أمَّا إذا كانا مُفتَرِقَين في القلب والمخ فهما شخصان مستقلَّان، ويحصل الصوم في حقهما بإمساك كل منهما عن المفطرات، فإن أمسك أحدهما دون الآخر فإنَّه يُعتدُّ حينئذ بصيام من تحقق منه الإمساك دون سواه.
أشار فضيلة المفتي إلى أنه إذا ثبت لدى الأطباء المُختصِّين تأثير فطر أحدهما -لعذر أو مانع أو رخصة- على صيام الآخر، كأن يكونا مشتركين في المعدة والأمعاء، بحيث إذا أكل المفطر أو شرب حصل الوصول إلى المعدة والأمعاء المشتركة بينهما، فيكون الصائم حينئذ في حكم المُكره على وصول شيء إلى جوفه بغير اختيار منه، فيصح صومه حينئذ، ويجب على من أفطر قضاء هذه الأيام إن أمكن ذلك، وإلا فإخراج فدية -إطعام مسكين عن كل يوم- أو فديتين -تبعًا لنوع التوأمين واعتبارهما شخصًا واحدًا أو شخصين- حال الإفطار وتعذُّر قضاء الصوم.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك