تعاني من خروج دم مع البراز، أخذناها فوراً إلى قسم الطوارئ، حيث التقينا بالدكتورة ساهر التي شخصت حالتها بسرعة وحولتها إلى الجراحة".
تم إحضار الطفلة إلى قسم الأطفال في المركز الطبي تسفون وهي في حالة سيئة جداً، حيث عانت من اضطراب شديد وآلام في البطن ونزيف.
الدكتورة ساهر لزري، وهي جراحة للأطفال، لم تكتفِ بعلاج الأعراض فقط.
بفضل يقظتها ومهنيتها، لاحظت في صورة الأشعة للصدر مؤشراً مريباً دفعها إلى إجراء فحص CT عاجل.
كان الاكتشاف صادماً: عانت الطفلة من فتق حجابي خطير.
فقد" انتقلت" حلقات الأمعاء من تجويف البطن إلى داخل الصدر وبقيت عالقة هناك، وهو وضع يهدد الحياة بشكل فوري.
بينما كانت صفارات الإنذار تُسمع في الخلفية، لم يتردد فريق جراحة الأطفال.
نقلت الطفلة بسرعة إلى غرفة العمليات لإجراء علاج عاجل قام به الدكتور إيغور شايكس مدير الوحدة، والدكتورة ساهر لزري وهي طبيبة كبيرة في وحدة جراحة الأطفال.
وتحت ضغوط ظروف الحرب، نجح الأطباء في إجراء العلاج المعقد وإعادة الأمعاء إلى مكانها ومنع حدوث ضرر دائم للأعضاء الداخلية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك