أعلنت وزارة الداخلية البحرينية، اليوم الثلاثاء، مقتل شخص وإصابة آخرين في هجوم إيراني على مبنى سكني بالمنامة.
وقالت وزارة الداخلية البحرينية، في بيان: «في حصيلة أولية.
وفاة شخص وإصابة آخرين جراء عدوان إيراني سافر استهدف مبنى سكنيًّا بالعاصمة المنامة».
وجاء هذا الإعلان بعد دقائق من إعلان وزارة الداخلية أنه «تم إطلاق صافرة الإنذار»، وعلى إثره أصدرت توجيها جاء فيه: «نرجو من المواطنين والمقيمين الهدوء والتوجه لأقرب مكان آمن ومتابعة الأخبار عبر القنوات الرسمية».
ثم في وقت لاحق، كشفت وزارة الداخلية البحرينية، في بيان، عن «وفاة امرأة بحرينية (29 عامًا) وتسجيل 8 إصابات جراء العدوان الإيراني السافر على مبنى سكني بالعاصمة المنامة».
وأمس الإثنين، أعلن مركز الاتصال الوطني لحكومة البحرين إصابة 32 مدنيًّا، بينهم 4 في حالات حرجة، جراء هجوم إيراني بالمُسيَّرات على منطقة سترة.
وقال مركز الاتصال الوطني لحكومة مملكة البحرين، في بيان، إن «الإصابات والأضرار التي طالت منطقة سترة هي نتيجة لهجمات إيرانية بالطائرات المُسيَّرة على مناطق سكنية مدنية».
وأضاف البيان: «وقع هذا الاعتداء في ساعات الفجر الأولى، مُلحِقًا أضرارًا جسيمة بعدد من المساكن المدنية في منطقة سترة، وقد أسفر الاعتداء حتى الآن عن إصابة 32 مدنيًّا، بينهم 4 في حالات حرجة، منها لأطفال أُحِيلوا إلى غرف العمليات لإجراء جراحات طارئة».
وأكد المركز أن جميع المصابين من المواطنين البحرينيين، حيث كانت الإصابات لفتاة في السابعة عشرة من عمرها وتعرضت لإصابات بالغة في الرأس والعين، وطفلان في السابعة والثامنة من عمرهما تعرضا لإصابات خطيرة في الأطراف السفلية وأُحيلا فورًا إلى غرفة العمليات، فيما كان أصغر المصابين رضيع يبلغ من العمر شهرين.
وكانت وزارة الداخلية البحرينية قد أعلنت عن وقوع إصابات في صفوف المواطنين جراء هجوم إيراني بالمُسيَّرات على منطقة سترة، فضلًا عن تضرر عدد من المنازل.
وقالت الوزارة، في بيان نشرته عبر موقع إكس، إنه «جراء العدوان الإيراني السافر»، وقعت «إصابات في صفوف المواطنين، إحداها بليغة، وتضرر عدد من المنازل بمنطقة سترة، إثر هجوم بالمُسيَّرات الإيرانية».
والأحد، أكد العاهل البحريني، الملك حمد بن عيسى آل خليفة، أنه من غير الممكن تبرير الاعتداءات الإيرانية تحت أي ذريعة.
وقال العاهل البحريني إن المملكة كانت وستظل دولة سلام ولم تبادر يوما باستعداء أحد وتنتهج سبيل التعاون وحسن الجوار.
وأضاف العاهل البحريني: «نثمن جهود قواتنا العسكرية والأمنية التي تحافظ على سلامة الوطن».
جاء ذلك خلال كلمة للملك حمد بن عيسى آل خليفة بمناسبة العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك، وفيما يلي نصها:
يسعدنا في هذه الليالي المباركة من شهر رمضان الفضيل، ونحن نستقبل العشر الأواخر، أن نتوجّه إلى الجميع بخالص التمنيات والدعوات بأن يُتمَّ علينا نعمة صيامه وقيامه، وأن يعيده على البحرين وأهلها بالأمن والأمان والازدهار، وعلى الأمتين العربية والإسلامية أعوامًا مديدة يسودها السلام والاستقرار.
وفي هذه الأجواء الروحانية العطرة، ونحن ننعم بهِبة الخالق الجليلة المتمثلة في منافع ومقاصد شهر الغفران، لا يسعنا إلا أن نبذل كل ما بوسعنا للسمو بقيّم الدين الحق، والتمسك برباطه الوثيق عقيدةً وأخلاقًا وسماحةً، تجسيدًا لأهدافه السامية التي ترتقي بمجتمعاتنا إلى أسمى مراتب التراحم والتكافل والوحدة الإنسانية.
ونحمد الله في هذا المقام على ما تحظى به مملكتنا الغالية من لُحمة وطنية وأخوّة إيمانية تحتضن مختلف الأديان والمعتقدات، في مشهد حضاري متناغم يبعث على الفخر والارتياح.
ونؤكد، في هذا السياق، أهمية الخصوصية التي يتميّز بها مجتمعنا المتحضر، وبما يجسّده من قيّم رفيعة توارثتها الأجيال وحافظت عليها قولًا وعملًا.
ومن هذا المنطلق، فإنه ليؤسفنا ما تعرّضت له بلادنا العزيزة والدول العربية الشقيقة والدول الصديقة من اعتداءات غير مسبوقة لا يمكن تبريرها تحت أي ذريعة من قبل إيران.
فالبحرين كانت وستظل دولة سلامٍ، لم تبادر يومًا إلى استعداء أحد، ولم تنتهج إلا سبيل التعاون وحسن الجوار.
وإننا لنثمن عاليًا ما أبدته قواتنا المسلحة، برجالها البواسل، وكافة الأجهزة المعنية، من جاهزية ويقظة ومسؤولية وطنية، وما قامت به من تصدٍّ حازمٍ أحبط تلك المحاولات، وحفظ أمن الوطن وسلامة المواطنين والمقيمين.
وهو جهدٌ نعتزّ به ونقدره حق قدره، وستخلّده الذاكرة الوطنية بكل فخر.
ونغتنم مناسبة حديثنا هذا لنعرب للمواطنين الكرام عن اعتزازنا وتقديرنا لما أبدوه من مشاعر وطنية صادقة في الولاء والانتماء للوطن في هذه الأوقات الدقيقة، فهم على الدوام أهلٌ للثقة وجديرون بها لتجاوز الصعاب ومواجهة الأطماع أيًّا كان مصدرها.
وفي خضم هذه التطورات، كان من حسن طالع البحرين ما أحاط بها من دعم ومساندة أخوية صادقة تجلّت في التضامن الخليجي الذي جاء في أبهى صوره، كما هو العهد به دائمًا.
ولقد أثلجت صدورنا الاتصالات التي تلقيناها من الدول الشقيقة والصديقة من مختلف أنحاء العالم، مؤكدة تأييدها التام للمملكة واستقرارها، ومعربة عن تمنياتها بالخير لكم جميعًا، وهي مواقف نعتز بها وتعكس ما تحظى به بلادنا من تقدير واحترام مشهود لها.
ورغم التحديات، ستظلّ البحرين، بعون المولى، ثابتة على نهج الحكمة والاعتدال، وماضية بثقةٍ واتزان في أداء التزاماتها تجاه محيطها العربي ومجتمعها الدولي.
وعلى هذا الأساس جاء انضمامنا إلى مجلس السلام المعني بإعادة إعمار غزة تعبيرًا صادقًا عن وضوح مواقف بلادنا وانسجام سياساتها مع المساعي الهادفة إلى نشر السلام، وإعادة البناء، وتهيئة أسباب الاستقرار.
كما لا يفوتنا هنا، والبلاد تحتفي بعام عيسى الكبير، أن نوجّه مؤسساتنا الدستورية إلى بذل كل ما يلزم لحماية الثوابت الوطنية وتعزيز حضورها، وتجويد العمل على درب العمران والإنتاج، وتسخير كافة الطاقات للارتقاء بمسيرة البحرين الإصلاحية والحفاظ على جوهرها المتجدد.
وفي الختام، ونحن نستقبل عيد الفطر المبارك، نبارك للجميع هذه المناسبة السعيدة، داعين الله تعالى أن يديم على وطننا العزيز وأهله الكرام الرفعة والعزة والأمان، إنه سميع الدعاء».

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك