وتشمل هذه الآلية، التي تندرج ضمن برنامج جنوب إفريقيا للتمويل المختلط الخاص بالبنية التحتية المرنة، تمويلاً أولياً بقيمة 350 مليون دولار يقدمه البنك الدولي للإنشاء والتعمير، أحد المؤسسات التابعة لمجموعة البنك الدولي.
ومن المقرر أن يستضيف بنك التنمية لجنوب إفريقيا ما يعرف باسم" مرفق الائتمان العالمي"، وهو كيان سيعمل على إصدار ضمانات ائتمانية وفق آليات السوق، بما يسهم في تقليل المخاطر المرتبطة بالاستثمار في مشروعات البنية التحتية، وتشجيع تدفقات رأس المال الخاص، إضافة إلى تقليص الحاجة إلى الضمانات السيادية.
وأوضح البنك الدولي أن صندوق المناخ الأخضر يتوقع أن يسهم، خلال عشر سنوات، في تعبئة نحو 10 مليارات دولار، مع اعتماد أساسي على مستثمرين من القطاعات الخاص والتجاري والمؤسسي، إلى جانب توفير قرابة 997 ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة، فضلاً عن الإسهام في تقليل انبعاثات غازات الاحتباس الحراري.
وخلال السنوات العشر الماضية، سجل اقتصاد جنوب إفريقيا نمواً يقل عن 1%، في وقت لا يزال فيه معدل البطالة يتجاوز 30%، كما أن التحديات في قطاعات الكهرباء والنقل والشحن وإمدادات المياه تواصل رفع تكاليف التشغيل، وتؤثر في الإنتاجية وفرص التوظيف، وتحد من الإمكانات المتاحة للشركات والأسر.
ورغم أن الدولة الأكثر تصنيعاً في القارة الإفريقية تمتلك نظاماً مالياً متطوراً وواسع النطاق، فإن الاستثمارات المؤسسية طويلة الأجل لم توجَّه بعد بشكل كافٍ نحو البنية التحتية، في حين تبقى الاحتياجات في هذا القطاع مرتفعة ولا يستطيع القطاع العام بمفرده تلبيتها.
وومن المنتظر أن تركز الآلية الائتمانية المستحدثة بشكل أساسي على جذب التمويل لمشروعات شبكات نقل الكهرباء، وهو ما يعد خطوة ضرورية لتعزيز استقرار إمدادات الطاقة في جنوب إفريقيا، إضافة إلى دعم التوسع في إنشاء محطات توليد الطاقة النظيفة في المناطق التي تتميز بوفرة أشعة الشمس وقوة الرياح.
وفي هذا السياق، صرح وزير المالية الجنوب إفريقي إينوك جودونجوانا بأن الحكومة تعتزم خلال الأشهر المقبلة إطلاق صندوق ضمان القيمة، الذي يهدف إلى مساندة استثمارات كبيرة في قطاع نقل الكهرباء.
وأضاف أن شركاء التنمية من المتوقع أن يؤكدوا مشاركتهم في رأس المال بعد إطلاق الصندوق، مشيراً إلى أن الآلية الجديدة ينتظر أن تبدأ عملها قبل نهاية العام الجاري.
وكان الرئيس الجنوب إفريقي سيريل رامافوزا قد أعلن في فبراير الماضي تأسيس شركة مستقلة متخصصة في نقل الكهرباء، على أن تكون منفصلة عن شركة الكهرباء الحكومية إسكوم هولدينجز.
وأبدت عدة شركات طاقة دولية اهتمامها بالمشاركة في المشروع، من بينها إنجي (فرنسا)، وأداني باور (الهند)، وستيت جريد إنترناشونال ديفيلوبمنت (الصين).
ويتضمن المشروع إنشاء نحو 14,000 كيلومتر من خطوط نقل الكهرباء الجديدة، باستثمارات تقدَّر بنحو 26.
3 مليار دولار.
وفي بيان منفصل، أوضح بنك التنمية الجنوب إفريقي أن آلية الضمان تستهدف توفير رأس مال أولي يبلغ 500 مليون دولار، على أن تسهم في تمويل مشروعات في قطاعات النقل والمياه والبنية التحتية الاجتماعية.
وأشار البنك الإقليمي إلى أن هذه الآلية صممت بحيث تكون قابلة للاستمرار والتوسع، حيث يبدأ تطبيقها في قطاع شبكات نقل الكهرباء، مع إمكانية توسيع نطاقها لاحقاً ليشمل مجالات أخرى بعد إثبات نجاح النموذج.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك